أبوظبي (الاتحاد) تصدرت أبوظبي قائمة الأسواق العقارية الأكثر تحسناً على صعيد الشفافية عالمياً وفق مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026 الصادر عن شركة «جيه إل إل»، بعدما ارتقت ثماني مراتب من المركز 41 عام 2024 إلى المركز 33 عالمياً، محققة درجة إجمالية بلغت 2.42. ويضم المؤشر 88 دولة و146 سوقاً حضرية، ويقيس مستويات الشفافية عبر 260 عاملاً متميزاً. ويعكس هذا التقدم الملحوظ الذي أحرزته الإمارة تقدمها المستمر وقدرتها التنافسية المتنامية في مجالات الحوكمة، والنضج التنظيمي، ومأسسة السوق العقارية. ويعزى هذا التقدم بشكل مباشر إلى التركيز الاستراتيجي على التنويع الاقتصادي، إلى جانب التحول الرقمي الشامل الذي يقوده مركز أبوظبي العقاري. ومن أبرز المبادرات التي رفعت معيار الشفافية في السوق العقارية بأبوظبي، إطلاق لوحات بيانات متاحة للجمهور توفر بيانات عقارية وسوقية آنية، وخرائط تفاعلية تفصّل بيانات المعاملات ورسوم الخدمات على مستوى الوحدات العقارية، إضافة إلى واجهات برمجة تطبيقات مفتوحة تتيح تكاملاً سلساً للبيانات. وإلى جانب تركيز الحكومة على تعزيز الأطر التنظيمية لحماية مصالح المستثمرين، ورقمنة الخدمات في إطار إستراتيجيتها طويلة الأمد لمأسسة السوق، رسخت هذه الإجراءات مكانة أبوظبي بين أبرز الأسواق العقارية شفافيةً في منطقة الخليج، إلى جانب دبي. ويسهم توسيع نطاق توفر البيانات وضمان إطار عمل آمن ومنظم في دعم رحلة استثمارية أكثر وضوحاً وقابلية للتنبؤ، مما يعزز جاذبية الإمارة باعتبارها وجهةً رئيسة لرؤوس الأموال العالمية. وستركز المرحلة المقبلة على تعزيز الوصول إلى معلومات السوق الموثوقة، والخدمات والمعاملات العقارية الرقمية، إضافة إلى تحديد المجالات التي يمكن لأبوظبي تحقيق مزيد من التقدم فيها مقارنة بالمعيار العالمي. وقال راشد العميرة، مدير عام مركز أبوظبي العقاري، إن تصدّر أبوظبي عالمياً كأكثر الأسواق تحسناً في مجال الشفافية العقارية يشكّل إنجازاً مهماً للإمارة ومقياساً للتقدم الذي حققه السوق، مدفوعاً بتعزيز أطر الحوكمة، وحماية مصالح المستثمرين، وتحسين الوصول إلى معلومات سوق موثوقة. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتحدد بقدرة الأسواق على توظيف هذه المعلومات وتحويل البيانات الموثوقة إلى رؤى مبكرة حول الطلب والمخاطر والأداء، مشيراً إلى تركيز مركز أبوظبي العقاري على توظيف التحليلات المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز أثر هذه الرؤى ودعم اتخاذ قرارات أفضل على المدى البعيد، بما ينسجم مع هدف أبوظبي بالانضمام إلى قائمة أكثر 25 سوقاً عقارية شفافية في العالم بحلول عام 2030. وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لشركة «جيه إل إل» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشفافية العقارية تشكل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن أبوظبي توفر مستويات جاذبة من الشفافية، وبنية تحتية رقمية قوية، وبيانات موثوقة، بما يعكس تنامي تنافسية سوقها العقارية ونجاح رؤيتها الاقتصادية القائمة على الاستقرار المؤسسي.