عمرو عبيد (القاهرة)
رغم الفوز الكبير لأتلتيكو مدريد، والتعادُل المُرضي لبرشلونة، في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، فإن الصحف الإسبانية اهتمت بما وصفته بـ«الأزمة»، المُتعلقة بأداء «البارسا» ومُستقبل جوليان ألفاريز، حيث تحدثت «موندو ديبورتيفو» عن «المباراة السيئة» التي قدمها فريقها الكتالوني، أمام نيوكاسل، لكن في المقابل، كانت النتيجة «جميلة» حسب وصفها.
ونشرت الصحيفة الكتالونية آراء وتحليلات متخصصيها، حول المباراة «الضعيفة فنياً»، التي قدمها «البارسا» بصبغة دفاعية غير مُعتادة، لكن يبدو أن آثار الهزيمة القاسية الغريبة، التي تلقاها على يد أتلتيكو مدريد في كأس الملك قبل نحو أسبوعين، لاحقت المدرب فليك، مما جعله أكثر تخوفاً خارج الديار، وهو ما ظهر في مباراتين متتاليتين، في الدوري الإسباني و«الشامبيونزليج».
وبينما أشادت بالبديل «السوبر»، داني أولمو، الذي حصل على ركلة الجزاء بذكاء ومهارة بالغين، في الوقت القاتل، وكذلك جرأة وثبات «الموهوب» لامين يامال أثناء تنفيذها، ذكرت أن إحصائيات برشلونة الهجومية بدت «غريبة جداً»، إذ لم يتمكن من فرض إيقاع لعبه، أو صناعة الكثير من الفُرص التهديفية أو المحاولات الخطيرة، وهو ما يدفع للتساؤل إذا ما كان الأمر يتعلق بنجاح دفاع نيوكاسل أو فشل هجوم «البلوجرانا».
في حين على الجانب الآخر، تحمّل دفاع برشلونة والحارس خوان جارسيا، الكثير والكثير خلال تلك المواجهة، وصحيح أن الفريق خرج بهدف وحيد في شباكه، إلا أنه كان مُعرّضاً لأخطر من ذلك، ولهذا استمر انتقاد الصحف الكتالونية، التي تحدثت عن نتائج الفريق خارج ملعبه في دوري الأبطال، تحت قيادة فليك، إذ إنه لم يتمكّن من تحقيق الفوز إلا في 50% من المباريات، مع الوضع في الاعتبار عدم مواجهة «الكبار» خلال أغلبها، وهو ما يدعو للشك في قدرة «البارسا» على التتويج باللقب، لأنه يحتاج إلى الكثير من العمل والتطور، الدفاعي والهجومي، في مثل هذه المواجهات.
الحديث عن الإرهاق والتراجع البدني، سيطر على تحليلات الصحف الإسبانية، التي ترى أن توالي المباريات خلال تلك الفترة المضغوطة من الموسم، السبب الرئيس في تذبذب مستوى الفريق مؤخراً، لكن النتائج في «الليجا» و«الأبطال» تبدو جيدة حتى الآن، لكنها تخوّفت من إحصائية مُقلقة تُطارد برشلونة في البطولة القارية، إذ إنه لم يخرج بـ«شباك نظيفة» على الإطلاق هذا الموسم، بجانب استقباله 15 هدفاً في 9 مباريات، بمُعدّل 1.67 هدف كل مباراة.
ومن جهة أخرى، ورغم الفوز الكبير لأتلتيكو مدريد على توتنهام هوتسبر، الذي وصفته «ماركا» بـ«الانتصار الأرسنالي»، إشارة إلى التفوق الهجومي الكبير، غير المُعتاد، من جانب «أتليتي سيميوني»، على طريقة متصدر الدوري الإنجليزي، فإن كل الصحف الإسبانية اهتمت كثيراً بالإشاعات التي تدور حول جوليان ألفاريز، المتوهج مع الفريق وأحد أبرز أوراقه الهجومية، وكتبت «آس» عن الشكوك الدائمة التي تُطارد جوليان، بعد تصريحاته «الغامضة» حول مُستقبله، وارتباط اسمه ببرشلونة مؤخراً.
وقالت «ماركا» إن هانسي فليك يُقاتل بكل قوته، لخطف ألفاريز من «الروخي بلانكوس» وإضافته إلى قائمة «البارسا»، لاستكمال القطعة «الذهبية» الناقصة في خط هجومه، حيث يُعتقد أن «المُهاجم المونديالي» هو التعويض الأمثل والأفضل لمركز رأس الحربة «الكتالوني»، بعد رحيل ليفاندوفسكي المُرتقب، بل سيكون ألفاريز قادراً على أن يُنسي جماهير برشلونة فترة «ليفا» الناجحة في السنوات السابقة.