السبت 5 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل» لـ «الاتحاد»: التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمشاريع العملاقة في الإمارات

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل» لـ «الاتحاد»: التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمشاريع العملاقة في الإمارات
5 سبتمبر 2026 16:25

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

 بلغت قيمة المشتريات المحلية لمجموعة «إمستيل» 3.5 مليار درهم في عام 2025، بما يعادل 46% من إجمالي إنفاق المجموعة، ليمتد أثرها إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي، حسب المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»، الذي أكد لـ «الاتحاد» أهمية مكانة الصناعة الوطنية شريكاً أساسياً في تنفيذ المشاريع العملاقة ودعم مسيرة التنمية طويلة الأمد في دولة الإمارات.

وأشارالرميثي إلى أنه مع استمرار الإمارات في تطوير جيل جديد من مشاريع البنية التحتية، تزداد أهمية توفير مواد بناء محلية تجمع بين الأداء والجودة والاستدامة وانخفاض البصمة الكربونية، معتبراً أن ذلك التوجه يتماشى مع مستهدفات «مشروع 300 مليار» لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي وتطوير قدرات التصنيع الوطنية.
 وقال الرميثي، إن «إمستيل» تلعب دوراً رئيساً في دعم مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في دولة الإمارات، باعتبارها ركيزة صناعية وطنية تدعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، من خلال توفير منتجات الحديد ومواد البناء عالية الجودة، وبما يسهم في تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي ومرونة سلاسل الإمداد.

  • الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل» لـ «الاتحاد»: التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمشاريع العملاقة في الإمارات

وأوضح الرميثي أن استخدام منتجات المجموعة في المشاريع الكبرى يؤكد قدرة الصناعة الإماراتية على تلبية المتطلبات الفنية والهندسية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، لافتاً إلى أن توفر قدرات تصنيع محلية بهذا الحجم يسهم في تعزيز أمن سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية للمواد الأساسية، ودعم استمرارية تنفيذ المشاريع الاستراتيجية بكفاءة وموثوقية. 
 ويرى الرميثي أن مشروع قطارات الاتحاد يشكل نموذجاً واضحاً لهذا الدور في خدمة مشاريع البنية التحتية، حيث وفرت «إمستيل» أكثر من 80 ألف طن من الإسمنت لمحطات الركاب في منطقة الظفرة وإمارة أبوظبي، إلى جانب حديد التسليح المنتج محلياً لعدد من محطات المشروع. وذكر أن منتجات المجموعة أسهمت في تنفيذ عدد من أبرز المشاريع الوطنية، من بينها مطار زايد الدولي، ومحطة براكة للطاقة النووية، ومترو دبي، وميناء خليفة، وبرج خليفة، وجامع الشيخ زايد الكبير، ومتحف زايد الوطني، ومتحف اللوفر أبوظبي.

وأكد أن متحف زايد الوطني يبرز كمثال واضح على حجم هذه المساهمة، حيث وفرت «إمستيل» خلال مرحلة البناء ما يصل إلى 24 ألف طن من حديد التسليح، ونحو 25 ألف وحدة من المنتجات الخرسانية، إضافة إلى نحو 100 ألف طن من الإسمنت غير المعبأ على مدى ثلاث سنوات، مشدداً على أن هذه المساهمات تبرز قدرة المنتجات الوطنية على تلبية متطلبات المشاريع المعمارية الكبرى، ودور «إمستيل» في دعم المعالم التي تجسد الهوية الثقافية ومسيرة التطور في دولة الإمارات، كما تثبت أن المنتج الوطني ينافس بالجودة والأداء والمواصفات العالمية، وليس فقط بكونه منتجاً محلياً.

  • الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل» لـ «الاتحاد»: التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمشاريع العملاقة في الإمارات

تطور البنية التحتية
 وفقاً للرميثي، فإن دولة الإمارات تتمتع ببنية تحتية متطورة تتميز بالجودة والكفاءة والتكامل، وتعد من بين أكثر منظومات البنية التحتية تطوراً وتكاملاً، بما يعكس رؤية طويلة المدى تربط الاستثمار في البنية التحتية بالنمو الاقتصادي والتنافسية.

وقال إن ذلك الأمر يتجسد في الشبكة الواسعة من المشاريع الاستراتيجية التي تربط الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، وتدعم حركة الأفراد والبضائع وأهمها مشروع قطارات الاتحاد، ومطار زايد الدولي، وميناء خليفة، ومترو دبي وغيرها من المشاريع الكبرى، مؤكداً أن هذه البنية التحتية تؤدي دوراً مهماً في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، من خلال رفع كفاءة النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز الترابط بين المراكز الاقتصادية والصناعية، فضلاً عن تدعيم نمو القطاع الصناعي وسلاسل الإمداد المحلية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، وهي عوامل أساسية في دعم جاذبية الدولة للاستثمارات طويلة الأمد. 
 وفيما يخص تصنيف الإمارات ضمن أكثر الدول على مستوى العالم من حيث تطور البنية التحتية، أجاب الرميثي بأن دولة الإمارات رسخت مكانتها ضمن الدول الرائدة عالمياً في تطوير بنية تحتية حديثة ومتكاملة، مستندة إلى رؤية طويلة المدى تواكب النمو الاقتصادي والسكاني، وتدعم تنافسية الدولة عالمياً.

وقال إن هذا التطور لا يقتصر على حجم المشاريع، بل يشمل تبني أحدث التقنيات والمعايير العالمية في قطاعات النقل والطيران والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يعزز الترابط بين مختلف إمارات الدولة، ويدعم مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والتجارة. وأوضح أنه من منظور صناعي، لا تقتصر أهمية هذا التطور على حجم المشاريع، بل تشمل قدرته على تحفيز الصناعة الوطنية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن استمرار الاستثمار في البنية التحتية المتقدمة يهيئ قاعدة قوية للمرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي، بما في ذلك التوسع في التصنيع المتقدم، وتعميق القيمة المضافة داخل الدولة، ودعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون والقطاعات المستقبلية، منبهاً أن هذا التكامل بين البنية التحتية والقدرات الصناعية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية. 

  • الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل» لـ «الاتحاد»: التصنيع المحلي ركيزة أساسية للمشاريع العملاقة في الإمارات

تخفيض الانبعاثات
عن دور «إمستيل» في توفير مواد بناء محلية منخفضة الانبعاثات، قال الرميثي، إن «إمستيل» تعد من الشركات الرائدة عالمياً في إنتاج الحديد منخفض الانبعاثات الكربونية، حيث تقل كثافة الانبعاثات في قطاع الحديد لديها بنحو 40% عن المتوسط العالمي الصادر عن الرابطة العالمية للصلب. وأوضح أن المجموعة خفضت انبعاثات قطاع الحديد بنسبة 34% منذ عام 2019، بما يمكّن المشاريع المحلية من الاستفادة من مواد بناء ذات بصمة كربونية أقل، ويدعم في الوقت ذاته تنافسية الصناعة الوطنية وانتقالها نحو نموذج أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.

وأضاف أن «إمستيل» تدعم هذا التوجه أيضاً من خلال برنامج الحديد المستدام (TrueGreen)، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتقنيات التقاط الكربون وتطوير حلول إنتاج الصلب باستخدام الهيدروجين الأخضر، مختتماً بالإشارة إلى أن الدولة شهدت بالفعل استخدام حديد التسليح المنتج بالهيدروجين الأخضر من «إمستيل» في تشييد أول مسجد محايد للكربون في أبوظبي بجزيرة ياس، وهو نموذج عملي لدور مواد البناء المحلية منخفضة الانبعاثات في دعم توجه الدولة نحو مشاريع أكثر استدامة، وتوفير مواد بناء محلية منخفضة الانبعاثات وعالية الأداء تسهم في دعم مستهدفات دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©