معتز الشامي (أبوظبي)
أصبحت إصابة «بوبالجيا» (Pubalgia)، حديث الأوساط الطبية والرياضية في كرة القدم الأوروبية، بعدما طالت عدداً من أبرز نجوم الأجنحة، على رأسهم لامين يامال لاعب برشلونة، وكول بالمر نجم تشيلسي، ونيكو ويليامز جناح أتلتيك بلباو، إلى جانب فرانكو ماستانتونو لاعب ريال مدريد، إصابة واحدة، لكن بتأثيرات متعددة، تهدد استمرارية اللاعبين وتفرض تحديات جديدة على الأندية.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة ذا أتليتك، فإن «بوبالجيا» ليست إصابة محددة بقدر ما هي مصطلح عام يضم مجموعة من الآلام المزمنة في منطقة أسفل البطن والفخذ، وقد سبق أن عانى منها أسطورة برشلونة ليونيل ميسي، ويؤكد ديفيد بينينجسلي، اختصاصي العلاج الطبيعي السابق في مانشستر يونايتد، أن هذا المصطلح يشمل آلاما ناتجة عن مشكلات في الأوتار أو المفاصل أو اللفافة العضلية أو حتى الأعصاب، في منطقة يلتقي فيها عضلات البطن بعضلات الفخذ عند عظم العانة.
وانعكست الإصابة بشكل واضح على مشاركة اللاعبين هذا الموسم، إذ لم يخض كول بالمر سوى ست مباريات فقط مع تشيلسي، وأُجبر النادي على إدارة أحماله البدنية بحذر، في المقابل، غاب نيكو ويليامز عن سبع مباريات مع أتلتيك بلباو، بينما أثارت حالة لامين يامال جدلاً بين برشلونة والمنتخب الإسباني، بسبب تضارب الرؤى حول كيفية التعامل مع إصابته خلال فترات التوقف الدولي.
ويرى خبراء الأداء البدني أن لاعبي الأطراف أكثر عرضة لمثل هذه الإصابات، نظراً لطبيعة أدوارهم التي تعتمد على الجري السريع المتكرر، والتغير المفاجئ في الاتجاهات، والتسارع والتباطؤ الحاد. ويشير جيف سكوت، المتخصص في الأداء العالي، إلى أن هذه المتطلبات تضع ضغطاً هائلاً على عضلات الفخذ، خصوصاً عند ارتفاع أحمال الجري السريع.
كما يلعب العمر دوراً مؤثراً، خاصة لدى اللاعبين صغار السن مثل يامال وماستانتونو، حيث يوضح البروفيسور شون كومينج أن بعض مناطق الحوض والعظام لا تكتمل صلابتها قبل سن 21 أو 22 عاماً، ما يزيد من قابلية الإصابة عند الانتقال السريع إلى كرة القدم الاحترافية عالية الإيقاع.
أما من حيث العلاج، فتتراوح مدة التعافي بين ستة وثمانية أسابيع في الإصابات الوترية، وقد تمتد إلى 12 أسبوعاً في الحالات الأكثر تعقيداً، مع الاعتماد على تمارين ثابتة، والعلاج بالموجات التصادمية، وأحياناً حقن البلازما، رغم الجدل حول فعاليتها. ويجمع المختصون على أن الوقاية تظل الحل الأهم، لكنها تصطدم بزحام المباريات وضيق الوقت داخل روزنامة كرة القدم الحديثة.