أبوظبي (الاتحاد)
اختتم مكتب أبوظبي للاستثمار، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وسوق أبوظبي العالمي سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى في العاصمة البريطانية لندن، خلال الفترة التي امتدت ثلاثة أيام من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، حيث تضمنت عدداً من المحطات البارزة، في مقدمتها تنظيم النسخة الثالثة من «منتدى أبوظبي للاستثمار» في لندن.
وشهدت الزيارة مشاركة دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وسوق أبوظبي العالمي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وجمارك أبوظبي، إلى جانب عدد من الجهات الرئيسية في الإمارة، بهدف تعزيز التواصل مع المستثمرين والمؤسسات المالية والشركات، واستكشاف فرص تجارية جديدة، ودعم توسع الأعمال في الأسواق الدولية.
وجمع «منتدى أبوظبي للاستثمار»، الذي عُقد في 15 أكتوبر، نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين من أبوظبي والمملكة المتحدة، بهدف تعزيز الشراكات التجارية واستكشاف الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية. وضمت قائمة الجهات المشاركة في المنتدى كلاً من دائرة الطاقة - أبوظبي وشركة «مبادلة للاستثمار»، ومجموعة «كيزاد»، وبنك أبوظبي الأول، وبنك «إتش إس بي سي».
وركّز المنتدى على آفاق الاستثمار والنمو في قطاعات الخدمات المالية، والتكنولوجيا المتقدمة، والصناعات التحويلية، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والتنقّل، والأغذية والزراعة، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والتجارة. وتناولت جلسات المنتدى مكانة أبوظبي ضمن خريطة تدفقات رؤوس الأموال العالمية، وأهمية البنية التحتية والتطوير الحضري والشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي: «تواصل أبوظبي تعزيز دورها وتأثيرها في الاقتصاد العالمي، مستندةً إلى قوة مؤسساتها، وحجم رؤوس أموالها المخصصة للاستثمارات طويلة الأجل، وبيئة اقتصادية تتميز بالاستقرار والتنافسية وسرعة وسهولة ممارسة الأعمال، وتنطلق شراكاتنا الدولية في أولوية واضحة، تتمثل في ربط رؤوس الأموال والشركات العالمية بالفرص الاستثمارية والاقتصادية التي توفرها أبوظبي، إلى جانب تمكين شركات الإمارة من الوصول إلى أسواق جديدة، وبناء شراكات استراتيجية، وتوسيع حضورها على الساحة الدولية».
وأضاف معاليه: «لا نقيس نجاحنا بعدد اللقاءات والفعاليات، بل بالقيمة الاقتصادية التي تحققها ونتائجها الملموسة، ونركز على تحويل الاهتمام الاستثماري إلى قرارات استثمارية فعلية، والشراكات إلى فرص تجارية، والعلاقات الدولية إلى نمو اقتصادي مستدام، ومن خلال هذا النهج، تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار والأعمال، ووجهة رائدة لخلق قيمة اقتصادية مستدامة على المدى الطويل».
وتناولت جلسات المنتدى مكانة أبوظبي ضمن حركة تدفقات رؤوس الأموال العالمية، ودور البنية التحتية والتطوير الحضري والتعاون بين القطاعين العام والخاص في دعم النمو الاقتصادي طويل الأمد. وشارك في المنتدى كل من منصور عبدالله خلفان بالهول، سفير دولة الإمارات لدى المملكة المتحدة، واللورد ميرفين ديفيز، الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية وقطاعات الأعمال والتطوير الاقتصادي في أبوظبي. وأتاح المنتدى فرصاً للتواصل المباشر بين المستثمرين البريطانيين والمؤسسات في أبوظبي.
وشكّلت زيارة لندن محطة مهمة في مسيرة التحول الرقمي لجمارك أبوظبي، وعكست التقدير الدولي المتنامي لدورها الرائد في مجال الابتكار الجمركي وتيسير التجارة. وتُوّجت جهود جمارك أبوظبي بحصولها على «جائزة الابتكار في الحدود» ضمن جوائز التجارة الدولية لعام 2026، التي ينظمها المعهد المعتمد للصادرات والتجارة الدولية، تقديراً لابتكارها منصة «تريدتشين».
وبحضور معالي أحمد جاسم الزعابي وعدد من كبار المسؤولين، تسلّم الجائزة عبيد مسلم العامري، المدير العام لجمارك أبوظبي بالإنابة، من ماركو فورجيوني، المدير العام للمعهد المعتمد للصادرات والتجارة الدولية.
وتوفر منصة «تريدتشين» بيئة رقمية آمنة وموثوقة لتبادل المعلومات ومعالجتها بشكل استباقي، بما يعزز شفافية الإجراءات الجمركية وكفاءتها، ويدعم انسيابية حركة التجارة عبر الحدود، ويسهم في بناء منظومة تجارية أكثر ترابطاً ومرونة واستجابة للمتغيرات العالمية.
ويجسد هذا الإنجاز التزام جمارك أبوظبي بتسريع التحول الرقمي، وتطوير حلول جمركية مبتكرة تسهم في تيسير التجارة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وترسخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، بما يدعم تنافسية الإمارة ومستهدفاتها الاقتصادية.
وفي إطار الزيارة إلى لندن، نظّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، يوم 14 أكتوبر، برنامج «التواصل مع القيادات التنفيذية العالمية»، الذي ربط شركات من أبوظبي بقيادات تنفيذية وصنّاع قرار ضمن شبكة تضم 44 شركة ومؤسسة بريطانية ودولية.
وعقد مجلس أبوظبي للشركات العائلية سلسلة من اللقاءات مع شركات ومجموعات عائلية دولية، لتعزيز العلاقات واستكشاف فرص التعاون وتبادل الخبرات.
وشهدت أجندة الغرفة والمجلس في لندن 56 اجتماع عمل متخصصاً، استندت إلى أولويات الشركات المشاركة واهتماماتها التجارية والاستثمارية، وفتحت آفاقاً جديدة لبناء الشراكات، ودعم النمو والتوسع في الأسواق الدولية.
وركّزت الاجتماعات على فرص التعاون التجاري والاستثماري في قطاعات رئيسية، شملت الخدمات المالية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والرعاية الصحية، إلى جانب استكشاف سبل الاستفادة من التقنيات المتقدمة والخبرات المتخصصة، وتبادل التجارب بين الشركات العائلية. وستواصل الغرفة والمجلس متابعة الفرص التي جرى بحثها خلال هذه اللقاءات، وتيسير التواصل بين الأطراف المعنية، بما يدعم تطوير شراكات طويلة الأمد، ويعزز حضور شركات أبوظبي في الأسواق الدولية.
ومن خلال الزيارة، تواصل أبوظبي تعزيز تواصلها مع المستثمرين والشركات البريطانية، وربطهم بالفرص المتاحة في مختلف قطاعات «اقتصاد الصقر»، بالتوازي مع دعم الشركات العاملة في الإمارة لبناء شراكات دولية والتوسع في الأسواق العالمية.