معتز الشامي (أبوظبي)
كشفت تقارير صحفية إيطالية أن المدرب جيان بييرو جاسبيريني لا يمانع من الاستمرار في منصبه على رأس الجهاز الفني لروما خلال الموسم المقبل، رغم الأجواء المتوترة التي أحاطت بالنادي خلال الأيام الماضية، خاصة بعد الخلاف العلني مع المستشار الفني كلاوديو رانييري، إلا أن بقاءه مرهون بتحقيق أربعة شروط رئيسية يراها ضرورية لمواصلة مشروعه مع الفريق.
وتزايدت التكهنات حول مستقبل جاسبيريني، رغم مرور أقل من عام على تعيينه، في ظل تراجع نتائج الفريق واحتلاله المركز السادس في جدول الدوري الإيطالي، مع تضاؤل فرصه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد اتساع الفارق مع يوفنتوس صاحب المركز الرابع إلى خمس نقاط.
كما ساهمت التصريحات المتبادلة بينه وبين رانييري في تعقيد المشهد داخل النادي، خاصة بعد أن أكد الأخير أن جاسبيريني لم يكن من بين الخيارات الثلاثة الأولى لتدريب الفريق في نهاية الموسم الماضي.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «لاجازيتا ديلو سبورت»، فإن أول شروط جاسبيريني للاستمرار يتمثّل في رحيل رانييري عن المنظومة الإدارية للنادي، في ظل توتر العلاقة بين الطرفين إلى حد وصفته بعض التقارير بأنه أصبح «غير قابل للاستمرار»، خاصة بعد تجاهل متبادل بينهما داخل مقر التدريبات.
كما لا يُبدي المدرب الإيطالي حماساً للاستمرار في العمل مع المدير الرياضي ريكي ماسارا، حيث تشير التقارير إلى وجود خلافات مستمرة بينهما بشأن قرارات التعاقدات، وهو ما انعكس سلباً على انسجام الإدارة الفنية داخل النادي.
إلى جانب ذلك، يسعى جاسبيريني للحصول على صلاحيات أوسع داخل روما، على غرار نموذج «المدرب الإنجليزي» الذي يمتلك دوراً أكبر في القرارات المتعلقة بالفريق، سواء في سوق الانتقالات أو حتى في الجوانب التنظيمية مثل اختيار الطاقم الطبي، وهي نقطة أثارها المدرب مراراً خلال الموسم الحالي.
أما الشرط الأخير، فيتعلق بالحصول على ضمانات واضحة بشأن دعم الفريق في سوق الانتقالات، من خلال توفير ميزانية كافية لإبرام صفقات جديدة، بعد أن أبدى جاسبيريني استياءه من ضعف النشاط في فترتي الانتقالات السابقتين، وهو ما يراه أحد أسباب تراجع النتائج.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل جاسبيريني مع روما معلقاً بين رغبة الاستمرار وواقع الأزمات الداخلية، في انتظار قرار حاسم قد يعيد تشكيل ملامح النادي قبل انطلاق الموسم الجديد.