الإثنين 2 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

البطاقات الحمراء وركلات الجزاء «تُزيّن» موسم ريال مدريد

البطاقات الحمراء وركلات الجزاء «تُزيّن» موسم ريال مدريد
2 فبراير 2026 12:30

عمرو عبيد (القاهرة)
يبدو أن «التوتّر»، والضغط الذي بات يُلاحق الحكام، في مباريات ريال مدريد، أصبحا «سمة أساسية» تفرض نفسها بقوة، على أحداث تلك المواجهات، خاصة في الموسم الحالي، والسابق، ويظهر ذلك بوضوح من خلال الكمّ الكبير من البطاقات «الملوّنة»، التي تشهدها مباريات «الريال»، لاسيما الحمراء، سواء التي تُشهر في وجه لاعبيه أو للمنافسين.
ومنذ الهجوم «الملكي» على منظومة التحكيم الإسبانية، في إطار «قضية نيجريرا» المزعومة، التي قُتلت بحثاً ونفياً، من كل الأطراف، سرى «التوتّر» في نفوس الجميع، فصار لاعبو «الميرنجي» أكثر عصبية واعتراضاً على الحُكام، مهما كانت قراراتهم منطقية وعادلة، وأصبح الحُكام أكثر حساسية في التعامل معهم، أو حتى مع مع منافسيهم، فزادت البطاقات هُنا وهُناك، وإذا أُضيفت ركلات الجزاء، فإن الأمر يُمثّل «ظاهرة غريبة» جداً، تثير الجدل لأقصى درجة!
ولأن الأرقام والإحصاءات لا يُمكن تجاهلها، فإن ما حدث في مباراة ريال مدريد ورايو فاليكانو، في «الليجا»، لا يبدو غريباً على الإطلاق، لأن تعرّض لاعبي «الراييتو»، أو «البرق الخاطف»، إلى حالتي طرد، ثم احتساب ركلة جزاء فاز بها «الملكي» في الدقيقة 90+10، تكرّر عدة مرات في الموسمين، الحالي والسابق.
بل زادت نسبته كثيراً، في الموسم الجاري، الذي شهدت 12 مباراة خلاله، إشهار البطاقات الحمراء، للاعبي ريال مدريد أو منافسيهم، بنسبة 35.3% من إجمالي المباريات الـ 34، التي خاضها «الريال» حتى الآن، بفارق كبير جداً عن حصاد تلك الحالات المُماثلة في الموسم السابق، الذي وقّع عليها في 12 مباراة أيضاً، لكن بين إجمالي 62 مباراة، أي بنسبة 19.3% فقط.
وعند وضع الموسم الحالي، والسابق، في مقارنة مع نُسخة 2023-2024 على سبيل المثال، فإن تلك الظاهرة لم تكن موجودة، بمثل هذا الكمّ أو الزّخم، إذ تلقّى لاعبو ريال مدريد بطاقات حمراء في 3 مباريات فقط، مقابل حالة طرد واحدة لأحد لاعبي الفرق المنافسة في مباراة أخرى، بحصاد 4 مباريات بين 55 في جميع المنافسات، بنسبة لم تتجاوز نحو 7% فقط، والفارق واضح!
وكانت مباريات «الليجا» تحديداً، الأكثر حضوراً في تلك القائمة، إذ استخدم الحكام الإسبان البطاقات الحمراء في 8 مباريات، بالموسم الماضي، كان «الريال» أحد طرفيها، سواء كان الطرد للاعبيه أو للمنافسين، وزاد الرقم إلى 9 مباريات في الموسم الحالي، حتى الآن، ولا يزال ما بقي من الموسم في انتظار المزيد من تلك الحالات المُتوقعة.
«العصبية» و«الحساسية الزائدة» من قِبل لاعبي ريال مدريد، في إطار من الاعتراضات الكثيرة على قرارات التحكيم، وتحت ضغط المباريات الصعبة، دفعت أغلبهم لارتكاب أخطاء «عنيفة» ضد منافسيهم، مثل حالات أسينسيو ودين هويسن، الاسمين الأكثر تكراراً في قائمة «المطرودين»، بجانب مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام وكارفاخال، وكذلك كامافينجا وفران جارسيا.
وكانت مباراة سيلتا فيجو، التي خسرها الريال في «الليجا»، قد شهدت 3 حالات طرد للفريق المدريدي، بينها فران جارسيا وألفارو كاريراس، داخل الملعب، بجانب إندريك فوق مقاعد البدلاء، ثم تكرر الأمر ببطاقتين حمراوين خلال السقوط على يد بنفيكا مؤخراً، في دوري الأبطال، وكانتا من نصيب أسينسو ورودريجو.
بعض من تلك الحالات تركت آثارها على نتيجة المباريات، حيث تلقّى الفريق الهدف الرابع في البرتغال، بعد حالة الطرد الثانية، بينما فاز «الريال» في المباراة الأخيرة بالدوري، بعد الطرد الأول لرايو فاليكانو، واقتنصه أيضاً أمام خيتافي بصعوبة، بنفس السيناريو، في مباراة شهدت حالتي طرد للمنافس، كما انتصر على إشبيليه في الموسم الماضي، بعد حصول «الفريق الأندلسي» على بطاقتين حمراوين.
أما عن ركلات الجزاء المُحتسبة لمصلحة «الريال»، في تلك المواسم، فتُظهر إحصاءات «ترانسفير ماركت» أنه حصل على 9 ركلات طوال موسم 2023-2024، ثم قفز المؤشر إلى 19 ركلة في نُسخة 2024-2025، بينما وصل إلى 15 ركلة حالياً، بنسب متصاعدة لافتة، تبدأ من احتساب ركلة واحدة كل 6 مباريات، مروراً بـ «ركلة/ 3 مباريات»، ونهاية بـ «ركلة/ 2.3 مباراة» حتى الآن!

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©