الشارقة (الاتحاد)
استعرض مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» خلال اجتماع مجلسه الاستشاري أمس برئاسة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المركز، أبرز إنجازاته خلال عام 2026 والتقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية «شراع 2030»، إلى جانب توجهاته للمرحلة المقبلة، وذلك في إطار رؤيته لتعزيز مكانة الشارقة وجهةً جاذبةً للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير بيئة داعمة لنموها وتوسعها.
وناقش الاجتماع استعدادات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2027 والمبادرات الرئيسة التي يقودها «شراع» لدعم رواد الأعمال في تطوير أعمالهم وتوسعتها انطلاقاً من إمارة الشارقة إلى جانب الأولويات الاستراتيجية والفرص الواعدة لتعزيز مكانة الإمارة وجهةً رائدة لريادة الأعمال، كما بحث أعضاء المجلس سبل توسيع الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال، وتعزيز تنافسية منظومة ريادة الأعمال في الشارقة، بما يدعم نمو الشركات، ويسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «تتقدم الاقتصادات بقدرتها على مواكبة المتغيرات والاستثمار في الأفكار الواعدة وتهيئة البيئة التي تمكّنها من النمو وتحقيق أثر مستدام، وفي الشارقة نؤمن بأن ريادة الأعمال ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته ومحرك لفتح آفاق جديدة للنمو وتمكين رواد الأعمال من تحويل طموحاتهم إلى إنجازات تسهم في رسم ملامح المستقبل».
وأضافت سموها: «ومع تقدمنا في تنفيذ استراتيجية (شراع 2030) نركز على تهيئة بيئة تمكّن الشركات من الانطلاق بثقة والنمو على أسس راسخة والوصول بطموحاتها إلى العالم، ونطمح إلى أن تكون الشارقة نقطة انطلاق لشركات ذات طموح عالمي قادرة على النمو والتوسع وصناعة أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام».
حضر الاجتماع معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، ونجلاء المدفع، نائب رئيس مركز «شراع»، وسارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز «شراع»، وأسماء راشد سلطان بن طليعة، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وعدد من المسؤولين في القطاعات المختلفة.
واحتفى «شراع» بالنجاح الذي حققه «صندوق الثبات لرواد الأعمال» الذي أُطلق بتوجيه من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بحضور شركاء الصندوق ورواد الأعمال المستفيدين منه، حيث استعرض أبرز مخرجاته وأثره في مساعدة الشركات على مواجهة الضغوط المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها.
وبلغت قيمة الدعم الذي قدمه «صندوق الثبات لرواد الأعمال» 5.1 مليون درهم بمساهمة أكثر من 20 شريكاً استفادت منه 74 شركة ناشئة ومشروعاً صغيراً ومتوسطاً من خلال دعم مادي وغير مادي ساعدها على التعامل مع المتغيرات المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها. وقالت نجلاء المدفع: «تُقاس قوة منظومات ريادة الأعمال بقدرتها على مواكبة احتياجات الشركات في مختلف مراحلها، لا سيما خلال الفترات التي تتطلب مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات، وفي الشارقة نعمل على بناء نموذج متكامل يمكن أن يسهم في تعزيز مرونة واستدامة قطاع ريادة الأعمال على مستوى المنطقة».
وقالت سارة بالحيف النعيمي: «كشفت تجربة (صندوق الثبات لرواد الأعمال) أن قدرة الشركات على تجاوز التحديات ترتبط بمرونتها في إعادة ترتيب أولوياتها وبمدى سرعة وصول الدعم إليها في اللحظات الحاسمة، فعندما تواجه الشركات ظروفاً استثنائية تصبح المحافظة على استقرار عملياتها وفرق عملها أساساً لقدرتها على الاستمرار والنمو».
واستقبل الصندوق 352 طلباً وعكست الطلبات نطاقاً واسعاً من رواد الأعمال إذ شملت الإمارات السبع وأكثر من 20 قطاعاً وبدأ الصندوق تقديم الدعم للمستفيدين خلال 45 يوماً من إطلاقه.