الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

أبوظبي تستعرض مقوماتها الاستثمارية خلال «إكسبو ريال 2026» بميونيخ

أبوظبي تستعرض مقوماتها الاستثمارية خلال «إكسبو ريال 2026» بميونيخ
6 أكتوبر 2026 19:59


ميونيخ (وام)


سجلت مشاركة إمارة أبوظبي في معرض إكسبو ريال 2026 الذي انطلق أمس الأول في مدينة ميونيخ الألمانية، حضوراً لافتاً من خلال جناحها الذي استعرض منظومتها المتكاملة من المشاريع والفرص الاستثمارية، والتي تشكل ملامح المرحلة المقبلة من النمو العمراني والاقتصادي للإمارة.


وتحولت أروقة المعرض إلى منصة عالمية استثنائية جمعت نخبة من المستثمرين والمطورين والمؤسسات المالية والجهات الحكومية وصُنَّاع القرار في قطاعات العقارات والاستثمار والبنية التحتية من جميع أنحاء العالم .
ويقود مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية مشاركة الإمارة في المعرض ضمن الجولة الدولية للترويج لقمة أبوظبي للبنية التحتية أديس 2026 التي تستعرض أمام مجتمع الاستثمار العالمي فرصاً في قطاع البنية التحتية تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار ضمن محفظة تضم نحو 500 مشروع.
وتشارك في جناح أبوظبي منظومة متكاملة من الجهات الحكومية والشركات الوطنية، من بينها دائرة البلديات والنقل، وهيئة أبوظبي للإسكان، ومكتب أبوظبي للاستثمار، إلى جانب شركاء الجولة الدولية لقمة أديس، وهم شركة الدار العقارية، و«بلووم القابضة» و«ليد للتطوير العقاري» و«مدن» و«تروجان للإنشاءات».
ويعكس هذا الحضور رؤية أبوظبي في تقديم فرصها الاستثمارية ضمن منظومة واحدة تجمع بين التخطيط الحكومي والمشاريع الرأسمالية والتطوير العقاري والبنية التحتية وتتيح للمستثمرين الدوليين التعرف بصورة مباشرة على المشاريع الحالية والمستقبلية التي تشكل ملامح المرحلة المقبلة من النمو العمراني والاقتصادي للإمارة.
وشهد اليومان الأول والثاني من المعرض حركة نشطة في جناح أبوظبي الذي استقطب أعداداً غفيرة من المستثمرين والمطورين والمؤسسات التمويلية والشركات المتخصصة.

وشكلت اللقاءات الثنائية والاجتماعات المتخصصة محوراً رئيسياً للمشاركة، وتناولت فرص الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والتطوير الحضري وآليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب استكشاف فرص التعاون مع الشركات الأوروبية والعالمية الموجودة في المعرض والمتخصصة في مجالات الهندسة والإنشاءات والتكنولوجيا وإدارة الأصول والخدمات الفنية ومواد البناء المتقدمة.

وتقوم الجهات المشاركة في المعرض بالتعريف بالبيئة الاستثمارية التي توفرها إمارة أبوظبي والمشاريع ذات الأولوية في قطاعات الإسكان والنقل والثقافة والتعليم والبنية التحتية المجتمعية، إلى جانب بحث فرص استقطاب الخبرات العالمية والتقنيات الحديثة التي يمكن توظيفها في تنفيذ وإدارة المشاريع

ونظم مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية جلسة حوارية بعنوان بناء مستقبل أبوظبي من مشاريع البنية التحتية إلى الشراكات العالمية على هامش فعاليات معرض إكسبو ريال 2026 بحضور نخبة من المستثمرين وقادة قطاعات العقارات والبنية التحتية وممثلي المؤسسات والشركات العالمية المشاركة في المعرض، إضافة إلى ممثلي الجهات الحكومية والشركات الوطنية المشاركة.
وأكد المهندس ميسرة محمود سالم عيد، مدير عام المركز، في كلمته في الجلسة، أن إمارة أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للاستثمار طويل الأجل، وتطوير البنية التحتية المستدامة، مستندة إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين النمو الاقتصادي، وتعزيز جودة الحياة واستدامة التنمية.
مقومات استثمارية
وتناول مقومات البيئة الاستثمارية في أبوظبي وما تتمتع به الإمارة من استقرار ومرونة وشفافية، إلى جانب ما توفره من فرص واعدة أمام المستثمرين والشركات العالمية للمشاركة في مشاريع البنية التحتية والتنمية العمرانية ضمن منظومة متكاملة تدعم النمو المستدام، وتعزز تنافسية الإمارة عالمياً.

وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي وصل إلى نحو 1.2 تريليون درهم، فيما تقدر استثمارات صناديق الثروة السيادية بنحو 1.7 تريليون دولار، بما يعكس قوة ومتانة الاقتصاد المحلي والقدرة على مواصلة الاستثمار في مشاريع استراتيجية طويلة الأجل.

وكشف عن محفظة مشاريع رأسمالية تضم أكثر من 500 مشروع بقيمة تتجاوز 200 مليار درهم تشمل قطاعات الإسكان والنقل والمرافق والسياحة والمجمعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع توفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين تتجاوز قيمتها 55 مليار درهم من خلال نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وغيرها من الأطر الاستثمارية.

وأكد أن مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يضطلع بدور محوري في حوكمة المشاريع الرأسمالية، وتعزيز كفاءة التخطيط والتمويل والتنفيذ، بما يسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار، ورفع مستويات الشفافية والكفاءة، وضمان تحقيق أفضل قيمة ممكنة للمشاريع والاستثمارات، بما يعود بالنفع على المستثمرين والمجتمع.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية في أبوظبي لا ينفصل عن رؤية الإمارة للمستقبل التي تركز على بناء مجتمعات متكاملة ومستدامة وتعزيز جودة الحياة، لافتاً إلى أن البنية التحتية تمثل أحد أهم الممكنات للنمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وترسيخ القدرة التنافسية للإمارة.

وشدد على أهمية تعزيز الشراكات مع المستثمرين والشركات العالمية ودعوتهم إلى استكشاف الفرص التي توفرها أبوظبي والمشاركة في مسيرتها التنموية، منوهاً إلى أن البنية التحتية ليست غاية بحد ذاتها بل ركيزة الازدهار وجودة الحياة والنمو الاقتصادي المستدام. وأوضح أن الشراكات الدولية تمثل محركاً أساسياً للمرحلة المقبلة من مسيرة التنمية في الإمارة.
حضور قوي
وتؤكد مشاركة أبوظبي أن حضور الإمارة في المعرض لا يقتصر على استعراض المشاريع والفرص الاستثمارية وإنما يتجه بصورة أكبر نحو صناعة الشراكات واستقطاب رأس المال والخبرات والتكنولوجيا وربط المشاريع التنموية بأبرز المستثمرين والمطورين العالميين.
وتناقش المنصة فرص الاستثمار في أربعة مجالات رئيسية هي البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية الرقمية والبنية التحتية الاجتماعية، إضافة إلى البنية التحتية المرتبطة بالأمن والدفاع، بما يعكس التحول المتزايد نحو النظر إلى البنية التحتية كفئة استثمارية مستقلة ذات فرص طويلة الأجل.

وشهد اليومان الأول والثاني لمعرض إكسبو ريال أيضاً حضوراً واضحاً لموضوعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في ظل تنامي دور هذه التقنيات في إعادة تشكيل قطاع العقارات والبنية التحتية.
وناقشت جلسات المعرض استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمباني الذكية والروبوتات وحلول إدارة الطاقة، إلى جانب تقنيات البناء الحديثة والاستدامة وخفض الانبعاثات.
فيما تناولت جلسات أخرى مستقبل المدن ومراكزها والاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي والاستدامة والابتكار، إضافة إلى نقاشات حول مدى جاذبية أوروبا كوجهة للاستثمار العقاري والتطورات الاقتصادية العالمية وتأثيرها في السوق الألمانية، فيما تواصل بقية جلسات المعرض بحث التحديات والفرص التي تواجه القطاع خلال المرحلة المقبلة.
ومع استمرار فعاليات المعرض، تتجه الأنظار إلى مزيد من اللقاءات والاجتماعات بين وفد أبوظبي والمستثمرين والمؤسسات العالمية في وقت تواصل فيه الإمارة تقديم نفسها باعتبارها سوقاً جاذبة للاستثمار طويل الأجل، ووجهة عالمية للمشاريع الكبرى والبنية التحتية والتطوير الحضري المستدام.

وتعكس مشاركة إمارة أبوظبي في أحد أهم التجمعات العالمية المتخصصة في العقارات والاستثمار والبنية التحتية، الثقة المتنامية في تنافسية الإمارة وقدرتها على استقطاب الشراكات النوعية، والاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية في دعم مسيرتها التنموية، وتعزيز جودة الحياة واستدامة النمو.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©