الإثنين 7 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يتوقع الخطر في غرف العناية المركزة

الذكاء الاصطناعي يتوقع الخطر في غرف العناية المركزة
7 سبتمبر 2026 01:12

أظهرت دراسة جديدة أن نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد الأطباء على التنبؤ بخطر الوفاة لدى مرضى وحدات العناية المركزة بدقة تتجاوز 98%، بما قد يدعم اكتشاف الحالات عالية الخطورة والتدخل المبكر.

واختبر باحثون من الجامعة الكاثوليكية الأسترالية (ACU) وجامعة تشارلز داروين (CDU) أداء خوارزميات التعلم الآلي في تحديد الحالات والأعراض المرتبطة بوفاة مرضى العناية المركزة. ونُشرت الدراسة في مجلة BMJ Health & Care Informatics.

ويعتمد الأطباء حاليًا على أدوات لتقدير خطر الوفاة، من بينها نظام تقييم الفسيولوجيا الحادة والصحة المزمنة (APACHE) ونظام التقييم الفسيولوجي الحاد المبسط (SAPS). إلا أن هذه الأدوات تواجه قيودًا في مواكبة التغيرات المستمرة في حالة المريض، كما تتطلب وقتًا للتحقق منها وإعادة معايرتها بشكل متكرر.

وأظهرت خوارزميات التعلم الآلي أداءً أفضل من أنظمة التقييم التقليدية في عدد من تطبيقات العناية المركزة، لكن صعوبة تفسير نتائجها لا تزال تحد من استخدامها سريريًا. لذلك ركزت الدراسة أيضًا على تفسير العوامل التي تقف وراء تنبؤات النماذج.

وسجل نموذجا Extra Trees (ET) وGradient Boosting (GB) دقة بلغت 98.33% و98.23% على التوالي في التنبؤ بوفاة مرضى العناية المركزة وتحديد الحالات المرتبطة بارتفاع مخاطر الوفاة.

وبفضل دقته الأعلى، خضع نموذج ET لتحليل إضافي لتحديد العوامل الرئيسية التي اعتمد عليها في توقعات الوفاة، ومدى توافق نتائجه مع المعرفة الطبية.

وحدد النموذج ارتفاع ضغط الدم، والأورام، وأمراض الغدد الصماء، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات الوفاة.

وقالت الباحثة الرئيسية، البروفيسورة المساعدة في جامعة تشارلز داروين نيوشا شفيع آبادي، إن هذه الأساليب يمكن أن تساعد العاملين في الرعاية الصحية على فهم قرارات نماذج التعلم الآلي والثقة بها والتعامل معها بصورة أفضل.

وأضافت أن هذه الأنظمة يمكن أن تساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر، ممن يحتاجون إلى اهتمام عاجل أو تدخلات علاجية موجهة، إلى جانب المراقبة المستمرة للحالات المعرضة للخطر، بما يدعم الرعاية الاستباقية والتدخل المبكر قبل تدهور الحالة أو حدوث مضاعفات.

وأشارت إلى أن دمج النتائج القابلة للتفسير في أنظمة دعم القرار السريري يمكن أن يسهم في تطوير أدوات تعلم آلي تجمع بين الدقة والقيمة السريرية، بحيث تكمل عمل الفرق الطبية بدلًا من تعقيده.

ويعتزم الباحثون في المراحل المقبلة اختبار هذه النماذج والخوارزميات على مجموعات بيانات أكبر وفي بيئات صحية متنوعة.

وشارك في الدراسة باحثون من جامعة أمير كبير للتكنولوجيا في طهران، وجامعة نيو إنغلاند، وجامعة سيدني للتكنولوجيا، وجامعة غرب سيدني.

 

أسامة عثمان (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©