الثلاثاء 7 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يساعد في تطوير ضمادات دوائية

الذكاء الاصطناعي يساعد في تطوير ضمادات دوائية
6 يوليو 2026 23:24

استخدم باحثون من جامعة براون في الولايات المتحدة، الذكاء الاصطناعي من أجل تطوير لصقات وضمادات دوائية ذات إطلاق مُتحكّم به. 
يقول فيكاس سريفاستافا، الأستاذ المشارك في الهندسة بجامعة براون "تعتمد المنهجية الحالية لتطوير مواد الإطلاق المتحكم به على التجربة. إذ يتم تصميم المادة، ثم اختبارها تجريبياً، ثم تعديل التصميم وإعادة التجربة. وهذا يستغرق وقتاً طويلاً. أما ما طورناه، فهو طريقة تستخدم الشبكات العصبية المستندة إلى الفيزياء لإجراء تنبؤات دقيقة باستخدام كمية قليلة من البيانات، مما يوفر وقتاً هائلاً في تطوير أنظمة توصيل الأدوية الجديدة".

في دراسة نُشرت في مجلة علوم وتكنولوجيا توصيل الأدوية (Journal of Drug Delivery Science and Technology)، اختبر سريفاستافا وزملاؤه منهجًا يستخدم الشبكات العصبية المُستندة إلى الفيزياء للتنبؤ بخصائص المواد المرشحة. تتطلب الشبكات العصبية التقليدية المستخدمة في نماذج الذكاء الاصطناعي تدريبًا مكثفًا وكميات هائلة من البيانات لإنتاج تنبؤات دقيقة. أما الشبكات العصبية المُستندة إلى الفيزياء، فتبدأ بقوانين فيزيائية أساسية مُدمجة في النظام. هذا يُقلل وقت التدريب ويُمكّن النماذج من تقديم نتائج تنبؤ دقيقة باستخدام بيانات تدريب قليلة أو معدومة.
اقرأ أيضا... تطوير مساعدي ذكاء اصطناعي لمستشفيات ذات موارد محدودة

في هذه الدراسة، تعاون سريفاستافا مع دانيش قريشي، وخيمراج شوكلا، الأستاذ المشارك (الباحث) في الرياضيات التطبيقية. طوّر الفريق شبكات عصبية مُستندة إلى الفيزياء مُجهزة لدمج الملاحظات التجريبية قصيرة المدى مع "قانون فيك للانتشار"، الذي يصف كيفية انتقال الجزيئات من مناطق التركيز العالي إلى مناطق التركيز المنخفض، للتنبؤ بالسلوك طويل المدى في الإطلاق المُتحكم به للأدوية.
باستخدام بيانات تجريبية متوفرة حول مواد مختلفة ذات إطلاق مُتحكم به، اختبر الباحثون كمية البيانات اللازمة لنماذج الشبكات العصبية المُستندة إلى الفيزياء لتقديم تنبؤات تُطابق نتائج التجارب العملية. ووجدوا أن هذه النماذج لا تتطلب سوى 6% من البيانات التجريبية الأولى لتقديم تنبؤات دقيقة للمواد البسيطة والمسطحة. أما بالنسبة للمواد الأكثر تعقيدًا، تلك التي تحتوي على طيات أو تجاعيد، فقد تطلبت النماذج 33% من البيانات التجريبية.

يضيف سريفاستافا "نحن نخفض وقت التجربة بنسبة 94% للمواد البسيطة و67% للمواد الأكثر تعقيدًا. في مجال تطوير الأدوية، الوقت ثمين. ونأمل أن يُسهم هذا النهج في إيصال المنتجات إلى المرضى بشكل أسرع وبتكلفة أقل".

رغم أن البحث في هذه الحالة ركز على المواد المستخدمة في اللصقات والضمادات الخارجية، إلا أن المفاهيم الأساسية العامة نفسها تنطبق على الأقراص وغيرها من أنظمة الإطلاق المتحكم به. ويقول سريفاستافا إن النهج الأساسي المُوضح هنا قد يكون مفيدًا لهذه الأنظمة أيضًا.

وأكد سريفاستافا "نعتقد أن هذا يُظهر مجالًا يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث فيه فرقًا حقيقيًا في تطوير منتجات تُحسّن حياة الناس".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©