معتز الشامي (أبوظبي)
يعيش ديفيد دي خيا واحدة من أفضل لحظات مسيرته، بعدما غيّر حارس المرمى الإسباني مساره بعد أكثر من عقد مع مانشستر يونايتد، واختار فيورنتينا.
ورغم أنه لم يلعب سوى موسم واحد، إلا أنه يُقدّم أداء رائعاً، ويعد دي خيا أحد أفضل حراس المرمى في الدوري الإيطالي.
وفي مقابلة مع موقع Cronache Di Spogliatoio، كشف حارس المرمى عن نفسه وتحدث عن الكثير من الموضوعات.
ورفض النجم الإسباني عدة أندية إنجليزية وعروضاً من السعودية، للانضمام إلى فلورنسا، لكن أبرز ما في المقابلة كان سؤاله عن فشل انتقاله إلى ريال مدريد، وقال دي خيا: «في نهاية مسيرتي، سأتحدث عما حدث في ذلك اليوم، عندما تحدث أمورٌ معينة، يكون لها سبب، بقيتُ في مانشستر وكنتُ سعيداً، وانتقل كورتوا إلى هناك، بعد أن وجد مكاناً له في أتلتيكو مدريد بفضل رحيلي، لقد كان رائعاً، وأنا سعيد من أجله».
وتحدث دي خيا أيضاً عن التنافس بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، اللاعبين اللذين واجههما في مناسبات عديدة، سواء في الدوري الإسباني مع أتلتيكو مدريد، أو بشكل خاص أثناء دفاعه عن مرماه في مانشستر يونايتد، وفي الواقع، شارك غرفة ملابس كريستيانو نفسه لمدة عام ونصف فقط.
وقال الحارس الإسباني: «كريستيانو لاعب خارق، أعلم أنني أخبركم بأشياء سمعتموها من قبل، لأن هذا ليس طبيعياً، يبلغ من العمر 40 عاماً، ولا يزال يسجل الأهداف ويفوز بالألقاب، إنه لاعب خارق، هناك لاعب أو اثنان مثله في التاريخ، يمكنك أن تحقق أداء جيداً لمدة عام أو عامين، لكن أن تحقق ذلك لمدة 20 عاماً فهذا أمر لا يُصدق».
وتحدث أيضاً عن ميسي، وأكثر ما أثار إعجابه في النجم الأرجنتيني هو قوته، حيث قال: «ضربتُ ميسي بمرفقي بقوة ذات مرة، ظننتُ أنه سيطير 3 أمتار، كنتُ ألعب لأتلتيكو مدريد، وكنت صغيراً جداً، ضربته بقوة بجسدي وكتفي والكرة، أقسم إني لم أحركه قيد أنملة، كأنه من رخام، الضربة كانت قوية، لكنه لم يتحرك».
وكان دي خيا حارس المرمى الأساسي في كلٍّ من يورو 2016 وكأس العالم 2018، وخاض 45 مباراة مع إسبانيا، ومع بروز أوناي سيمون وتراجع مستواه وغيابه خلال العام الماضي، تبدو عودته معقدة، ومع ذلك، يُقرّ دي خيا بأن الأمر لا يقتصر عليه وحده، حيث قال: «هذا ليس أمراً يُقلقني، لقد لعبتُ كثيراً مع إسبانيا، وقضيتُ سنوات مع المنتخب الوطني، ولديّ ذكريات رائعة، وإذا أراد المدرب استدعائي في وقت ما، فأنا هنا، لكنني أُرحّب بالأمر، فهو ليس أمراً يُرهقني، لقد قضيتُ وقتاً هناك، حيثُ شاركتُ في كأس عالم وبطولتي أمم أوروبا. بذلتُ قصارى جهدي».
وحقق دي خيا انطلاقة قوية مع أتلتيكو مدريد، وكان على وشك الخروج على سبيل الإعارة، لكنه في النهاية ترك بصمته وأصبح لاعباً أساسياً في النادي لموسمين، حيث قال: «كنت في الثامنة عشرة من عمري، وكانت عدة فرق ترغب في استعارتي، لكن أردت البقاء في أتلتيكو وخوض مباراتي الأولى مع الفريق. قالوا لي: إذا لم تُعَر، ستكون الحارس الثالث للفريق الرديف».
واعترف دي خيا بأنه رفض عدة عروض من الدوري الإنجليزي الممتاز والسعودية بعد الرحيل عن يونايتد، قائلاً: «رفضت عروضاً من إنجلترا لأنه بعد سنوات طويلة قضيتها في نادٍ مثل يونايتد، أشعر بأنني لا أرغب في اللعب لأي نادٍ آخر في إنجلترا، كان من المستحيل بالنسبة لي اللعب في أي مكان آخر».