عمرو عبيد (القاهرة)
عبر 68 عاماً، شهدت إقامة 34 نسخة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، تم تسجيل 18 «هاتريك» فقط، وبسؤال «الذكاء الاصطناعي» عن إمكانية إحراز ذلك «الهاتريك النادر» في «نسخة 2025»، حملت الإجابة ترشيحاً لـ5 نجوم، يمكنهم جميعاً، أو أي منهم، تسجيل «هاتريك» في مباريات «مختارة» بمرحلة المجموعات.
ووضع «العقل الإلكتروني» النجم المغربي، إبراهيم دياز، في مقدمة اختياراته لتلك القائمة «المحتملة»، التي وصفها بالنادرة والصعبة في مثل هذه البطولات الكُبرى، لكن دياز هدّاف التصفيات القارية بـ7 أهداف، بينها «هاتريك» بالفعل في شباك ليسوتو، يمكنه تكرار ذلك الأمر، واختار «الكمبيوتر الذكي» مواجهة جزر القمر الافتتاحية، لتكون «مسرحاً» لهذا الحدث.
وجاء في المرتبة الثانية، فيكتور أوسيمين، قناص النسور النيجيرية، الذي أحرز «هاتريك» و«ثنائيتين» في العام الحالي مع المنتخب، خلال تصفيات كأس العالم، ومنح «الكمبيوتر الذكي» أوسيمين نسبة كبيرة لتسجيله هذا «الهاتريك» خلال مباراة تنزانيا الأولى، نظراً لتفوق نيجيريا التاريخي الكبير، وفوارق القوة لمصلحة أوسيمين على حساب دفاعات «نجوم الأمة».
ورغم أن النجم المصري، محمد صلاح، أحرز «هاتريك» وحيد مع «الفراعنة» عام 2013، تبعه «سوبر هاتريك» بعد عقد زمني كامل، وكلاهما أتى خلال تصفيات كأس العالم، إلا أن ذكريات «الثُلاثية» الأولى ارتبطت بمنتخب زيمبابوي، ولذلك يُعد صلاح أحد المُرشحين لتسجيل «الهاتريك» أمام «المحاربين» أيضاً، في مباراتهما الأولى بالمجموعة الثانية.
ثم ظهر اسم المهاجم الشاب، محمد الأمين عمورة، نجم منتخب الجزائر، الذي سجّل 11 هدفاً في 7 مباريات مع «محاربي الصحراء» في العام الحالي، وبإمكانيات خط الوسط الجزائري المهارية، خاصة في وجود «المخضرم» رياض محرز، قد يتمكن «عمورة» من تسجيل هذا الهاتريك أمام السودان، في المباراة الافتتاحية بينهما، حسب رؤية «الذكاء الاصطناعي»!
وبالعودة إلى تاريخ كأس الأمم الأفريقية، فإن مسألة تسجيل «الهاتريك» لن تكون سهلة أبداً، لاسيما أنها غابت عن 7 بطولات متتالية، بين نُسختي 2008 و2023، إذ تم تسجيل الهاتريك «رقم 17» في بطولة غانا، قبل 15 عاماً من إحراز «الثُلاثية الـ18» في كوت ديفوار، والطريف أيضاً أن منتخب المغرب يملك «هاتريك» وحيد في مسيرته بالبطولة القارية، حاله حال الجزائر، بينما لم يُسجّل نظيرهما النيجيري مثله سابقاً، وإن يبقى المنتخب المصري الأفضل في ذلك، بـ6 «هاتريك» في صدارة القائمة.
والمؤكد أن الحقبة القديمة الأولى في تاريخ «الكان»، شهدت تسجيل العدد الأكبر من تلك «الثُلاثيات»، بين 1957 و1974، وهو ما يزيد من صعوبة انتظارها في الزمن الحالي، خاصة أن أغلبها في ذلك الوقت، أو حتى بعد ذلك، جاء خلال مرحلة المجموعات، نظراً لصعوبة المنافسة في الأدوار الإقصائية.
وبعد فترة سبعينيات القرن الماضي، انتظرت «القارة السمراء» 20 عاماً، للانتقال من «رقم 9» إلى «10» في سلسلة «الهاتريك»، حيث تحقق ذلك في نُسخة 1994، وشهدت حقبة التسعينيات ومطلع القرن الحالي رواجاً في هذا الصدد، خاصة في بطولة 1998 التي شهدت تسجيل «هاتريك» حمل توقيع «أسطورة الفراعنة» ومدربه الحالي، حسام حسن، بجانب «سوبر هاتريك» لغريمه الشهير، بيندكت مكارثي الجنوب أفريقي، ثم نُسخة 2006، التي شهدت إحراز «الهاتريك» مرتين.
فهل تصدق توقعات «الذكاء الاصطناعي» أم تواصل كأس الأمم الأفريقية تحديها لأصحاب الأهداف الغزيرة؟