معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن مساء الأربعاء عادياً في تاريخ مانشستر يونايتد، لأن النادي الذي تعوّد على المنصات الكبرى، وجد نفسه يودّع كأس الرابطة الإنجليزية من الدور الثاني على يد جريمسبي «المغمور»، الذي جاء من دوري الدرجة الرابعة، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الكرة الإنجليزية و«العملاق» مانشستر يونايتد.
خسر «الشياطين الحمر» أمام جريمسبي تاون 11- 12 بركلات الترجيح، بعد تعادل مثير 2-2، فجّرت موجة من الغضب والشكوك، لتضع المدرب البرتغالي روبن أموريم أمام مستقبل غامض، وربما على أعتاب الرحيل المبكر.
وعقب اللقاء بدا أموريم وكأنه يضع مصيره بيده قبل إدارة النادي، حين قال لشبكة «ITV»: أعتقد أن اللاعبين تحدثوا بصوت عالٍ عما يريدون اليوم، شيء ما يجب أن يتغير، ولن تغير 22 لاعباً مرة أخرى، نتحرك للمباراة القادمة، وبعدها سيكون هناك وقت لاتخاذ القرارات».
تصريحات أموريم حملت إشارات صريحة لاحتمال مناقشة مستقبله خلال فترة التوقف الدولي التي تبدأ الأسبوع المقبل، خصوصاً أن مشهد الجماهير وهي تهتف له «ستُقال صباحاً» زاد الضغط على موقفه.
بينما إدارة النادي تتابع بقلق، حيث لم يكن الرئيس التنفيذي عمر برادة حاضراً في ملعب اللقاء «بلونديل بارك»، بينما جلس المدير الرياضي جيسون ويلكوكس في المدرجات، لكن القرار النهائي سيبقى بيد السير جيم راتكليف، المالك المشارك وصاحب الكلمة الفصل، وسبق أن عبّر راتكليف عن إعجابه بصرامة أموريم ووضوح لغته، لكن السقوط أمام فريق من الدرجة الرابعة يهدد بتقويض الثقة سريعاً.
وتفجّرت الصحف ووسائل الإعلام الإنجليزية بتقارير لاذعة، حملت نقداً عنيفاً لليوناتيد، لاعبين وجهازاً فنياً، وكشفت المباراة عن هشاشة غير متوقعة، كما أخطأ الحارس أندريه أونانا بشكل مباشر في الهدفين الأول والثاني، فيما أخفق القادمون الجدد برايان مبويمو وماتيوس كونيا في ترك بصمتهم، حيث أهدر الأول ركلة الترجيح الأخيرة، أما الأداء الجماعي، افتقد الروح منذ البداية، وهو ما اعترف به المدرب نفسه قائلاً: «بدأنا المباراة بلا أي شدة أو ضغط، كأننا فقدنا هويتنا تماماً».
وجاءت الهزيمة الثقيلة قبل أيام قليلة من مواجهة بيرنلي في الدوري على ملعب «أولد ترافورد»، ثم فترة توقف دولي تسبق «الديربي» المرتقب أمام مانشستر سيتي 14 سبتمبر المقبل، هذه المواعيد تضع النادي في حالة ترقّب، حيث تحدد نتائجها ملامح مستقبل المدرب البرتغالي.
وذكر تقرير صحيفة «ذا أتليتك» أن مانشستر يونايتد، النادي صاحب التاريخ العريق، وجد نفسه «مادة للسخرية» بعد خسارة أمام منافس متواضع، لم يكن مكتمل الصفوف، والآن، الأزمة لا تتعلق فقط بأداء اللاعبين، بل بمستقبل أموريم نفسه.