عمرو عبيد (القاهرة)
تحدثت بعض التقارير الإسبانية، عن خشية ريال مدريد الدخول في «نفق مُظلم»، بعد خسارته «المدويّة» أمام أتلتيكو، ونقلت «ماركا» عن لاعب «الملكي» ومدربه القديم، «الأسطوري» خورخي فالدانو، بطل كأس العالم 1986 مع الأرجنتين والمُلقّب بـ«الفيلسوف»، تحذيره من سقوط «الريال» بين أنياب ما أسماه بـ «الوحش»، الذي عاد للظهور خلال «خُماسية الأتليتي»، إشارة إلى الهزائم «الثقيلة» التي تلقاها «الميرنجي» على يد برشلونة في الموسم الماضي، وبعد التعافي من ذلك الأمر، عاد «الوحش» إلى الحياة، لتراود الريال الشكوك والمخاوف من مواجهات «البارسا» المُقبلة.
وكتبت «موندو ديبورتيفو» تقريراً بعنوان «الدفاع مرة أخرى!»، تناولت فيه الحديث عن كم الإصابات الذي ضرب الخط الخلفي لـ «الملكي» تباعاً خلال المباراة، وقبلها، ليسقط بـ «الخمسة» على يد «الروخي بلانكوس»، ويفتح الطريق أمام احتمالية التعرض لضربات «أكثر إيلاماً» عند اللعب أمام هجوم برشلونة «المُخيف»، الذي لا يتوقف عن الإبهار منذ الموسم الماضي، بعدما سجّل 23 هدفاً في جميع البطولات حتى الآن، ولا يتوقف عليه في أوروبا سوى بايرن ميونيخ.
وتفتح تقارير الصحف الإسبانية الباب أمام الحديث عن مدى تأثر «العملاقين»، الريال والبارسا، بالإصابات التي تضرب صفوفهما في تلك الفترة من بداية الموسم، ودرجة نجاح كل منهما في التعامل مع الأمر والتغلّب عليه، إذ يبدو وضع برشلونة أفضل في مواجهة تلك الصعوبات مع هانسي فليك، مقارنة بإشارة صحف مدريد إلى معاناة تشابي ألونسو مع الإصابات، مثلما كان الحال مع كارلو أنشيلوتي.
فبحسب المواقع الإلكترونية العالمية، المتخصصة في متابعة فترات غياب اللاعبين، بداعي الإصابة أو الإيقاف أو أسباب أخرى، فإن برشلونة افتقد لنجومه، يامال وأولمو وليفاندوفسكي، خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بجانب بالدي ودي يونج وكوبارسي، ومع ذلك، لم تتوقف انتصارات أو أهداف «البارسا» خلال تلك الفترة، ولم تهتز شباكه بكثير من الأهداف.
وباستثناء التعادُل «المُثير للجدل» أمام رايو فاليكانو، لم يتمكن أي فريق في «الليجا» من إيقاف «طوفان البلوجرانا»، كما حقق فوزاً لافتاً خارج الديار في ظهوره الافتتاحي بدوري الأبطال، ورغم عودة يامال المتأخرة وغياب خوان جارسيا ورافينيا وفيرمين وجافي، إلا أنه واصل تحقيق انتصاراته، واعتلى صدارة الدوري، بل إن غيابات «البارسا» تبدو أكثر صعوبة من «غريمه»، حيث تُنتظر عودة رافينيا ولوبيز بعد مُنتصف أكتوبر المُقبل، وسيتعافى جارسيا في نوفمبر، بينما يتأخر جافي حتى يناير 2026، ولن يعود بكامل جاهزيته بالتأكيد.
أما ريال مدريد، فلم يواجه غيابات تُذكر في الفترة الأولى، بين أغسطس وسبتمبر، وسار «قطاره» بكل قوة في الدوري و«الشامبيونزليج»، محققاً 7 انتصارات هو الآخر من إجمالي 8 مباريات، حتى لحظة الهزيمة الأولى على يد «الأتليتي»، التي ترى الصحف المحلية أن السبب الأبرز لها إصابات الدفاع، التي حدثت قبل وأثناء المواجهة، لكن الأمر قد يحمل تبريراً يتجاهل التفوّق الفني لأتلتيكو أمام جاره «المدريدي».
وبالنظر إلى قائمة إصابات «الملكي» الحالية، فإن غياب روديجر وحده يبدو طويلاً، حيث يعود في ديسمبر المُقبل، وسيكون ميندي جاهزاً مع بداية أكتوبر، بينما يتأخر ألكسندر أرنولد حتى نهايته، مثل وضع كارفاخال، في حين يبتعد ميليتاو عن الفريق لبضعة أيام فقط، وفي ظل وجود بدائل دفاعية شاركت بالفعل أمام «الأتليتي»، يبدو حديث التقارير الإسبانية حول تأثر الفريق بالإصابات «مبالغاً فيه»، أو ربما أتى نتيجة الهزيمة «الصاعقة».