الشارقة (الاتحاد)
أعلنت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، مساء أمس، انطلاق النسخة الثامنة من «دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026» على خشبة مسرح المجاز بالشارقة، في افتتاح احتفى بروح اللقاء العربي وبـ«سيدات العرب»، بمشاركة 65 فريقاً رياضياً للسيدات من 16 دولة عربية يتنافسن في 9 ألعاب حتى 12 فبراير الجاري.
واستُهلّ حفل الافتتاح بمراسم رفع أعلام الدورة التي جسّدت قيم العمل العربي المشترك وروح البطولة، بمشاركة الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، رئيس اللجنة العليا المنظمة، والشيخة الدكتورة حصة بنت خالد آل خليفة، نائب رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية عن العنصر النسائي، وتامر جمعة، ممثل جامعة الدول العربية، عضو الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، حيث رُفعت أعلام الدورة، واتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، وجامعة الدول العربية، تزامناً مع عرض مراسم رفع علم الدورة في المنشآت المعتمدة لإقامة المنافسات.
ورحبت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بالحضور واللاعبات، وقالت سموها: «يسعدُنا أن يتجددَ لقاؤُنا في النسخة الثامنةِ من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في إمارة الشارقة ودولة الإمارات بلدِكُم الثاني الذي يفتح ذراعيه لمواهبِكم الرياضيةِ ليحتفيَ بعزيمتِكم وإنجازاتكم. وإنه لفخرٌ أن نشهدَ نمواً متواصلاً في عدد الفرق والدول المشارِكة نسخةً بعد نسخةْ، في صورةٍ تعكس الثقةَ المتناميةَ بهذه الدورة ورسالتِها السامية. وهو نموٌ يحمل دلالاتٍ عميقةً، يُجزِمُ أن الرياضةَ قادرةٌ دائماً على جمع القلوب، وتتجسد في ميادينِ الرياضة اللُحمةُ العربيةُ بأبلغِ صورِها، حيث تجتمعن من أعراقٍ ومدنٍ مختلفةٍ تحتَ رايةٍ واحدة، تتقاسمَنَّ الحلمَ نفسَهُ، وتُظهرنَّ أن التنافسَ الشريفَ لا يُفرق، بل يقوّيْ الروابطَ بين الشعوب العربية. المنافَساتُ والبطولاتُ تُتيح تبادلَ الخِبرات، وبناءِ صداقاتٍ دائمة، وتعزز ثقافةَ التعاونِ والتضامن، لتصبِحَ الملاعبُ مِنصاتِ تَلَاقٍ تُرسّخ الهُويةَ العربيةَ المشتركة».
وأضافت سموها توصيات قدمتها للاعبات، حيث قالت: «أنتن سفيراتٌ لأوطانِكم وثقافاتِكم، فكونوا قدوةً في الخُلق الرياضي، واحترامِ الخصم، وترسيخِ الروح الإيجابية، لتتلاقى القلوبُ قبلَ النتائج، وتُبنى جسورُ الأُخوّة عبر الرياضة، ولِنضمنَ بقاءَ الميادينِ الرياضية مِساحةً للتلاقي والتفاهم لا للخلاف. حَفِظكُم اللهُ وأمنياتي لكم بالتوفيق جميعاً».
وختمت سموها كلمتها بتقديم الشكر إلى الفِرقِ المنظمةِ لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات من موظفينَ ومتعاونينَ ومتطوعين بقيادة الشيخ خالد بن أحمد القاسمي، الذين بذلوا جهوداً كبيرةً لتحقيق هذه الوحدةِ العربيةِ المتجليةِ في رياضة السيدات. كما وجهت سموها الشكر إلى جميع الشركاءِ والرعاة، بالإضافة إلى أبناء الشارقة، الفنان حسين الجسمي والفنان فايز السعيد والدكتور عبد السلام الحمادي، الذين أهدوا البطولة صوتاً جديداً يعكس الطاقة التي تحمله طموحات الرياضيات العربيات، لتبقى الشارقةُ وجهةً للانتماء العربي.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات تمثل رسالة تقول إن رياضة المرأة خيار حضاري، وإن الاستثمار في طاقتها هو استثمار في مجتمع أكثر صحة وثقة وتماسكاً، مشيراً إلى أنها ثمرة رؤية آمنت منذ البداية بأن البطولة لا تنتظر حتى تمنح بل تبنى وأن المنصة التي تليق بالمرأة العربية يجب أن تكون احترافية في إدارتها، عادلة في معاييرها وملهمة في أثرها.
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أكدت الشيخة الدكتورة حصة بنت خالد آل خليفة، نائب رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية عن العنصر النسائي، أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات باتت تعبّر عن مسيرة عربية متواصلة من العمل والإيمان بقدرة الرياضة على صناعة التحوّل، وبقدرة المرأة العربية على الحضور والإنجاز متى ما توفّرت لها البيئة الداعمة والمساحة العادلة.
وأشارت إلى أن دعم اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية لهذه الدورة ينطلق من إيمانه العميق برسالتها وأهدافها، وبأهمية توحيد الجهود وتعزيز التنسيق العربي بما يفتح آفاقًا أوسع أمام رياضة المرأة للنمو والتطوّر والاستدامة.
وقدم الفيديو الافتتاحي للدورة مقاربة بصرية تعبّر عن شعارها «لكل بطلة حكاية ترويها الملاعب»، عبر نص إيقاعي يخاطب الرياضيات بوصفهن صاحبات حلم وخيار وإرادة، ويستعرض تنوّع الألعاب المشاركة من خلال أسئلة تحفّز الجرأة والثقة واتخاذ القرار، سواء في الألعاب الفردية أو الجماعية، ليضع المشاهد أمام حكايات بطلات يؤمنّ بأنفسهن، ويحملن أحلامهن إلى ميادين المنافسة، في رسالة تؤكد أن لكل لاعبة مساحة تروي فيها قصتها بطريقتها.
وعقب عرض الفيديو، شهد حفل الافتتاح فقرة استعراضية خاصة بكرة السلة، إحدى أكثر ألعاب الدورة جماهيرية، قدّمت مشهداً حركياً يترجم روح البطولة ويستحضر أجواء المنافسات منذ اللحظات الأولى، مؤكدة دخول الشارقة هذا الموعد العربي بزخم عالٍ وإيقاع يعكس طاقة المشاركات، وحماس المواجهات المنتظرة.
وضمن محطات حفل الافتتاح، قُدِّمت للمرة الأولى النسخة الكاملة من الهوية السمعية الجديدة للنسخة الثامنة من «عربية السيدات 2026» بعنوان «سيدات العرب»، وذلك بعد الإعلان عنها سابقاً خلال المؤتمر الصحفي، بصوت الفنان حسين الجسمي، وألحان فايز السعيد، وكلمات الشاعر الدكتور عبدالسلام الحمادي، تحت رعاية المكتب الإعلامي لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع وبإشراف مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، الجهة المنظمة للدورة.
وجاء العمل بوصفه مبادرة فنية تعبّر عن التزام جماعي بدعم رسالة الدورة وتعزيز حضورها الثقافي والإعلامي، ويواكب مكانة «عربية السيدات» بوصفها بطولة عربية تتجاوز حدود المنافسة إلى ترسيخ أثرٍ مجتمعي داعم لرياضة المرأة العربية.
وشهد الحفل لفتة مميزة من أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية، حيث شاركت طالبات الأكاديمية من الشرطيات -قبيل أيام من تخرّجهن- في حمل أعلام الدول العربية المشاركة، ودخلن بها إلى مسرح المجاز يتقدّمن ممثلات الوفود، في مشهدٍ يعكس تكامل مؤسسات المجتمع في دعم رياضة المرأة ومساندة «عربية السيدات 2026» بوصفها منصة عربية جامعة.
وبعد اكتمال دخول الوفود والفرق المشاركة، أدّت اللاعبات قسم المشاركة الذي ألقته اللاعبة علياء ناصر كابتن فريق الكرة الطائرة بنادي الشارقة الرياضي للمرأة، ورددته اللاعبات المشاركات في الدورة.
وفي ختام مراسم الافتتاح، أعلنت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الانطلاق الرسمي للنسخة الثامنة من «دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026»، على أن تبدأ المنافسات اعتباراً من اليوم الثلاثاء ضمن جدول البطولة المُعلن.