معتز الشامي (أبوظبي)
يبدأ عهد جديد في ميلانو مع وصول أحد أنجح لاعبي كرة القدم في العقود الأخيرة، وفي التاسعة والثلاثين من عمره، ترك لوكا مودريتش خلفه فصلاً رائعاً في ريال مدريد ليخوض التحدي الجديد مع ميلان، النادي الذي عشقه منذ الصغر.
لا يتطلع النجم الكرواتي المعروف بأناقته في الوسط وقيادته الهادئة، إلى الحفاظ على تنافسيته على أعلى مستوى، بل يسعى أيضاً لنقل روح البطولة إلى اللاعبين الشباب في «الروسونيري»، ومع أكثر من 500 فوز، وألقاب متعددة في دوري أبطال أوروبا، وجائزة الكرة الذهبية، ومسيرة مهنية تتسم بالثبات، يصل مودريتش إلى الدوري الإيطالي بهدف واضح، وهو ترك إرث يتجاوز الإحصائيات.
ومنذ أيامه الأولى في ميلانو، كانت رسالة مودريتش واضحة، حيث قال في مقابلة رسمية مع وسائل إعلام النادي: «لا يمكننا أن نرضى بالمتوسط»، مؤكداً أن هذا الفصل الجديد في مسيرته الكروية ليس مجرد وداع، بل هو استمرار لطموحات عالية المستوى.
وأضاف أن الجميع يعرف أن ميلان من أفضل فرق العالم، ويجب ألا نرضى بالقليل أبداً، مؤكداً أن دوري أبطال أوروبا يجب أن يكون هدفنا الأدنى، ولتحقيق ذلك شدد على ضرورة التواضع والعمل الجاد.
وعن اعتزاله، قال قائد منتخب كرواتيا: «من المبكر تحديد ذلك، هدفي واضحٌ هو المشاركة في كأس العالم العام المقبل، لكن علينا أولاً التأهل، لا أتطلع إلى المستقبل البعيد، المهم هو أن أعيش الحاضر وأُحسن التصرف».
وأضاف: «أريد أن أبدأ هذه المغامرة الجديدة، وأن أستعد بأفضل شكل ممكن لأكون على المستوى الذي يُلبيه هذا النادي، سيكون هناك وقت للتفكير في المستقبل، عليّ التركيز على الحاضر لأُقدم كل ما لدي لميلان».
وكشف الكرواتي أن اللعب لميلان كان حلم طفولته، وقال: «في كرواتيا كنا نتابع الكثير من مباريات الدوري الإيطالي، وكان ميلان فريقي المفضل، كما كان زفونيمير بوبان قدوتي»، ورغم تلقيه عروضاً أخرى، فقد كان قراره سهلاً: «عندما اتصل بي ميلان، كان الأمر واضحاً منذ البداية».
وينضم مودريتش إلى إرث من اللاعبين الكرواتيين الذين لعبوا لنادي سان سيرو، جنباً إلى جنب مع الأسطوري زفونيمير بوبان، وكذلك داريو سيميتش، وماريو ماندوكيتش، وماريو باساليتش، وأنتي ريبيتش، وإيفان سترينيتش.