حسام عبد النبي (أبوظبي)
يتمتع الاقتصاد الإماراتي بمرونة عالية ومقومات متينة تمكّنه من تجاوز التحديات، حسب الدكتور زياد خلف، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي، والذي أكد أن الاقتصاد الإماراتي أثبت، خلال السنوات الماضية، قدرته على امتصاص الصدمات الإقليمية والدولية، مستنداً إلى التنويع الاقتصادي وقوة السياسات المالية والنقدية، إضافةً إلى منظومة تشريعية وتنظيمية متقدمة.
وقال خلف، إن دبي وأبوظبي رسّختا مكانتيهما مركزين عالميين للتجارة والتمويل والطاقة والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يعزّز من قدرة الاقتصاد الوطني على الاستمرار في النمو رغم الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة.
وأضاف: من واقع العمل المصرفي في كل من الإمارات والعراق، نلمس بوضوح الثقة الكبيرة التي يبديها المستثمرون العالميون تجاه بيئة الأعمال الإماراتية، وهو ما ينعكس إيجاباً على قدرتنا في جذب رؤوس الأموال وتوجيهها نحو فرص واعدة في العراق عبر هذه المنصة الاقتصادية الآمنة والمستقرة. وذكر خلف أن مصرف التنمية الدولي يُعد من أكثر البنوك نمواً في الموجودات على مستوى العراق، مدعوماً برؤية استراتيجية تركّز على ريادة تمويل التجارة، وتنويع الصادرات، وتعزيز مبادئ الحوكمة والامتثال والمخاطر وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

آفاق الاستثمار
عن أهم القطاعات والفرص الجاذبة في الإمارات التي ينصح الشركات العراقية بالاستثمار فيها، أفاد خلف بأن دولة الإمارات أصبحت اليوم منصة إقليمية وعالمية في قطاعات عدة، ما يخلق فرصاً واسعة أمام الشركات العراقية.
وقال إن من أهم القطاعات التي ننصح المستثمر العراقي بالنظر إليها هي: الخدمات اللوجستية، والعقارات والمقاولات، والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة.
وأضاف أن الإمارات قادرة على لعب دور محوري في تطوير عدد من القطاعات الحيوية في العراق في مقدمتها، البنية التحتية، والطاقة، والعقار، والطاقة المتجددة، والاستدامة.
وأشار إلى وجود فرص كبيرة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والتعليم والصحة، حيث تمتلك الشركات الإماراتية خبرة عميقة يمكن توطينها في العراق عبر شراكات طويلة الأجل، لافتاً إلى أن دور مصرف التنمية الدولي هو توفير الأدوات التمويلية والضمانات اللازمة لتمكين هذه الاستثمارات من التحقق على أرض الواقع وتقليل المخاطر أمام المستثمر الإماراتي.
ويرى الدكتور زياد خلف أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين العراق والإمارات شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى نحو 39 مليار دولار سنوياً، مدعوماً بتوسع العلاقات الاستثمارية وارتفاع وتيرة التعاون بين الشركات في البلدين.
تعميق الشراكة
فيما يخصّ أهمية الاستثمارات الإماراتية في العراق، أفاد رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي، بأن الاستثمارات الإماراتية في العراق تشكّل ركناً أساسياً في مسار تعميق الشراكة الاقتصادية الثنائية، إذ تساهم في نقل المعرفة والخبرات والتقنيات المتقدمة إلى السوق العراقي، فضلاً عن توفير رؤوس أموال طويلة الأجل لدعم المشاريع الاستراتيجية والتنموية.
توسع
رداً على سؤال عن إمكانية افتتاح مزيد من الفروع في دولة الإمارات، أجاب خلف بأن مصرف التنمية الدولي؛ يهدف خلال عام 2026 إلى تنفيذ خطة توسعية استراتيجية تهدف إلى تعزيز انتشاره وتطوير خدماته ومنتجاته المصرفية المبتكرة، تأكيداً لالتزامه بتقديم حلول مالية متقدمة تلبّي احتياجات عملائه، منبّهاً بأن تأسيس تواجد البنك في دبي، يشكّل خطوة استراتيجية أولى لتمثيل القطاع المصرفي العراقي في واحدة من أهم العواصم المالية في المنطقة.