طوّر مهندسون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو (UC San Diego) جهازاً جديداً قابلاً للارتداء يتيح للمستخدمين التحكم بالآلات عبر إيماءات طبيعية من حياتهم اليومية حتى أثناء الحركة.
ويجمع النظام، الذي نُشرت تفاصيله في مجلة Nature Sensors، بين إلكترونيات قابلة للتمدد وذكاء اصطناعي قادر على معالجة مشكلة ضعف موثوقية الإشارات عند تعرض الجسم للحركة والاهتزاز.
وقال شيانغجون تشين، المؤلف المشارك للدراسة، إن أنظمة الاستشعار التقليدية تعمل جيداً في وضع الثبات، لكنها تفقد دقتها مع الضوضاء الناتجة عن الحركة.
وأضاف: "من خلال دمج الذكاء الاصطناعي لتنظيف بيانات المستشعر في الوقت الفعلي، أصبح بالإمكان استخدام الإيماءات للتحكم بالأجهزة بصورة موثوقة حتى في الظروف الديناميكية".
← اقرأ أيضاً: أداة ذكاء اصطناعي ترصد مؤشرات الانتحار
تطبيقات واسعة
تتيح التقنية الجديدة التحكم بالروبوتات والأدوات في ظروف صعبة، ودعم إعادة التأهيل، وتوفير تحكم حرّ اليدين للعمال وفرق الطوارئ، ومساعدة الغواصين في تشغيل الروبوتات تحت الماء، وتحسين دقة الإيماءات في الأجهزة الاستهلاكية.
وشارك في تطويرها مختبرا شينغ شو وجوزيف وانغ، ويصفها الباحثون بأنها أول واجهة بشرية آلية قابلة للارتداء تعمل بثبات رغم الاضطرابات الحركية.
← الذكاء الاصطناعي يساعد المصابين بالشلل على استعادة الحركة
آلية العمل
الجهاز عبارة عن رقعة إلكترونية ناعمة تُثبت على عصابة قماشية تُربط حول الذراع، وتضم مستشعرات حركة وعضلات، ووحدة تحكم بتقنية بلوتوث، وبطارية قابلة للتمدد. وتم تدريب النظام على بيانات تشمل الجري والاهتزاز وحركة الأمواج.
وتلتقط المستشعرات الإشارات، ثم ينظفها إطار تعلم عميق، ويفسر الإيماءة، ويرسل أوامر للتحكم بالأجهزة في الوقت الفعلي.
وقال تشين: "هذا التطور يقربنا من واجهات تفاعل أكثر سهولة وموثوقية يمكن استخدامها في الحياة اليومية".
← ابتكار أداة ذكاء اصطناعي لعلاج أحد أخطر أمراض العيون
اختبارات واقعية
اختُبر النظام أثناء الجري وتحت اهتزازات عالية وتداخلات متعددة، كما جرى تقييمه في بيئات محاكاة للمحيط بمعهد سكريبس لعلوم المحيطات، حيث أُعيد توليد حركة الأمواج الحقيقية والمخبرية.
يذكر أن المشروع استُلهم في البداية لمساعدة الغواصين العسكريين على التحكم في الروبوتات تحت الماء، غير أن الفريق البحثي أوضح أن مشكلة الضوضاء الناجمة عن الحركة تحدٍّ عام يواجه الأجهزة القابلة للارتداء، ولا يقتصر على البيئات المائية فقط.
وختم تشين قائلاً: "نقدم نهجاً جديداً لتحمّل الضوضاء في الأجهزة القابلة للارتداء، يمهّد لأنظمة مرنة ولاسلكية وقادرة على التعلم من البيئات والمستخدمين".
أمجد الأمين (أبوظبي)