دبي (الاتحاد)
أظهر تقرير التوقعات السنوية لعام 2026، الصادر عن المرصد العالمي للتجارة، التابع لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، تصنيف القيادات التنفيذية للتجارة في دولة الإمارات ضمن الفئة الأكثر ثقة بنموّ التجارة على مستوى العالم مع دخول عام 2026، وذلك بدعم من الاستثمار المستدام في البنية التحتية التجارية، والخدمات اللوجستية المتقدمة، والاعتماد المبكر للتقنيات الرقمية.
وكشفت نتائج تقرير المرصد العالمي للتجارة في دولة الإمارات، الذي جرى في نوفمبر الماضي، بالتعاون مع وكالة التحليلات «هورايزون جروب» ومقرها جنيف، أن حوالي ثلثي المسؤولين التنفيذيين العاملين في الدولة يتوقّعون أن يعادل نموّ التجارة في عام 2026 مستويات عام 2025 أو يتجاوزها.
ويضع ذلك دولة الإمارات في موقع متقدّم على العديد من الأسواق التجارية الناشئة والمتقدمة في 19 دولة شملها الاستطلاع، في وقت يُتوقع أن يشهد نموّ التجارة العالمية تباطؤاً، في ظلّ المخاطر الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف التشغيل.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، يواصل المسؤولون التنفيذيون في دولة الإمارات إبداء ثقة قوية، مشيرين إلى أن مؤسساتهم تتكيّف مع المتغيرات من خلال تنويع المورّدين، وتوسيع خيارات المسارات التجارية، والاستثمار في القدرات اللوجستية، بما يعزّز قدرتها على الصمود، ويرسّخ مفهوم المرونة ميزة تنافسية.
ولا يزال الأداء التجاري لدولة الإمارات مدعوماً بعلاقات قوية مع شركائها التجاريين، مثل الهند والصين واليابان، إلى جانب توسّع التعامل مع أسواق جديدة وقواعد استهلاكية متوسعة.
وينظر المسؤولون التنفيذيون إلى مرافق التخزين، والمراكز اللوجستية، وإجراءات الجمارك باعتبارها من أهم العوامل لتمكين النموّ، في ظلّ إعادة تشكيل سلاسل التوريد عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا.
فيما يُنظر إلى التحول الرقمي باعتباره عنصراً محورياً للحفاظ على زخم التجارة، مع تزايد دمج التكنولوجيا في مختلف عمليات سلاسل التوريد.
وفي الوقت ذاته، يشير التنفيذيون إلى مخاطر الأمن السيبراني باعتبارها من أبرز التحديات التي تجب معالجتها لإطلاق الإمكانات الكاملة للتجارة الرقمية.
وقال عبدالله بن دميثان، الرئيس التنفيذي والمدير العام «دي بي ورلد»، دول مجلس التعاون الخليجي، إن ثقة قادة التجارة في دولة الإمارات نابعة من متانة الأسس الاقتصادية والتجارية، فالتأثير المتوقع لارتفاع التعريفات الجمركية العالمية يظل محدوداً، في حين تواصل إبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، واستمرار نموّ قاعدة المتعاملين في جافزا في تعزيز مكانة دبي مركزاً موثوقاً للتجارة العالمية، ومع تعرّض تدفقات التجارة التقليدية بين الشرق والغرب لضغوط متزايدة، تساهم بنيتنا التحتية المتكاملة، وشبكات الربط، وقدراتنا الرقمية، في منح الشركات الثقة اللازمة لإدارة الاضطرابات والتوسّع نحو أسواق جديدة.
ويُعدّ المرصد العالمي للتجارة، التابع لمجموعة موانئ دبي