الشارقة (الاتحاد)
استقطب السوق العقاري في إمارة الشارقة، مستثمرين من 130 جنسية مختلفة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2026، فيما بلغ إجمالي العقارات المتداولة بين مختلف الفئات الاستثمارية 46,125 عقاراً، كما سجل السوق انضمام 9891 مستثمراً جديداً خلال الفترة، في مؤشر يعكس تنوع قاعدة المستثمرين وجاذبية البيئة العقارية في الإمارة، مدعومة بتنوع فرص التملك وتنوع المشاريع الاستثمارية.
وكشفت بيانات دائرة التسجيل العقاري تصدر مستثمري الدول الأخرى عدد المستثمرين الجدد بواقع 4526 مستثمراً، تلاهم مستثمرو الدول العربية بـ2494 مستثمراً، ثم مواطنو دولة الإمارات بـ2453 مستثمراً، فيما بلغ عدد المستثمرين الجدد من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي 418 مستثمراً. ووصل إجمالي عدد المشاريع المرخصة لتملك الحر إلى 52 مشروعاً منذ صدور قرار المجلس التنفيذي رقم (30) لعام 2022 بشأن تملك غير المواطنين والخليجيين للعقارات في الإمارة.
وشهد العام الجاري دفعة قوية مع اعتماد 8 مشاريع جديدة حتى نهاية سبتمبر 2026. وتلعب هذه المشاريع النوعية دوراً محورياً في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتوسيع الخيارات السكنية والتجارية أمام مختلف الجنسيات، مما يعكس الانفتاح الاقتصادي للشارقة ويعزّز مكانتها الاستراتيجية على خريطة الاستثمار العقاري الدولي.
وأكد عبد العزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، أن النجاح الاستثنائي في استقطاب نحو 10 آلاف مستثمر جديد ودخول رؤوس أموال من 130 جنسية عالمية خلال تسعة أشهر فقط، يمثل دليلاً ساطعاً على قوة البيئة الاستثمارية في الشارقة والاعتمادية العالية لسوقها العقاري، مجسداً الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في بناء نموذج اقتصادي مرن ومستدام قادر على استيعاب المتغيرات العالمية وتحويل التحديات إلى فرص واعدة.
وأضاف أن هذه النتائج الإيجابية عكست الزخم المتصاعد للسوق العقاري في الإمارة، والذي استفاد بصورة مباشرة من القرارات التنظيمية المرنة وتوسيع نطاق التملك، إضافةً إلى الاستقرار الاقتصادي والبيئة التشريعية الجاذبة التي تتميز بها الإمارة الباسمة.
وأوضح أن تنوع الجنسيات واتساع قاعدة المستثمرين يعكس تحول الشارقة إلى مركز إقليمي للاستثمار العقاري المستدام، جامعاً بين المقومات الاقتصادية المتينة والفرص الواعدة في المشاريع السكنية والتجارية والصناعية، لتظل الإمارة وجهة مثالية للعيش والاستثمار وأحد أبرز المحركات الداعمة لمسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وفصّل التقرير الصادر عن الدائرة حصص الفئات الاستثمارية المتداولة في عقارات الإمارة خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2026، حيث شكلت استثمارات مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة الحصة الأكبر من إجمالي التداول النقدي بقيمة بلغت 22.4 مليار درهم بواقع 31,250 عقاراً. وبلغت استثمارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي 2.5 مليار درهم بواقع 1,451 عقاراً.
من جانبهم، حقق المستثمرون من مواطني الدول العربية تداولات بقيمة 7.8 مليار درهم عبر 6,692 عقاراً، فيما بلغت استثمارات مواطني الدول الأخرى 14.1 مليار درهم بواقع 6,732 عقاراً، ما يعكس الثقة الدولية القوية بقطاع الشارقة العقاري متوزعة على مختلف الأنشطة السكنية، والصناعية، والتجارية.
وعكست نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 جاذبية سوق الشارقة العقاري وتنوع قاعدته الاستثمارية، حيث تصدَّر مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الأكثر استثماراً بحجم تداول نقدي بلغ 22.4 مليار درهم. وحلَّ المستثمرون من الهند في المرتبة الثانية بحجم تداول تجاوز 6.8 مليار درهم، تلاهم مستثمرو الجمهورية العربية السورية بتداولات قاربت 2 مليار درهم، ثم باكستان بـ1.56 مليار درهم، والأردن بـ1.21 مليار درهم، والعراق بـ1.17 مليار درهم.
وعلى صعيد أعداد العقارات المُتداولة حسب الجنسية، واصل مواطنو الإمارات صدارتهم للقطاع عبر 31,250 عقاراً مُتداولاً، فيما جاء المستثمرون الهنود ثانياً بواقع 2,914 عقاراً، والسوريون ثالثاً بـ1,738 عقاراً والأردنيون بـ1,005 عقارات، والعراقيون بـ1,001 عقار، والمصريون بـ997 عقاراً.