عمرو عبيد (القاهرة)
وصفت الصحف الإنجليزية ما يمر به مانشستر يونايتد، في مطلع الموسم الحالي، بـ«الأيام السوداء»، خاصة بعد سقوطه المفاجئ في الدور الثاني من كأس الرابطة الإنجليزية، على يد جريمسبي، الناشط في الدرجة الرابعة، لكن يبدو أن الصحافة المحلية بالغت كثيراً في ردة فعلها تجاه هذا الإقصاء، الذي جاء بعد التعادل 2-2، ثم خسارة ركلات الترجيح الطويلة، لأن «الشياطين» يملك في سجله مؤخراً، بعض «الكوارث» التي تضاهي أو تتجاوز حدودها هذا الخروج.
وبدا مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة، «ضحية مألوفة» لهذا المسلسل المثير، الذي تعرض خلاله بعض كبار الفرق الأوروبية إلى «طعنات مباغتة من الصغار»، ففي نُسخة 2018-2019 من نفس البطولة المحلية، خرج «اليونايتد» من الدور الثالث آنذاك، على يد ديربي كاونتي، فريق الدرجة الثانية، بنفس الطريقة، عقب التعادل 2-2 والخسارة 7-8 بركلات الترجيح.
وفي الدور الرابع من كأس الرابطة 2015-2016، تعادل «المان» مع مدلسبروه، الناشط في الدرجة الثانية، من دون أهداف، قبل الإقصاء عبر ركلات الترجيح أيضاً، أما السقوط «المُروّع»، جاء في نفس البطولة بموسم 2014-2015، إذ اكتسحه ميلتون كينز دونز، من الدرجة الثالثة، بالفوز 4-0 التاريخي آنذاك في الدور الثاني، في عهد الهولندي لويس فان خال.
وبعيداً عن مانشستر يونايتد، الذي بات مطمعاً لكل الفرق، كباراً وصغاراً، داخل إنجلترا وخارجها، في السنوات الأخيرة، فإن كأس الاتحاد الإنجليزي شهد في الموسم الماضي، مفاجأة كبيرة، بخسارة ليفربول 0-1 والإقصاء على يد بليموث أرجايل، في الدور الرابع، وأفلت مانشستر سيتي من مصير مُماثل أمام نفس الفريق، بعدما حوّل تأخره بهدف لفريق الدرجة الثانية إلى الفوز 3-1، ولا خلاف على أن فوز كريستال بالاس باللقب على حساب «السيتي»، أتى ضمن تلك المفاجآت في الموسم السابق.
ورغم تجاوز بايرن ميونيخ عقبة فيهين فيسبادين في الدور الأول من بطولة كأس ألمانيا الحالية، إلا أن فريق الدرجة الثالثة كاد يُحقّق المفاجأة هو الآخر، بعد إدراك التعادل بنتيجة 2-2، والخسارة بهدف متأخر قاتل لهاري كين، وهو ما أعاد إلى الأذهان بعضاً من حكايات «اللدغات»، التي تلقاها «البافاري» أمام «الصغار» في الحقبة الحالية، إذ خرج من الدور الثاني في الكأس بموسم 2023-2024، بالخسارة أمام ساربروكن، من الدرجة الثالثة، بنتيجة 1-2، وقبلها ودّع البطولة من نفس الدور في نُسخة 2020-2021، بركلات الترجيح أمام هولشتاين كيل، فريق الدرجة الثانية.
كأس ألمانيا كان شاهداً على مفاجآت بالجملة في موسمه الماضي، حيث ضرب فريق الدرجة الثالثة آنذاك، أرمينيا بيليفيلد، 4 فرق من «البوندسليجا» توالياً، بداية من يونيون برلين، فرايبورج، فيردر بريمن، والبطل الأسبق باير ليفركوزن، وبلغ نهائي الكأس وقتها، وهو ما تكرر بصورة قريبة في كأس فرنسا أيضاً.
حيث أطاح ستاد ريمس موناكو في دور الـ32، وكان «ريمس» يُقاتل للبقاء في «ليج ون» ولم يفلح في نهاية الموسم الماضي، وأكمل مسيرته حتى المباراة النهائية في الكأس، ومن جهة أخرى كان فريق الدرجة الثانية، دونكيرك، يُقصي فرق الدرجة الأولى، أوكسير وليل وبريست، على التوالي حتى نصف النهائي، بينما فجّر ستاد بروشان، من الدرجة الرابعة، مفاجأة مدوية، عندما أخرج نيس من دور الـ16، بتحويل تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين، سجلهما في الدقيقتين، 88 و90+7!
وفي الموسم الماضي أيضاً، نجح إمبولي في الإطاحة بيوفنتوس من ربع نهائي كأس إيطاليا، عبر ركلات الترجيح، قبل أن يهبط إلى الدرجة الثانية لاحقاً، لكن المفاجأة الأكثر ضجة أتت في المباراة النهائية، عندما حصد بولونيا اللقب على حساب ميلان، بعد فوز مُباغت وغير مُتوقّع، بنتيجة 1-0.