عمرو عبيد (القاهرة)
لم يكن أليكسيس سانشيز لاعباً أساسياً في برشلونة، حيث خاض نحو ثُلث مبارياته مع «البارسا» بديلاً، لكنه كان مؤثّراً ومفيداً وأحد أفضل هدافي الفريق، طوال 3 مواسم متتالية، وفي شهر رمضان عام 2014، وجد المهاجم التشيلي نفسه أمام «مفترق طرق»، خلال عملية «تجديد الدماء» التي قام بها المدرب لويس إنريكي، وراح ضحيتها بعض الأسماء الكبيرة في الفريق الكتالوني، كان سانشيز بينهم.
«أليكسيس» رحل وقتها مُنتقلاً إلى أرسنال، مقابل 42.5 مليون يورو، وهو ما اعتبره المتخصصون قيمة مالية قليلة، مقارنة بتأثيره الفني، لاسيما أنه كان في أوج عطائه مع «البارسا»، ثم ظهر مع منتخب تشيلي بصورة طيبة جداً في كأس العالم، لكن اتضح لاحقاً أن برشلونة كان يرغب في بيعه بُسرعة، لإتمام صفقة الحصول على خدمات لويس سواريز، الذي انتقل بالفعل في اليوم التالي لرحيل سانشيز، بمقابل يبلغ نحو ضِعف ما حصل عليه «البارسا» من أرسنال.
وصرّح سانشيز لاحقاً بأن رحيله عن «البارسا» كان قراراً صعباً جداً عليه، إلا أنه أراد دخول تجربة جديدة وخبرة مُختلفة، لكن الحقيقة أنه عاد بعد ذلك وقال: «كان هُناك عدد كبير من المُهاجمين في برشلونة، وقرار الرحيل كان الأفضل بالنسبة لي»، في إشارة إلى أن كل الظروف اجتمعت ضده، بما فيها رغبة «البلوجرانا» نفسه لاستبداله بسواريز، وهو ما جعله مُجبراً على ذلك الانتقال.
ورغم أنه لعب بصورة أساسية، خلال أغلب مواسمه مع «الجانرز»، وحافظ على معدلات مُشاركته وارتفعت معدلاته التهديفية، إلا أن الحصاد كان «محدوداً»، بعدما تُوّج مع أرسنال مرتين بكأس الاتحاد الإنجليزي، بجانب الفوز بالدرع الخيرية مرة واحدة، لتبدأ رحلته في الهبوط تدريجياً بعد ذلك.
حيث انتقل بعدها إلى صفوف مانشستر يونايتد، في صفقة تبادلية مع هنريك مخيتاريان، ثم إنتر ميلان ومارسيليا وأودينيزي، وخلال أغلب تلك الخطوات الأخيرة، عاد سانشيز إلى مقاعد البدلاء، لتتقلص مشاركاته وأهدافه وتأثيره القوي، رغم حصوله على الدوري والكأس والسوبر في إيطاليا مع «الأفاعي»، قبل اللعب بنفس النسق مع إشبيلية حالياً في عُمر 38 عاماً.