أبوظبي (الاتحاد)
أعلن صندوق الإمارات للنمو، خلال مشاركته في منصة «اصنع في الإمارات 2026»، عن إطلاق «برنامج روّاد الوطن»، وهي مبادرة وطنية ثلاثية بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ووزارة الاقتصاد والسياحة، تهدف إلى تسريع نمو الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة من خلال منصة متكاملة تجمع بين مواءمة السياسات، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق، واستثمار رأسمال النمو، كما أعلن عن توقيع اتفاقية استراتيجية لتعزيز المرونة الصناعية مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وشركة أدنوك، بهدف توطين القدرات الصناعية الحيوية ودعم سلاسل الإمداد الوطنية.
ويأتي هذان الإعلانان في الذكرى السنوية الأولى للصندوق، والتي شهدت توظيف رأس المال في قطاعات الأولوية الوطنية، وإبرام شراكات على أعلى المستويات الحكومية والصناعية وإرساء منصة وطنية فاعلة تقود اليوم تسريع وتوسيع الأثر.
وأُعلن رسمياً عن برنامج روّاد النمو بحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة صندوق الإمارات للنمو، ومعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة.

وبالتزامن مع الإطلاق، عقد الصندوق جلسة رفيعة المستوى لقطاع التصنيع، بحضور أصحاب المعالي إلى جانب الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الصناعية الإماراتية، بما فيها بروج وروابي، وذلك بهدف توحيد الرؤى بين صُنّاع القرار والمستثمرين والمشغّلين الصناعيين حول أولويات أجندة التصنيع الوطنية.ويقوم البرنامج على ثلاثة محاور متكاملة وهي مواءمة السياسات عبر وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق عبر وزارة الاقتصاد، وتوفير استثمار في رأسمال النمو عبر صندوق الإمارات للنمو، مقروناً بشراكة فاعلة لخلق القيمة بما يوفّر مساراً متكاملاً يمكّن الشركات الصناعية من التوسع وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى العالمي.
والبرنامج مفتوح للشركات الصناعية الإماراتية الصغيرة والمتوسطة في القطاعات ذات الأولوية، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل معايير الأهلية وآلية التقديم في مرحلة لاحقة.
قدرات إنتاجية
وحول الموضوع قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذج صناعي تنافسي قائم على التمكين والشراكة وتحويل الإمكانات الوطنية إلى قدرات إنتاجية مستدامة. ويعكس برنامج «رواد الوطن» هذا النهج من خلال دعم الشركات الصناعية الإماراتية الواعدة وتمكينها من التوسع والنمو، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر مرونة وتنافسية، ويدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة «اصنع في الإمارات».
من جانبه قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة صندوق الإمارات للنمو: العام الأول لصندوق الإمارات للنمو كان عام تنفيذ فعلي من خلال استثمار رأس المال في قطاعات الأولوية الوطنية، وإبرام شراكات على أعلى المستويات الحكومية والصناعية، وبناء منصة متكاملة باتت اليوم جاهزة للتوسع. نواصل التحرك بزخم لدعم الشركات الإماراتية، ويشكّل برنامج روّاد النمو المرحلة التالية في هذا المسار، من خلال تمكين الشركات الصناعية من النمو والتوسع وتعزيز حضورها العالمي، والتحوّل إلى مؤسسات راسخة تُشكّل ركيزة للاقتصاد الصناعي للدولة.
من جانبه قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: يجسّد برنامج روّاد النمو التزام دولة الإمارات ببناء شركات صناعية وطنية قادرة على المنافسة على المستوى العالمي، ومن خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية من النمو والتوسع، نُسرّع وتيرة التنويع الاقتصادي، ونعزّز المرونة الصناعية، ونرسّخ مكانة الدولة كمركز اقتصادي وصناعي رائد إقليمياً وعالمياً.
مرونة صناعية
وفي حفل توقيع منفصل، أبرم صندوق الإمارات للنمو اتفاقية استراتيجية لتعزيز المرونة الصناعية مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وشركة أدنوك في إطار برنامج المحتوى الوطني، وتهدف الاتفاقية إلى مواءمة استثمارات الصندوق مع أولويات سلاسل الإمداد الوطنية، بما يمكّن الموردين الصناعيين المحليين من التوسع والاندماج ضمن منظومة أدنوك، والمساهمة في توطين القدرات الصناعية الحيوية على مستوى الدولة.
خلال عامه الأول، استثمر صندوق الإمارات للنمو في شركات إماراتية واعدة ضمن القطاعات ذات الأولوية الوطنية، من بينها «كارني ستور» التي تعمل على تطوير سلسلة توريد البروتينات عالية الجودة في الدولة، و«ترميم» التي تسهم في تعزيز البنية التحتية للرعاية الصحية محلياً، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية حكومية وصناعية، أسهمت في بناء منظومة صناعية أكثر تكاملاً وترابطاً.
وتمثّل «اصنع في الإمارات 2026» محطة انتقال الصندوق إلى مرحلة التشغيل الكامل، مع استثمارات قائمة في شركات إماراتية، وبرامج قيد التنفيذ، وشراكات استراتيجية تدعم مسار التحول الصناعي في الدولة.
ويشارك صندوق الإمارات للنمو في المنتدى بصفته الشريك الحصري لاستثمار النمو - تأكيداً لدوره كمستثمر وطني رائد، ومحرّك استراتيجي يوجّه تدفّق رأس المال بما يتماشى مع أولويات السياسات والقطاع الصناعي، بما يدعم تحقيق نمو صناعي مستدام طويل الأمد.
وتقام «اصنع في الإمارات 2026» في نسختها الخامسة خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أدنيك أبوظبي، وتُعدّ منصة وطنية رئيسية للتحول الصناعي، تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والسياسات والقطاع الصناعي، بهدف تعزيز التصنيع المحلي وتطوير سلاسل القيمة وتمكين الشركات من التوسع والتصدير انطلاقاً من دولة الإمارات.