الإثنين 30 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

الشراكات الاقتصادية الشاملة للإمارات داعم رئيس لتدفق السلع وسلاسل التوريد

الشراكات الاقتصادية الشاملة للإمارات داعم رئيس لتدفق السلع وسلاسل التوريد
30 مارس 2026 02:16

رشا طبيلة (أبوظبي)

تعزز اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات من مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لسلاسل التوريد من خلال توسيع شبكة تجارية واستثمارية تغطي كل قارات العالم، ما يعزز تدفق السلع والخدمات ويدعم سلاسل التوريد.
وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات نمواً قوياً لتصل إلى 3.8 تريليون درهم خلال عام 2025 محققة نمواً تجاوز 26 % مقارنة بالمعدل العالمي لنمو التجارة الدولية البالغ نحو 7 %.

دور محوري 
وللدول التي تم توقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها ودخلت حيز التنفيذ دور محوري في تحقيق هذا النمو حيث ارتفعت التجارة مع الهند بأكثر من 15%، وتركيا بأكثر من 15% وتشيلي بـ 85%، والأردن بما يزيد على 37%، وأستراليا بنحو 37%، وماليزيا بنسبة 22%، وإندونيسيا بنسبة 12%، ما يعكس النجاح العملي لهذه الاتفاقيات في تحقيق مستهدفاتها الاقتصادية والتجارية.
ومنذ إطلاقه في سبتمبر 2021، بلغ عدد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات حتى اليوم 37 اتفاقية، منها 15 اتفاقية دخلت حيز التنفيذ، إلى جانب اتفاقيات في مراحلها النهائية من المفاوضات وأخرى من دخولها حيز التنفيذ.
وبحسب رصد لـ«الاتحاد»، فإن إجمالي التجارة غير النفطية بين الإمارات والدول الـ 15 التي دخلت اتفاقيات الشراكات الاقتصادية الشاملة معها حيز التنفيذ وصل إلى نحو 800 مليار درهم في العام 2024، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد والسياحة، وتستمر التجارة غير النفطية بتحقيق معدلات نمو بحسب أحدث البيانات للأشهر التسعة الأولى من العام 2025، فالتجارة مع الهند سجلت نموا بنسبة 8.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2025، وتركيا 4.7%، وأستراليا 32.4%.
ويهدف برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات إلى توسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين للدولة حول العالم ما يعزز موقع الإمارات بوابةً لتسهيل تدفقات تجارة السلع غير النفطية والخدمات عبر أرجاء العالم ومركزاً دولياً للأعمال والاستثمار.

تجارة حرة 
كما أن هذه الاتفاقيات تعكس رؤية الدولة التي تدرك أهمية التجارة الحرة القائمة على القواعد في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة كما أن تنوعها وقدرتها على توقيع شراكات نوعية مع اقتصادات حيوية في كل قارات العالم يضاعف الفرص ويفتح فضاءات أرحب حول العالم وفي أسواقه للقطاعات الاقتصادية الإماراتية.
ويهدف برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية لدولة الإمارات، من خلال العمل على تعزيز شراكاتها الدولية مع الأسواق الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم وتعزيز مكانة الدولة كبوابة رئيسية لتدفق التجارة والخدمات اللوجستية.
وتستمر الإمارات في تحقيق إنجازات استراتيجية في برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال عام 2026، وتؤكد الاتفاقيات المُبرَمة إيمان دولة الإمارات بمفهوم الانفتاح التجاري المبني على القواعد العادلة، كما تُسهم هذه الاتفاقيات في إرساء إطار عمل متين لتحسين التعاون الاقتصادي مع دول العالم بمختلف القطاعات، ووقّعت دولة الإمارات منذ بداية العام الجاري على اتفاقيات جديدة مع كلٍّ من: الكونغو وسيراليون والغابون ونيجيريا، إضافة إلى دخول الاتفاقية مع فيتنام حيز التنفيذ.

قطاعات حيوية 
وضمّت قائمة الاتفاقيات الـ15 التي دخلت حيز التنفيذ عام 2025، تشيلي وماليزيا وأستراليا ونيوزيلندا وصربيا والأردن، وكوستاريكا، وموريشيوس، إضافة إلى اتفاقيات أخرى دخلت حيز التنفيذ في أعوام سابقة، مثل الهند وتركيا وإندونيسيا.
وتسهم هذه الشراكات في تعزيز التجارة في مختلف القطاعات الحيوية والمهمة على رأسها القطاع الزراعي والأمن الغذائي والتعدين والصناعات التحويلية والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

مكانة تجارية 

يشكل برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة جزءاً أساسياً من استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات لرفع القيمة الإجمالية للتجارة.
وقامت الدولة بتعزيز مكانتها التجارية من خلال هذا المشروع الحيوي، الذي يربط دولة الإمارات مع شركائها التجاريين من خلال منظومة الاتفاقيات التي تنظم العمل التجاري بين الإمارات وشركائها بشكل أفضل، مما يزيد من الصادرات الإماراتية، ويعزز من استثمارات الدولة وحماية تلك الاستثمارات، إلى جانب دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الانخراط بأسواق جديدة ومتنوعة.
وتم تحديد 5 مزايا رئيسة لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي أصبحت محطة مهمة ضمن استراتيجية التجارة الخارجية التي تنفذها الدولة، وتسعى من خلالها إلى بناء علاقات تجارية أقوى وأكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، وتتمثل هذه المزايا في: تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق لمزودي الخدمات، وتوفير قواعد واضحة ومرنة وشفافة الوصول إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية، وتعزيز المنافسة وفق مبدأ التجارة العادلة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©