الإثنين 18 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

نجما ريال مدريد يشعلان الصراع بين المغرب وإسبانيا!

نجما ريال مدريد يشعلان الصراع بين المغرب وإسبانيا!
22 أغسطس 2025 11:46

معتز الشامي (أبوظبي)


تتشابك المصالح الكروية لإسبانيا والمغرب، باعتبارهما شريكين في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال، ورغم ذلك ينخرط البلدان في السنوات الأخيرة في معركة لاختيار المواهب لمنتخبيهما الوطنيين.
وأعادت قضية نجما ريال مدريد الشباب ذوي الأصول المغربية، رشاد فيتال، وتياجو بيتارش بينار، فتح هذا النزاع من جديد، حيث يتم إغراء اللاعبين للانضمام إلى أي من المنتخبين «إسبانيا والمغرب»، وفي أغلب الحالات، يواجه اللاعبون صراعاً بين الاختيار بين بلدان ميلادهم وأصولهم.
وفي إطار هدفه الطموح المتمثل في تنمية كرة القدم من القاعدة الشعبية «مثل أكاديمية محمد السادس»، يستكشف المغرب الدول الأوروبية لإقناع مواهب جديدة بالانضمام إلى المنتخبات الوطنية الناشئة لـ«أسود الأطلس»، وتُعد إسبانيا، موطن حوالي مليون شخص من أصل مغربي، إحدى البيئات الخصبة حيث يراقب كشافو المواهب، على غرار كشافي مواهب الأندية، اللاعبين المرتبطين بالبلاد، لتقديم مشروع لهم يقنعهم بتمثيل بلد أجدادهم.
هذا ما حدث مع أشرف حكيمي، ابن مدريد، ورمز الجيل المغربي العظيم الحالي، والذي بلغ نصف نهائي كأس العالم الأخيرة في قطر، وقرر ظهير باريس سان جيرمان، الذي كان حينها في صفوف شباب ريال مدريد، تمثيل المغرب، وانضم إلى فريق يضم، بقيادة الركراكي، مجموعة من اللاعبين الموهوبين، ويتم استقطاب اللاعبين أيضاً بعد تمثيلهم لفرق الشباب في بلدان ميلادهم.
وفي إسبانيا، كانت أبرز حالتين هما إلياس أخوماش، لاعب فياريال، وإبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، اللذان انضما إلى المنتخب المغربي بعد تمثيل إسبانيا حتى فئة تحت 21 عاماً، ومن جهتها، تقوم إسبانيا أيضاً بأعمال استكشاف المواهب، كما هو الحال في حالات حديثة مثل دين هويسن، لاعب منتخب هولندا تحت 18 عاماً سابقاً، وماتيو جوزيف، ودارلينجتون تشيتشورو، إضافة إلى اللاعبين الحاصلين على الجنسية الإسبانية، مثل، روبين لو نورماند، وإيميرك لابورت.
ويتضمن هذا العمل أيضا الحفاظ على المواهب التي تسعى دول مثل المغرب إلى استقطابها، ويُعد لامين يامال من أبرز هذه القضايا، حيث قرر لاعب برشلونة تمثيل إسبانيا، رغم جهود المغرب لاستقطابه، ولم يكن هذا هو الحال في حالات أخرى، وفي كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً الأخيرة، التي فاز بها المغرب، ولد ما يصل إلى 6 لاعبين من الفريق في إسبانيا.
ويمكن للاعبين في بلدان ميلادهم تغيير منتخباتهم الوطنية ابتداء من سن السادسة عشرة، دون حد أقصى للعمر، شريطة ألا يكونوا قد لعبوا 3 مباريات مع المنتخب الأول، وتغيرت القاعدة عام 2020، وتحديداً بسبب قضية منير الحدادي. ولد الحدادي في مدريد، ولعب مع إسبانيا في فئتي تحت 19 و21 عاما، في ذلك الوقت، كانت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تنص على أنه حال ظهور اللاعب للمرة الأولى مع المنتخب الأول، لا يسمح له بتغيير ولائه.
واستدعى مدرب منتخب إسبانيا -وقتها- فيسنتي ديل بوسكي، الحدادي، عام 2015، ولعب 13 دقيقة مع المنتخب الإسباني، لضمان عدم قدرة اللاعب على تغيير رأيه وتمثيل المغرب، بينما تكمن المشكلة في أن الحدادي لم يستدع مرة أخرى من قبل إسبانيا، ما حرمه من فرصة اللعب لبلد أجداده، وهو وضع غير عادل، طعن فيه اللاعب حتى وصل إلى محكمة التحكيم الرياضية. 
وأخيراً راجع «الفيفا» القاعدة وغيرها، حيث أصبح يسمح للاعب بتغيير منتخبه الوطني طالما لم يلعب أكثر من 3 مباريات مع المنتخب الأول، قبل بلوغه سن 21 عاماً.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©