أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت أسواق المال العالمية تعاملات الأسبوع على نبرة حذرة، بعدما طغت المخاوف الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على شهية المخاطرة، لتتعرض الأسهم الأميركية لضغوط قوية، بينما أغلقت أسواق أوروبا على تراجع يومي رغم مكاسب أسبوعية محدودة، في حين بدت آسيا أكثر تبايناً بين ضغوط النفط في اليابان ودعم البيانات الصناعية في الصين وهونغ كونغ.
وسجلت المؤشرات الأميركية الرئيسية خسائر واضحة في ختام الأسبوع، وهو الأسبوع الخامس على التوالي من التراجع، نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار النفط، وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي على تراجع أسبوعي بنسبة 1.4%، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على أساس أسبوعي بنحو 3.1%، كما خسر مؤشر ناسداك المركب بنحو 4.8% خلال الأسبوع.
وزادت الضغوط في السوق الأميركية مع صعود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5% ليصل إلى نحو 100 دولار للبرميل، وبلغ خام برنت 112.57 دولار، وهو ما أعاد تسعير توقعات الفائدة، ودفع المستثمرين إلى الحذر من أن تؤدي صدمة الطاقة إلى إبطاء النمو ورفع الضغوط السعرية في آن واحد.
كما أغلقت المؤشرات الأوروبية الرئيسية على تراجع رغم تحقيقها بعض المكاسب الأسبوعية، حيث أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على تراجع 0.95%، بينما أنهى مؤشر داكس الألماني التعاملات على تراجع 1.9%، وحقق مؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب أسبوعية 2.1%
وتعكس حركة الأسواق الأوروبية حالة التوازن الهش بين الرهان على احتواء التصعيد الجيوسياسي من جهة، والخشية من انعكاس أسعار الطاقة المرتفعة على النمو والتضخم من جهة أخرى.
وأظهرت بيانات حديثة تباطؤ نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو، في وقت ارتفعت فيه رهانات السوق على احتمال تحرك البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه أواخر أبريل المقبل إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.
وفي آسيا، جاءت الصورة مختلفة قليلاً، حيث ارتفعت المؤشرات في منتصف تداولات الأسبوع، قبل أن تنهي الأسبوع على بعض التراجع، ويعكس هذا التباين اختلاف محركات الأسواق في المنطقة، بين تأثير ارتفاع النفط والضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني، وبين استفادة الأسهم الصينية من بيانات صناعية أفضل من المتوقع.
وحقق مؤشر نيكاي 225 الياباني مكاسب أسبوعية لكنه أغلق على تراجع 0.4%، وصعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في ختام التعاملات بنسبة 0.4%، كما استقر أداء مؤشر شنغهاي المركب ليسجل ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.2%.
وجاء صعود الأسهم الصينية مدعوماً ببيانات الأرباح الصناعية بعدما أظهرت نمواً قوياً في أول شهرين من العام الجاري، رغم استمرار المخاوف من أن يؤدي التوتر الجيوسياسي إلى رفع تكاليف النقل والطاقة والمواد الخام.