دبي (الاتحاد)
جمعت شبكة سيدات الأعمال في «إس إيه بي» ومجلس الشباب في «إس إيه بي»، بالتعاون مع مدينة دبي للإنترنت، مجمّع تكنولوجيا المعلومات الرائد في الشق الأوسط والتابعة لمجموعة تيكوم، نخبة من القيادات النسائية البارزة من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب مجموعة من الكفاءات الإماراتية الشابة، لمناقشة سبل تمكين المزيد من النساء من بناء مسيرات مهنية ناجحة في قطاع التكنولوجيا والتقدم فيها، والمساهمة في قيادة مسيرة التقدم المتواصلة لدولة الإمارات، وإعداد الجيل المقبل لاقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي.
وأقيمت الفعالية في مدينة دبي للإنترنت تحت شعار «القيادة الذكية - المرأة تقود مسيرة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار المستدام»، وتضمنت جلسة حوارية جمعت نخبة من القيادات لمناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في مستقبل دولة الإمارات، إلى جانب حلقة شبابية تفاعلية. وتم تصميم برنامج الفعالية بهدف الجمع بين خبرات القيادات النسائية المتمرسة ورؤى وطموحات الشباب الإماراتي المقبل على دخول سوق عمل يشهد تحولات متسارعة.
وقالت سارة الزعابي، مدير عام دائرة الموارد البشرية الحكومية في إمارة رأس الخيمة، والتي ألقت الكلمة الافتتاحية وشاركت في الجلسة التنفيذية خلال الفعالية: «لقد أثبتت المرأة الإماراتية قدرتها على تحقيق إنجازات بارزة في مختلف المجالات، بداية من العمل الحكومي وقطاع الأعمال إلى العلوم والتكنولوجيا. ومع ما يحدثه الذكاء الاصطناعي من تحولات في أساليب العمل، بات من الضروري أن نضمن حصول المرأة على المهارات والخبرات والدعم اللازم للاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا، ويبدأ ذلك بتمكين الشابات من اكتساب المهارات المناسبة، والتواصل مع نماذج نسائية ملهمة، والتعرف على المسارات المهنية المتاحة في المجالات الناشئة. لا شك أن مشاركة المرأة وتقدمها المهني سيشكل عاملاً مهماً بمواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات».
وتأتي الفعالية في إطار الاحتفالات الممتدة بيوم المرأة الإماراتية لهذا العام، بعد أن أعلنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن احتفالات عام 2026 ستمتد على مدار شهر كامل اعتباراً من 28 أغسطس. وتقام الاحتفالات تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، الذي يركز على البناء على الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية ومواصلة إسهاماتها في مسيرة التنمية في دولة الإمارات.
ومن جانبه، أكّد عمّار المالك، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم - القطاع التجاري والمدير العام لمدينة دبي للإنترنت، أنّ المرأة الإماراتية تلعب منذ تأسيس الاتحاد دوراً محورياً في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة لدولة الإمارات، وأسهمت بدورٍ فاعل في تحقيق إنجازات نوعية في شتّى القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا وريادة الأعمال.
وقال: «يواصل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تحقيق أثر إيجابي في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يبرز أهمية مواصلة توفير الفرص والمنصات التي من شأنها أن تسهم في تنمية مهارات المرأة الإماراتية وتعزيز شبكة علاقاتها والارتقاء بمسيرتها المهنية، وتسهم مدينة دبي للإنترنت في توفير منظومة عمل متكاملة تلبّي احتياجات القطاع، عبر تزويد الشركات والمبتكرين بمنصّة رائدة تتيح لهم فرص التعاون والتواصل وتبادل المعرفة، ويسرّنا أن ندعم المبادرات الرائدة، على غرار هذه الفعالية التي تحتفي بيوم المرأة الإماراتية، لتمكين الأجيال الناشئة من بلوغ آفاقٍ جديدة والاضطلاع بدورٍ ريادي في مجال التكنولوجيا».وساهمت «إس إيه بي» في دعم هذا التوجه المشترك من خلال دعم المرأة والشباب لاكتساب المهارات والخبرات اللازمة لمواكبة التحولات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال والوظائف، وتوفر شبكة سيدات الأعمال في «إس إيه بي» مجتمعاً داعماً للمرأة يضم النساء وحلفاءهن، ويسهم في دعم تطورهن وتقدمهن المهني، فيما يوفر مجلس الشباب في «إس إيه بي» منصة للموظفين الشباب تتيح لهم التواصل والتعلم والمشاركة الفاعلة في مبادرات متنوعة، من بينها فعالية يوم المرأة الإماراتية. ويجسد الجمع بين الشبكة والمجلس في هذه الفعالية أيضاً تركيزها على دعم القيادات النسائية في الوقت الحاضر، بالتوازي مع الاستثمار في تطوير قدرات الجيل المقبل.
وأدارت موزة المنصوري، مستشارة الذكاء الاصطناعي الإماراتية لدى «إس إيه بي» ورئيسة مجلس الشباب في الشركة، الجلسة الحوارية للقيادات، مستفيدةً من خبرتها المباشرة في كلا المجالين لإثراء النقاش.
وقالت موزة المنصوري: «يشكل قطاع التكنولوجيا أحد المجالات التي ينبغي أن ترى فيها الشابات الإماراتيات مستقبلاً واعداً لهن، لا سيما في ظل ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من وظائف جديدة وما يحدثه من تحولات في الوظائف الحالية، ومن خلال عملي في مجال الذكاء الاصطناعي، أرى مدى أهمية إتاحة الفرص للتعلم واكتساب الخبرات العملية والاستفادة من تجارب من سبقوهن في بناء مسيرات مهنية ناجحة، إن الجمع بين القيادات النسائية البارزة والشباب الإماراتي ضمن حوار واحد يوفر فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتعلم من بعضنا البعض، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز مشاركة المرأة في ظل التطور المتواصل للتكنولوجيا».
وأضافت المنصوري أن هذه الفعالية تأتي في إطار جهود أوسع تبذلها «إس إيه بي» للمساهمة في بناء كوادر إماراتية مؤهلة ومستدامة، وإلى جانب إتاحة فرص الحوار وبناء العلاقات المهنية والتوجيه، تدعم الشركة تنمية المهارات التكنولوجية لدى طلبة الجامعات وحديثي التخرج والعاملين في سوق العمل، ويسهم برنامج المهنيين الشباب التابع لشركة «إس إيه بي» في تدريب الكفاءات الإماراتية منذ أكثر من عشر سنوات، وقد شكلت النساء أكثر من 80% من الخريجين الإماراتيين الذين أعلن البرنامج عن تخرجهم في عام 2024. كما يتعاون برنامج التحالفات الجامعية في «إس إيه بي» مع الجامعات لتعريف الطلبة بتقنيات المؤسسات والفرص المهنية المتاحة في هذا المجال.
من جانبها، أكدت الدكتورة أمينة عبد الرحيم، المديرة التنفيذية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأمن تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأميركية في الشارقة، خلال مشاركتها في الجلسة النقاشية، أهمية مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، والعمل على إعداد الجيل القادم بالمهارات اللازمة للنجاح في بيئة مهنية تتغير بوتيرة غير مسبوقة بفعل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
وقالت: «تقع على عاتق المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل مسؤولية توفير بيئات تمكّن الشباب الإماراتي من التعلم والمشاركة وإثبات قدراتهم. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها مشهد المهارات، لم يعد الحصول على شهادة جامعية تقليدية كافياً، بل أصبح التعلم المستمر، بما في ذلك الحصول على الشهادات المصغّرة، جزءاً أساسياً من التطور المهني. كما ستكتسب مهارات مثل الفضول والقدرة على التكيف والتعاطف أهمية متزايدة لدى الجيل القادم من قادة التكنولوجيا، خصوصاً في ظل بيئة عمل يقودها الذكاء الاصطناعي».واعتمدت الحلقة الشبابية التي أقيمت ضمن فعالية «إس إيه بي» أسلوب «المقهى العالمي» التفاعلي، بهدف تشجيع الشباب الإماراتي على مناقشة التحولات التي يشهدها عالم الأعمال، والمهارات التي سيحتاجون إليها مستقبلاً، والدور الذي يمكنهم القيام به في اقتصاد دولة الإمارات القائم على التكنولوجيا.