السبت 27 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

تراجع جماعي في أسواق المال العالمية خلال تداولات الأسبوع

تراجع جماعي في أسواق المال العالمية خلال تداولات الأسبوع
27 يونيو 2026 19:17

 

أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت البورصات العالمية أسبوعاً اتسم بتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، بعدما تعرّضت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات لموجة بيع قوية، وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحويل الإنفاق الضخم إلى أرباح مستدامة.
وضغطت خسائر شركات الرقائق على وول ستريت والأسواق الآسيوية، بينما تباين أداء البورصات الأوروبية، في وقت أسهم فيه انخفاض أسعار النفط وتحسُّن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز في الحدّ من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
وول ستريت
أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية جلسة أمس على تراجع محدود، لكن خسائر أسهم التكنولوجيا أدّت إلى أداء أسبوعي متباين.
وعلى أساس أسبوعي، خسر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 2% عند 7.354.02 نقطة، وسجّل ثاني تراجع أسبوعي له خلال 13 أسبوعاً، بينما هبط «ناسداك» بنحو 4.6%، متأثراً بالموجة الواسعة لجني الأرباح من أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق عند مستوى 25.297.62 نقطة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 0.6% خلال الأسبوع إلى 51.876.11 نقطة، مستفيداً من تحوّل المستثمرين إلى أسهم الرعاية الصحية والشركات التقليدية الأقل اعتماداً على قطاع التكنولوجيا.
وقاد مؤشر أشباه الموصلات موجة الخسائر، بعدما تراجع بقوة خلال جلسة الجمعة الماضية وسجّل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل الماضي، وسط مخاوف من ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة والمكونات الإلكترونية بفعل الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من الخسائر الأسبوعية، حافظت الأسهم الأميركية على مكاسب قوية خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 7% منذ بداية العام، مما يعكس استمرار قوة السوق رغم التقلبات الأخيرة.
ويتجه اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى تقرير الوظائف الأميركية لشهر يونيو، المقرر صدوره الخميس المقبل، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد نحو 110 آلاف وظيفة، وقد تؤدّي قراءة أقوى من المتوقع إلى تعزيز التكهنات برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، خاصة بعد تجاوز التضخم الأميركي مستوى 4%.
أسواق أوروبا
أنهت المؤشرات الأوروبية جلسة الجمعة الماضية على تراجع جماعي، بعدما امتدت موجة بيع أسهم التكنولوجيا إلى القارة، وتعرّضت أسهم البنوك والطاقة والمواد الأساسية لضغوط إضافية.
وأغلق مؤشر «فوتسي 100» البريطاني عند 10.508.02 نقطة، منخفضاً 0.21% في جلسة الجمعة الماضية، لكنه حقق مكسباً أسبوعياً بنحو 1.4%.
وفي المقابل، أغلق مؤشر «كاك 40» الفرنسي عند 8.384.87 نقطة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنحو 0.43%، بينما انخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة أسبوعية بلغت نحو 1.46% إلى 24.671.22 نقطة.
وكان المؤشر الأوروبي الأوسع «ستوكس 600» قد سجّل مستوى إغلاق قياسياً جديداً خلال جلسة الخميس الماضي، بدعم من أسهم الرعاية الصحية والتكنولوجيا، قبل أن يتعرض لضغوط في نهاية الأسبوع مع عودة عمليات جني الأرباح وتزايد الرهانات على احتمال تشديد السياسة النقدية.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى منتدى البنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية، الذي يُعقد بين يومي الاثنين والأربعاء المقبلين، بمشاركة عدد من رؤساء البنوك المركزية الكبرى.
آسيا
تعرضت الأسواق الآسيوية لخسائر واسعة خلال الأسبوع، بقيادة اليابان وهونغ كونغ، مع امتداد موجة البيع في أسهم التكنولوجيا والرقائق إلى المنطقة.
وتراجع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة أسبوعية بلغت نحو 2.40%، ليغلق عند 69.360.88 نقطة، بعدما انخفض 4.15% في جلسة الجمعة الماضية وحدها.
وفي هونغ كونغ، هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة أسبوعية بلغت نحو 4.80%، ليصل إلى 22.671.86 نقطة، مسجِّلاً أكبر خسارة بين المؤشرات الآسيوية الرئيسية.
وجاء التراجع بفعل عمليات بيع قوية في شركات التكنولوجيا الصينية، وتراجع ثقة المستثمرين في قدرة موجة الذكاء الاصطناعي على مواصلة دعم التقييمات المرتفعة، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بالنمو والطلب المحلي.
كما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 1.63% على أساس أسبوعي، ليغلق عند 4.027.26 نقطة، رغم المكاسب التي سجّلها في بداية الأسبوع.
وتأثرت الأسهم الصينية بالمخاوف المتعلقة بضعف الطلب الداخلي والقطاع العقاري، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الصيني أسعار الإقراض المرجعية من دون تغيير للشهر الثالث عشر على التوالي.
وتترقب الأسواق الآسيوية خلال الأسبوع المقبل مؤشرات مديري المشتريات الرسمية والخاصة في الصين، للوقوف على أداء قطاع التصنيع خلال يونيو، إلى جانب تطبيق البنك المركزي الصيني أداة جديدة لإدارة السيولة قصيرة الأجل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©