معتز الشامي (أبوظبي)
سيضطر ريال مدريد الصيف المقبل إلى إجراء مراجعة شاملة لمشروعه الحالي، ومن أبرز المشكلات وجود فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي معاً في الملعب، خاصة وأنهما لم يحققا النتائج المرجوة حتى الآن.
وعندما يلعب مبابي وفينيسيوس معاً، تبلغ نسبة فوز ريال مدريد 61%، في أسوأ نسبة، حيث تبلغ 68% مع وجود الفرنسي فقط، و67% مع البرازيلي فقط، فيما تكمن المشكلة الحقيقية عندما يبدأن المباراة معاً، وهذا ما يثير القلق.
وكان فينيسيوس بالفعل قائد ريال مدريد، ومن هنا جاء قرار التعاقد مع كيليان مبابي، حيث كانت الفكرة داخل النادي هي تكوين ثنائي على غرار كريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو في أوج عطائهما، نجمان عملاقان يجعلان الفريق لا يقهر.
ومع ذلك، لم يحقق الفريق النجاح المأمول خلال موسمين قضاهما مبابي مع الفريق الملكي، فقد فاز فقط بكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وهو ما يبدو غير كاف، ويشير البعض بالفعل إلى ضرورة رحيل أحدهما هذا الصيف.
وبدأت المشكلة مع كارلو أنشيلوتي، ولم يستطع تشابي ألونسو حلها، ولم يجد ألفارو أربيلوا الحل أيضاً؛ مبابي وفينيسيوس يشتتان الفريق، كلاهما لا يساهم كثيراً في الضغط، ولا يعودان للدفاع، خاصة عندما يكونان معاً في الملعب، وهذا يسهل على الخصوم بناء الهجمات.
وعندما يستحوذ ريال مدريد على الكرة، غالباً ما يلجأ إلى التمريرات القصيرة بدلاً من التحرك بدونها، ويفتقر الفريق إلى الحركة أمام الكرة لتسهيل التمريرات، وهذا يعني أنه أمام الفرق المتراصة، يتعثرون مراراً وتكراراً في هجمات لا تشكل أي خطورة.
وسيتعاقد ريال مدريد مع مدرب جديد الصيف المقبل بمهمة واضحة وهي استعادة الألقاب، ولتحقيق ذلك، عليه إعادة مبابي وفينيسيوس إلى أفضل مستوياتهما والعمل معاً بفعالية. وهذا أمر بالغ الأهمية، خاصة بعد أن أظهرا انسجاماً كبيراً وقدرة على إيجاد الحلول لبعضهما.
لكن الفريق بحاجة إلى مشاركة أكبر، لا سيما عندما لا تكون الكرة بحوزتهما، فدفاعيا، يجب أن يكونا سباقين في إحباط هجمات الخصم. وهجومياً، عليهما القيام بمزيد من التحركات والاختراقات التي تربك دفاع الخصم وتخلق مساحات.