عمرو عبيد (القاهرة)
بعيداً عن «الأزمة المُثارة»، التي افتعلها فيكتور أوسيمين مع أديمولا لوكمان، داخل صفوف منتخب نيجيريا، فإن جناح أتالانتا الإيطالي يظهر بصورة «مُبهرة» مع «النسور»، في النُسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية، إذ إنه يتصدّر قائمة اللاعبين الأكثر مُشاركة في الأهداف، بالتسجيل والصناعة، بإجمالي 7 أهداف، أحرز منها 3 وقدّم 4 تمريرات حاسمة.
لوكمان صاحب القمة في قائمة «توب أسيست»، والثاني بين أفضل الهدافين، يبتعد بفارق المُشاركة في 3 أهداف، عن 4 لاعبين آخرين، سجّل كل منهم وصنع إجمالي 4 أهداف، بينهم زميله «المُثير للجدل» أوسيمين، وحصل لوكمان على جائزة «رجل المباراة» مرتين حتى الآن في البطولة الأفريقية الحالية.
وأبدع جناح «النسور» بصناعة هدفين أمام تونس في مرحلة المجموعات، قبل أن يُسجل هدفاً ويصنع مرتين في مباراة موزمبيق الأخيرة، بدور الـ16، ليحصد العلامة الكاملة في درجات التقييم (10/10)، لكن توهج لوكمان يُمهّد له الطريق نحو معادلة أو تحطيم رقم تاريخي، يتعلّق باللاعب الأكثر مُشاركة في الأهداف خلال نُسخة واحدة من «الكان».
وصحيح أن إحصائيات نُسخ «العصر القديم» قد لا تبدو دقيقة، فيما يتعلّق بصناعة الأهداف تحديداً، إلا أن ما أمكن حصره وتأكيده، يُشير إلى أن الأرقام الحديثة تتفوق على حصاد بطولات القرن الماضي، وعليه، فإن 4 لاعبين فقط يتفوقون على لوكمان حتى الآن، في تلك القائمة التاريخية، لكن «النسر النيجيري» يملك أفضلية حالية، إذا استمر مع المنتخب لمزيد من الأدوار المتقدمة في النُسخة الجارية.
لوكمان يتساوى برصيد المُشاركة في 7 أهداف، بالتسجيل والصناعة، مع 3 من «الأساطير الأفريقية»، وهم حسن الشاذلي، كالوشا بواليا وديدييه دروجبا، حيث تساوى الإيفواري معه في نفس المعدل، بتسجيل 3 أهداف وصناعة 4 في بطولة 2008، لكن «الفيل الرشيق» حصد ذلك خلال 6 مباريات، بينما المُذهل أن لوكمان لم يلعب سوى 3 مباريات فقط حالياً.
أما النجم الزامبي التاريخي، سجّل 5 أهداف وصنع 2 في نُسخة 1996، خلال 6 مباريات أيضاً، في حين أن الهدّاف المصري «الخارق» جمع حصيلته عام 1963، في 3 مباريات، وقتما سجّل 6 أهداف وقدّم تمريرة حاسمة واحدة، وكان الشاذلي يبلغ وقتها من العُمر 20 عاماً!
ويحتاج لوكمان إلى استمرار تركيزه وتألقه، وعدم التوقف طويلاً أمام «أزمة» أوسيمين، ليُعادل رقمي «الأسطوريين»، لوران بوكو وحسام حسن، حيث أحرز الإيفواري 8 أهداف خلال 5 مباريات في بطولة 1970، بينما أحرز «العميد المصري» 7 أهداف وصنع الثامن، في نُسخة 1998، عبر 6 مباريات.
ولا يبتعد النجم النيجيري كثيراً، عن «الرقم الأكبر» التاريخي، بالمُشاركة في 9 أهداف خلال نُسخة واحدة من «الكان»، الذي يملكه اثنان فقط من «عمالقة القارة السمراء»، أولهما بالطبع هدّاف زائير التاريخي، مولامبا نداي، صاحب أكبر عدد من الأهداف في بطولة واحدة، عندما حصد ذلك عام 1974 خلال 6 مباريات، ثم «دبابة» الكاميرون، فينسنت أبوبكر عام 2021، عندما سجّل 8 أهداف وصنع التاسع خلال 7 مباريات.