عمرو عبيد (القاهرة)
يملك أرسنال 7 نقاط زائدة على رصيد مانشستر سيتي، في سباق قمة «البريميرليج» بالموسم الحالي، بعد أن لعب «البلومون» مباراة واحدة أقل من «الجانرز»، ورغم توقّع استمرار السباق «الناري» بين الفريقين، حتى الجولات الأخيرة من البطولة الإنجليزية، إلا أن عُشّاق «المدفعجية» يحملون تفاؤلاً كبيراً هذه المرة، آملين أن يعود فريقهم إلى منصة تتويج «البريميرليج»، بعد 22 عاماً من الغياب، ووقتها، لم يكن هناك أي شيء في الكرة الأوروبية يُشبه الوضع الحالي.
أرسنال حصد آخر ألقابه في الدوري الإنجليزي، بفارق مُريح عن تشيلسي، وصيفه، بلغ 11 نُقطة، وكان مانشستر يونايتد وليفربول في «المُربع الذهبي»، بينما حلّ مانشستر سيتي في ذلك الموسم، 2003-2004، بالمركز الـ 16، هو ما يختلف تماماً عن الوضع الحالي في الكرة الإنجليزية، خاصة فيما يتعلق بـ «العملاق»، مانشستر سيتي، الذي بسط سيطرته في إنجلترا خلال الحقبة الحالية، مقابل التراجع «الهائل» لجاره، «اليونايتد»، والظهور الباهت لـ «الريدز» و«البلوز» في النُسخة الحالية.
وتحت قيادة أرسين فينجر، توهّج «كوكبة من النجوم» خلال ذلك التتويج الأخير، وعلى رأسهم الفرنسي «الأسطوري» تييري هنري، الذي كان هداف الفريق في جميع البطولات برصيد 39 هدفاً، ومعه مواطنه «المايسترو» روبير بيريز، بجانب باتريك فييرا، ينس ليمان، دينيس بيركامب، سو كامبل ونوانكو كانو، وغيرهم من «أيقونات» الكرة العالمية آنذاك.
وإذا كان «الجانرز» يملك فرصاً كبيرة في التتويج بلقب «البريميرليج» الحالي، فإنه يملك نفس الفُرص في سباق كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة الذي بلغ المباراة النهائية فيه، ولديه نسبة توقعات كبيرة أيضاً للفوز بـ «الشامبيونزليج» للمرة الأولى في تاريخه، بعكس ما كان عليه الوضع قبل 22 عاماً، عندما اكتفى بحصد الدوري الإنجليزي، مقابل الخروج من نصف النهائي في الكأسين المحليين، ورُبع النهائي القاري، وحلّ وصيفاً في بطولة الدرع الخيرية.
أرسنال يعيش في «عالم مُختلف» تماماً على صعيد الكرة الأوروبية، لا يشبه ما كان عليه الوضع عام 2004، بأي «لمحة»، ففي إنجلترا نفسها، كان مانشستر يونايتد بطلاً لكأس الاتحاد والدرع الخيرية، مقابل تتويج مدلسبروه بكأس الرابطة، وإذا كان «الشياطين» يُجاهد لتجاوز انهيار المواسم السابقة وتحسين صورته، فإن «البورو» يلعب حالياً في «الشامبيونشيب».
مَنْ كان بطل «الليجا» في موسم 2003-2004؟ إنه فالنسيا، بفارق 5 نقاط عن برشلونة، في حين حلّ ريال مدريد «رابعاً» بفارق 7 نقاط عن البطل، أما أتلتيكو مدريد فكان بعيداً جداً في المركز السابع، أما «الكالشيو» فجاء من نصيب ميلان، بمنافسة مع روما ويوفنتوس، وحلّ إنتر ميلان رابعاً، بينما كان نابولي يلعب في الدرجة الثانية، ووقتها لم يتمكن بايرن ميونيخ أو باريس سان جيرمان من الفوز بلقبي «البوندسليجا» و«ليج ون»، كما اعتادا حالياً، بل كانا وصيفين لفيردر بريمن وليون، في مشاهد لا يُمكن للأجيال الحالية تخيلها.
الصورة كانت أكثر غرابة في البطولات القارية، لأن بورتو البرتغالي كان بطلاً لدوري أبطال أوروبا، على حساب موناكو الفرنسي، في غياب تام للأسماء الكبيرة الحالية بداية من نصف النهائي آنذاك، أما «كأس يويفا» بالمُسمى القديم للدوري الأوروبي، فحصده فالنسيا بعد الفوز على مارسيليا، في حين تُوّج ميلان بكأس السوبر القارية على حساب بورتو.
وعلى صعيد الكؤوس المحلية في كُبرى الدول الأوروبية، كان سرقسطة بطلاً لكأس الملك في إسبانيا، بالفوز على «جالاكتيكوس» ريال مدريد في النهائي، الذي ضم وقتها بيكهام وزيدان وفيجو وروبرتو كارلوس وراؤول وغيرهم، بينما حصد لاتسيو لقب الكأس الإيطالية، وفاز «سان جيرمان» بكأس فرنسا، وكان السوبر الإسباني من نصيب «الريال»، كما اقتنص يوفنتوس لقب السوبر من ميلان، في اختلاف كبير جداً وواضح، عن أوضاع أغلب تلك الفرق في الحقبة الحالية.