معتز الشامي (أبوظبي)
عندما انطلقت صافرة كأس العالم 2006 في ألمانيا، شارك 736 لاعباً مع المنتخبات الـ32 المتنافسة على اللقب العالمي. وبعد مرور عِقدين كاملين، اختفى معظم نجوم تلك النسخة من الملاعب واتجهوا إلى التدريب أو الإدارة أو الاعتزال، بينما بقي 10 لاعبين فقط يواصلون مسيرتهم الكروية حتى عام 2026، في مشهد استثنائي يجسّد قدرتهم على تحدي الزمن والحفاظ على شغف اللعبة.
ويتصدر القائمة الثنائي الأشهر في كرة القدم الحديثة، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، اللذان تحوّلا منذ ظهورهما في مونديال ألمانيا إلى اثنين من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.
فميسي نجح في استكمال إرثه الكروي بقيادة الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022، إضافة إلى تتويجه بلقبين في كوبا أميركا، فيما يترقّب العالم إمكانية ظهوره في كأس العالم 2026 وهو في السنوات الأخيرة من مسيرته الاستثنائية. أما رونالدو، الذي سجّل أول أهدافه المونديالية في نسخة 2006، فيستعدُّ لخوض كأس العالم السادس في مسيرته، بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية وأكثر اللاعبين تمثيلاً لمنتخب البرتغال.
وفي أوروبا، يبرز اسم الكرواتي لوكا مودريتش الذي تحوّل من لاعب شاب في مونديال 2006 إلى أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ اللعبة، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2018 ونصف نهائي نسخة 2022. كما تضم القائمة المدافع الإسباني سيرخيو راموس، أحد أبرز رموز الجيل الذهبي لإسبانيا، والذي لا يزال بعيداً عن إعلان الاعتزال النهائي.
وتحضر أسماء أخرى ارتبطت بتاريخ كأس العالم، مثل الحارس المكسيكي جييرمو أوتشوا، والحارس البولندي لوكاس فابيانسكي، والمهاجم الألماني لوكاس بودولسكي، الذين واصلوا اللعب رغم تجاوزهم سن الأربعين أو الاقتراب منها. كما تضم القائمة الأرجنتيني أوسكار أوستاري والباراجويانيين روكي سانتا كروز وخوسيه مونتييل، الذين ما زالوا يرفضون إسدال الستار على مسيرتهم الكروية.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يبقى هؤلاء اللاعبون العشرة شاهداً حياً على حقبة كاملة من تاريخ كرة القدم، بعدما نجحوا في الصمود أمام الزمن لعشرين عاماً كاملة منذ ظهورهم في مونديال ألمانيا، ليكتبوا فصلاً نادراً في سجل اللعبة الأكثر شعبية في العالم.