الخميس 5 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يثبت فعالية في مجال تخدير الأطفال

تخدير طفل
11 أكتوبر 2025 23:36

حقق الذكاء الاصطناعي نتائج مبهرة في مجال تخدير الأطفال الذي يشكل تحديًا خاصًا نظرًا لاختلاف تركيبهم التشريحي بشكل كبير، حتى بين المرضى من نفس العمر.
تشير مراجعة منهجية، عُرضت في المؤتمر السنوي لعلم التخدير 2025، إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يُساعد أطباء التخدير قريبًا على الحفاظ على سلامة الأطفال في غرف العمليات، وتحسين تعافيهم من خلال إدارة أفضل للألم.
وجد الباحثون أن أداء الذكاء الاصطناعي كان أفضل من الطرق القياسية في تحديد الحجم والوضع المناسب لأنابيب التنفس، ومراقبة مستويات الأكسجين، وتقييم الألم بعد الجراحة. وقد حسّن الذكاء الاصطناعي باستمرار من التنبؤ بالمضاعفات وتخفيفها وإدارتها، وعزز الدقة السريرية واتخاذ القرارات، وسمح لأطباء التخدير بالتدخل بشكل أسرع عند حدوث المضاعفات.
قال أديتيا شاه، المؤلف الرئيسي للدراسة وطالب الطب في كلية الطب بجامعة سنترال ميشيغان في مدينة ساجينو بولاية ميشيغان الأميركية "يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل آلاف البيانات بشكل مستمر وفي الوقت الفعلي، وتعلم الأنماط من الحالات السابقة، واكتشاف التغييرات الطفيفة بشكل أسرع، والمساعدة في اتخاذ القرارات المناسبة للتركيبة التشريحية الفريدة لكل طفل. ومع ذلك، فهو لا يغني عن تدريب وخبرة أخصائي التخدير؛ بل يضيف ببساطة مستوى إضافيًا من الأمان والدعم".
حلل الباحثون 10 دراسات، ووجدوا أن أدوات الذكاء الاصطناعي كانت أكثر فعالية من أساليب الفحص/التحليل الحالية. وعلى الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي لتخدير الأطفال لا تزال في مرحلة البحث، إلا أن فوائدها الكبيرة تجعل من المرجح دمجها في الممارسة العملية في المستقبل القريب، وفقًا لشاه.
تُظهر الدراسات أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُحسّن.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي ينجح في تصنيف الأجرام النجمية
مراقبة مستوى الأكسجين
يستخدم أخصائيو التخدير أجهزة مراقبة لتتبع مستوى الأكسجين في دم الطفل، لكن أجهزة الإنذار لا تنطلق إلا عندما تنخفض المستويات بشكل خطير. يجب على أخصائي التخدير التصرف فورًا، ولديه ثوانٍ فقط لمنع حدوث ضرر جسيم. درب الباحثون أنظمة الذكاء الاصطناعي على التحليل المستمر لبيانات مستويات الأكسجين من أجهزة التخدير، ثانيةً بثانية، استنادًا إلى أكثر من 13,000 عملية جراحية.
يُحلل نموذج الذكاء الاصطناعي الأكثر كفاءة بيانات تنفس الطفل وأكسجينه ونبضه آنيًا، مُكتشفًا التغيرات الطفيفة التي لا يستطيع البشر اكتشافها. يُمكنه تنبيه أطباء التخدير قبل 60 ثانية من انطلاق صوت نظام الإنذار القياسي.
يمنح هذا أطباء التخدير دقيقة إضافية لضبط جهاز التنفس الصناعي، أو تصريف الإفرازات، أو إصلاح مشكلة مجرى الهواء قبل أن ينخفض ​​مستوى الأكسجين لدى الطفل بشكل خطير، مما قد يمنع إصابة القلب أو الدماغ. يؤكد شاه إن الأمر أشبه بإطفاء حريق فور اندلاعه، مقابل تلقي تحذير عند ظهور الدخان لأول مرة.
تقييم الألم بعد الجراحة
يُمثل تقييم الألم لدى الأطفال تحديًا، إذ غالبًا ما لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم. تتراوح دقة الطرق الحالية بين 85% و88%، بما في ذلك مقياس FLACC (الوجه، والساقين، والنشاط، والبكاء، والقدرة على المواساة)، وهو أداة من 0 إلى 10 نقاط يستخدمها أخصائيو الرعاية الصحية لتقييم الألم لدى الأطفال بناءً على ما يلاحظونه، ومقياس وونغ-بيكر، الذي يُظهر سلسلة من الوجوه، من الابتسامة إلى البكاء، التي يشير إليها الطفل.
سجل الباحثون أكثر من 1000 تقييم للألم لدى 149 طفلًا صغيرًا، مثل البكاء والانفعال وتعابير الوجه، ودرّبوا نظام ذكاء اصطناعي على تحديد أهم المؤشرات للكشف عن الألم. وقد قاست أداة الذكاء الاصطناعي ألم الأطفال بدقة 95%.
دقة حجم أنبوب التنفس وموضعه
يُعدّ حجم أنبوب التنفس وعمق وضعه في الحلق أمرًا بالغ الأهمية لتجنب المضاعفات الخطيرة، بما في ذلك إصابة بطانة مجرى الهواء وتوفير مستويات غير كافية من الأكسجين.
تعتمد الصيغ الحالية على عمر الطفل أو طوله، ولكن تشريح الأطفال قد يختلف اختلافًا كبيرًا. تُظهر دراسات مختلفة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل هذه العملية أكثر دقة. في دراسة، أجريت على 37000 طفل، استخدمت نماذج التعلم الآلي (نوع من الذكاء الاصطناعي) خصائص المرضى للتنبؤ بحجم أنبوب التنفس وعمقه بدقة أكبر بكثير، مما قلل الأخطاء بنسبة 40-50%.
قال باتريك فاخوري، المؤلف المشارك في الدراسة وطالب الطب في كلية الطب بجامعة سنترال ميشيغان "يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفر دعمًا شخصيًا وآنيًا لاتخاذ القرارات لأطباء التخدير، مما قد يقلل من المضاعفات والنتائج لدى الأطفال، حيث تكون الدقة بالغة الأهمية".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©