الجمعة 20 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

سابقة 2019 تزرع الأمل.. هل تعيد «كاس» تتويج السنغال باللقب الأفريقي؟!

سابقة 2019 تزرع الأمل.. هل تعيد «كاس» تتويج السنغال باللقب الأفريقي؟!
20 مارس 2026 17:45

معتز الشامي (أبوظبي)
لم يعُد نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 مجرد مباراة حُسمت على أرض الملعب في الرباط، بل تحوّل إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية، بعد أن انتقل الصراع إلى أروقة القضاء الرياضي الدولي، حيث تنتظر الأطراف حكم المحكمة الرياضية الدولية (CAS) في سويسرا.
ورغم أن منتخب السنغال كان قد حسم النهائي ميدانياً بفوزه 1-0 بعد التمديد، فإن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قلب النتيجة لاحقاً، واعتبر المغرب فائزاً بنتيجة اعتبارية (3-0)، مستنداً إلى مخالفة قانونية ارتكبها المنتخب السنغالي خلال المباراة.
وبدأت القضية بدأت عندما قرر لاعبو السنغال مغادرة أرض الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء مثيرة للجدل احتُسبت لصالح المغرب، قبل أن تعود المباراة وتُستكمل بشكل طبيعي، وينجح «أسود التيرانجا» في حسمها بهدف قاتل في الوقت الإضافي.
لكن لجنة الاستئناف في «كاف» رأت أن هذا التصرف يمثّل خرقاً صريحاً للمادة 82 من لوائح البطولة، التي تمنع مغادرة الملعب دون إذن الحكم، ما أدى إلى تطبيق المادة 84 واعتبار السنغال منسحباً، وبالتالي منح الفوز للمغرب.
وفي المقابل، رفض الاتحاد السنغالي القرار بشكل قاطع، واعتبره «ظالماً وغير مسبوق»، مؤكداً التوجه فوراً إلى المحكمة الرياضية الدولية للدفاع عن حقوقه، وسط تصعيد سياسي أيضاً بعد دعوات حكومية للتحقيق في شبهات فساد داخل الاتحاد القاري.
ويرتكّز دفاع السنغال على أن المباراة استُكملت بالفعل بعد الواقعة، وأن الحكم لم يقرر إلغاءها، ما يعني ضمنياً اعتماد النتيجة التي تحققت داخل الملعب. كما يرى أن العقوبة الموقعة غير متناسبة مع المخالفة، خاصة أنها لم تؤدِ إلى إيقاف المباراة، وفي المقابل، يتمسك «كاف» بتطبيق حرفي للوائح، معتبراً أن مغادرة الملعب ولو بشكل مؤقت، تعد خرقاً يستوجب العقوبة.
القضية تفتح الباب أمام تفسيرات قانونية متعددة، بين قراءة نصيّة صارمة للقانون، وأخرى تأخذ في الاعتبار سياق المباراة وظروفها.
وتستند آمال السنغال أيضاً إلى سابقة مشابهة في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2019، حين ألغت المحكمة الرياضية قرار «كاف» بإعادة مباراة الترجي والوداد، وأعادت اللقب للفريق التونسي، معتبرة أن الاتحاد القاري تجاوز صلاحياته.
لكن رغم ذلك، لا يوجد جدول زمني واضح لصدور الحكم النهائي، لكن التوقعات تشير إلى أن القضية قد تستغرق بين أربعة إلى ستة أسابيع، في ظل تعقيدها وتشعب أبعادها القانونية والسياسية.
وبين تمسك المغرب باللقب، وإصرار السنغال على استعادته، يبقى السؤال معلقاً: هل تعيد المحكمة الرياضية كتابة نهاية نهائي أمم أفريقيا.. مرة أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©