معتصم عبدالله (أبوظبي)
يشكّل كبار المواطنين حضوراً لافتاً ومؤثّراً في منافسات وأروقة «ألعاب الماسترز أبوظبي 2026»، سواء من خلال المشاركة المباشرة في الفعاليات الرياضية، أو عبر التفاعل الحيوي في المساحات المجتمعية المصاحبة، التي تحتضنها مواقع الحدث في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، ومدينة زايد الرياضية، ومنطقة الحديريات.
ويعكس هذا الحضور الطبيعة الشاملة للدورة، التي تفتح أبوابها لجميع فئات المجتمع، وتؤكد أن الرياضة مساحة جامعة تتجاوز الفروق العمرية.
وتسجّل مؤسسة التنمية الأسرية مشاركة مميزة في الدورة، في إطار رسالتها الهادفة إلى تمكين كبار المواطنين ودمجهم في مختلف الأنشطة المجتمعية والرياضية، وأكدت وفاء آل علي، مدير دائرة تنمية الأسرة في المؤسسة، أن المشاركة في «الماسترز» تنطلق من حرص المؤسسة على تعزيز جودة حياة كبار المواطنين، وتوفير بيئة تفاعلية ترفع مستوى النشاط البدني لديهم، وتسهم في تقوية الروابط الاجتماعية، بما يعزّز اندماجهم الفاعل مع مختلف شرائح المجتمع.
وأضافت أن مثل هذه الفعاليات تمثّل منصة مهمة لترسيخ ثقافة النشاط والحيوية كأسلوب حياة مستدام، وترجمة رؤية أبوظبي في بناء مجتمع متماسك يضع الإنسان في صدارة أولوياته.
من جانبها، عبّرت أم إبراهيم، إحدى المشاركات، عن سعادتها الكبيرة بالأجواء التي تعيشها في «الماسترز»، مؤكدة أن الفعاليات تمنحها طاقة إيجابية ودافعاً للاستمرار في ممارسة النشاط البدني، وأن العمر لا يشكّل عائقاً أمام الرياضة، بل قد يكون حافزاً إضافياً لتشجيع الأبناء والأحفاد على تبنّي نمط حياة صحي ومتوازن، وأشارت إلى أن مجرد المشاركة في حدث بهذا الحجم تمثّل فوزاً بحدّ ذاته، لما تحمله من شعور بالفخر والانتماء والسعادة.
وتجسّد هذه المشاهد القيم الإماراتية الأصيلة في دعم الحياة الصحية المديدة، وتعزيز الترابط الاجتماعي، وترسيخ جسور التواصل بين الأجيال داخل مجتمع يؤمن بأن النشاط والحيوية طريق راسخ نحو جودة حياة مستدامة.