السبت 14 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

كاتامو ينقل موزمبيق من «المشاركة الشرفية» إلى «مربع الندية»

كاتامو ينقل موزمبيق من «المشاركة الشرفية» إلى «مربع الندية»
29 ديسمبر 2025 16:15

 
الرباط (د ب أ)


لم يعُد جيني كاتامو مجرد «جناح واعد» في سبورتينج لشبونة البرتغالي، بل تحوّل إلى «أيقونة» وطنية تحمل على عاتقها إرثاً من الانكسارات القارية استمر لعقود، لينجح أخيراً في قيادة منتخب موزمبيق «الأفاعي» إلى معانقة الفوز الأول في تاريخهم بنهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب.
دخلت موزمبيق هذه النسخة من البطولة القارية، وهي مثقلة بسجل سلبي يمتد إلى 15 مباراة في 5 مشاركات سابقة لم تذق فيها طعم الانتصار، لكن وجود لاعب بقيمة كاتامو في التشكيلة الأساسية جعل المستحيل ممكناً، وفي المجموعة السادسة التي ضمّت بطلين سابقين هما كوت ديفوار والكاميرون، كان كاتامو هو القلب النابض واللاعب الذي نقل الفريق من مربع «المشاركة الشرفية» إلى مربع التحدي والندية.
هذا التحول لم يكن وليد المصادفة، بل هو نتاج نضج فني للاعب يبلغ 24 عاماً، استطاع أن يطوّع الملاعب المغربية الحديثة لخدمة مهاراته الفردية الفائقة.
في المواجهة أمام الجابون، تجلّت شخصية كاتامو القيادية، وبينما كانت المباراة تتأرجح تحت وطأة الضغوط، ظهر صاحب القميص رقم 10 في الدقيقة 42 ليسجل الهدف الثاني من ركلة جزاء، ممهداً الطريق لانتصار تاريخي بنتيجة 3-2 لبلاده. هذا الهدف لم يكن مجرد رقم في سجلات المباراة، بل كان رصاصة الرحمة على «نحس» لازم موزمبيق منذ أول ظهور قاري لها، ليمحو ببراعته ذكريات 11 هزيمة و4 تعادلات سكنت تاريخهم القاري.
ويقدم كاتامو مفهوماً جديداً للاعب الجناح المتكامل، فهو لا يكتفي بالمراوغات السريعة والتسديدات القوية التي أرعبت الحراس في ملاعب مراكش وأغادير، بل يلتزم بواجبات دفاعية صارمة تجعل منه ركيزة لا غنى عنها في حسابات المدرب شيكينيو كوندي.
زميله في المنتخب «بيبو» لخّص هذا التأثير في تصريحاته حين أكد أن كاتامو يلعب في «مستوى مختلف تماما»، مشيراً إلى أن أداءه أمام الجزائر في تصفيات كأس العالم كان يضاهي كبار نجوم القارة، من حيث السرعة وقوة التنفيذ وقدرته الفائقة على اتخاذ القرار تحت الضغط العالي.
ورغم الخسارة في المباراة الافتتاحية أمام كوت ديفوار بهدف، فإن إصرار كاتامو على العودة في مباراة الجابون عكس الروح الجديدة، التي بثها في الفريق، لقد استطاع هذا النجم الذي يجمع بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي أن يحول أنظار كشافي الأندية الأفريقية والعالمية نحو موزمبيق، ولم يعد التساؤل «من هو رقم 10 في موزمبيق؟»، بل أصبح السؤال هو «كيف يمكن إيقاف جيني كاتامو؟».
إن ما حققه كاتامو في المغرب يتجاوز تسجيل الأهداف، إنه يمثل صعود جيل جديد من اللاعبين الموزمبيقيين الذين يرفضون دور «الكومبارس».
ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، يبقى جيني كاتامو هو عنوان الأمل والرهان الأول لأمة طال انتظارها، ليثبت أن رقم 10 في موزمبيق لم يعد مجرد قميص، بل هو محرك لثورة كروية تسعى إلى تحويل الوعود إلى واقع ملموس في البطولة القارية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©