معتصم عبدالله (أبوظبي)
تشهد المساحات المجتمعية المصاحبة لفعاليات ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، في كلٍّ من مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) ومنطقة الحديريات، إقبالاً لافتاً من الجماهير والمشاركين، في مشهد يعكس روح الحدث وأبعاده المجتمعية والثقافية، حيث برزت منطقة الجماهير والساحة المجتمعية في الحديريات متجاوزةً التوقعات، وسط إطلالة بحرية خلابة، وهواء عليل، وأجواء نابضة بالحياة، أتاحت للزوار اكتشاف الألعاب من منظور مختلف.
وتتميّز منطقة الحديريات الرياضية بمساحتها الشاسعة وتنوّع مرافقها، إذ تضم مساراً لركوب الدراجات بطول 28 كيلومتراً، ومسارات مخصصة للدراجات الجبلية، إلى جانب مسار سباقات الترياثلون، ما يجعلها وجهة مثالية لرياضات التحمّل والسباقات متعددة التخصصات.
وتضم «مساحة الماسترز» في الحديريات عدداً من المناطق الجاذبة، تشمل ساحة الحركة، والحي الثقافي، ومختبر إطالة العمر الصحي، إضافة إلى ساحة المطاعم، وغُرف الصلاة، ونقاط المعلومات، والعيادة الطبية، في تجربة متكاملة تخدم مختلف فئات الزوار.
وتستقطب المساحات المجتمعية حضوراً واسعاً من المشاركين والضيوف والجماهير، حيث حرص زيكو، أسطورة كرة القدم البرازيلية وسفير ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، على زيارة المساحة المجتمعية في الحديريات والاطلاع على مرافقها المتنوعة.
وقال زيكو: «كان من دواعي سروري المشاركة في هذا الحدث والتعرّف عليه عن قُرب، إنه حدث يمتلك كل مقومات النمو والتطور بفضل كفاءة التنظيم والبنية التحتية المتطورة، كانت مفاجأة سارة أن أتعرّف على دورة الألعاب المفتوحة للأساتذة هنا في أبوظبي، وأنا راضٍ تماماً عن مستوى التنظيم».
وأعرب زيكو عن سعادته بالتعرّف عن قرب على الموروث الثقافي الإماراتي ضمن الفعاليات المصاحبة، مشيداً بدور المساحات المجتمعية في جمع الناس عبر الحركة والنشاط والثقافة.
ويأتي هذا فيما يستقطب الحي الثقافي اهتماماً واسعاً، حيث يُحيي التقاليد الإماراتية عبر اللعب والإبداع والتجارب التشاركية، رابطاً بين الأجيال من خلال القصص والحِرف والألعاب الشعبية، في مساحة تحافظ على الموروث حيّاً يُمارَس اليوم ويمتد إلى الغد.
ويحتضن الحي مجالس أبوظبي التي تقدم تجربة حية للمجلس الإماراتي بوصفه رمزاً للهوية الوطنية ومرآة لقيم المجتمع وعاداته وتقاليده، من خلال طرح أسئلة تفاعلية حول مفاهيم الهوية والتلاحم المجتمعي، وتشجيع الزوار على مشاركة تجاربهم وقصصهم المرتبطة بالمجلس، مع تركيز خاص على فئتي النشء والشباب.
كما يبرز السوق المجتمعي ضمن فعاليات الحي الثقافي، إلى جانب أنشطة متنوعة تشمل تحدي اللؤلؤ المرتبط بالموروث البحري، وتحدي القليصة، والعمل الفني الجماعي لـ «روابط الماسترز» بمشاركة الزوار، والمستوحى من الثقافة الإماراتية.
وتتوسط الحي «شجرة الأمنيات» التابعة لمؤسسة تحقيق أمنية، حيث يُتاح للزوار المساهمة برسائل أمل لدعم الأطفال المصابين بأمراض حرجة، في مبادرة إنسانية تعزّز قيم العطاء والتكاتف المجتمعي.
وفي ساحة الحركة، تتجسّد الطاقة والحيوية عبر مساحات صُممت للتحدي والتفاعل، من خلال ألعاب قائمة على المهارة وتجارب حركية ترفع مستوى اللياقة والثقة بالنفس، وتبرز أهمية الحركة اليومية كأسلوب حياة.
ويحظى جناح شرطة أبوظبي باهتمام واسع من خلال تجربة «مهمة الشرطة عبر الواقع الافتراضي»، التي تتيح للزوار خوض سيناريوهات تفاعلية تعكس دور رجال الشرطة في حماية المجتمع،
كما تشارك الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد بتحدي دراجة السموذي، ويقدّم اتحاد الخماسي الحديث تحدي التصويب بالليزر، إلى جانب تحديات أخرى تشمل جدار التسلق الصخري، وتدريب السباحة من دون ماء، وتحدي كسر الجليد، والتي تحظى بإقبال كبير، خاصة من فئة الأطفال.