أبوظبي(الاتحاد)
أعلن مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، أن السوق العقارية في الإمارة حققت نمواً لافتاً وأرقاماً قياسية في إجمالي التصرفات والمعاملات العقارية، خلال العام 2025 مما يرسخ المكانة العالمية الرائدة لإمارة أبوظبي وجهة مُفضلة للمستثمرين، ومركزاً عالمياً موثوقاُ للاستثمار العقاري.
وكشفت نتائج الأداء السنوي للسوق العقاري في أبوظبي عن أن إجمالي التصرفات العقارية سجّلت 142 مليار درهم عبر تنفيذ 42814 معاملة عقارية مُحققةً نمواً نسبته 44% في قيمة التصرفات، وزيادة بنسبة 52% في إجمالي عدد المعاملات العقارية مقارنة بالعام 2024.
وأظهر القطاع العقاري خلال العام الماضي أداءً قوياً ومتنوّعاً، إذ بلغت قيمة معاملات البيع والشراء 99.4 مليار درهم من خلال تنفيذ 25604 معاملات، في حين أسهمت معاملات الرهن العقاري بقيمة 42.7 مليار درهم عبر 17210 معاملات.
وسجّلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع العقاري بأبوظبي 8.2 مليار درهم خلال العام 2025، مُحققةً نمواً بنسبة 13 % مقارنة بالعام 2024، وتنوعت جنسية المستثمرين من أكثر من 100 جنسية مختلفة حول العالم، جاء في المقدمة، مستثمرو روسيا، والصين، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وفرنسا، وكازاخستان، ما يُظهر جاذبية أبوظبي عالمياً لدى الأسواق المُتقدمة والناشئة على حد سواء.
واستحوذت المناطق الاستثمارية على اهتمام دولي واسع وشكّلت الاستثمارات الأجنبية نحو 72% من إجمالي قيمة الاستثمارات العقارية بها، مُسجّلةً نمواً كبيراً في قيمتها بنسبة بلغت 65% لتصل إلى 54.13 مليار درهم، مقارنة بــ 32.89 مليار درهم خلال العام السابق.
وقال المهندس راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري (ADREC)، إن النتائج التي تحققت خلال عام 2025 لم تأتِ بمحض المصادفة، بل جاءت انعكاساً لأداء قوي لسوق عقارية جرى تشكيلها بصورة منهجية ومدروسة، استناداً إلى أسس راسخة من الثقة والشفافية والاستدامة طويلة الأجل.
وأوضح أن المركز اضطلع بدور محوري وفاعل في نقل القطاع العقاري من مرحلة النشاط إلى مرحلة النضج، عبر ترسيخ معايير واضحة للحوكمة، وإتاحة بيانات موثوقة، وبناء إطار تنظيمي متكامل يسهم في حماية المستثمرين، ويدعم في الوقت ذاته مواصلة تحقيق النمو المستدام.
وأشار إلى أن حجم وتنوّع المعاملات المسجّلة خلال عام 2025 يشكّلان دليلاً واضحاً على التطور اللافت الذي شهدته السوق العقارية في أبوظبي، مؤكداً أنها باتت سوقاً لا تكتفي بجذب رؤوس الأموال فحسب، بل تمتلك أيضاً المقومات المؤسسية المتطورة التي تعزز قدرتها على الاحتفاظ بها وترسيخ الثقة بمنظومتها التنظيمية.
وفي إطار الزخم المتواصل الذي يشهده القطاع العقاري في أبوظبي والجاذبية التي يتمتع بها بين المستثمرين الدوليين، تم تسجيل 56 مشروعاً جديداً للتطوير العقاري خلال عام 2025، إلى جانب نمو عدد رخص مزاولة المهن العقارية بنسبة 57.7%، ليصل عدد المهنيين المُتخصصين المُرخّصين الذي يعملون في السوق إلى 3566 مُتخصصاً خلال العام الماضي، بما يعكس توسّع القاعدة المهنية والتنظيمية للسوق العقاري في الإمارة.
ومن المتوقع خلال العام الجاري، أن يُرسّخ الأداء المتميز الذي حققته السوق العقارية خلال عام 2025 مكانة القطاع العقاري في أبوظبي بوصفه أحد الركائز الأساسية لدعم الأهداف الاقتصادية الشاملة للإمارة ودوره المحوري في التنويع الاقتصادي وتعزيز الثقة الاستثمارية طويلة الأمد.
ويعمل الإطار التنظيمي المتقدم، والابتكار الرقمي، والأسس السوقية القوية أيضاً، على جذب المستثمرين إقليمياً ودولياً، بما يُمهد الطريق لمواصلة النمو المُستدام خلال السنوات المقبلة.