معتز الشامي (أبوظبي)
بعد أكثر من 21 عاماً على تسجيل أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة، يواصل الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة فصل جديد في واحدة من أعظم المسيرات الفردية في تاريخ كرة القدم، بعدما رفع رصيده إلى 916 هدفاً، مؤكداً مكانته أحد أكثر اللاعبين تأثيراً وتهديفاً عبر الأجيال.
بدأت القصة في الأول من مايو 2005، عندما كان ميسي يبلغ 17 عاماً فقط، وسجل هدفه الأول بقميص برشلونة في شباك ألباسيتي، ليصبح حينها أصغر هداف في تاريخ النادي الكتالوني. وبعد 7717 يوماً، عاد ليكتب رقماً تاريخياً جديداً، عندما أصبح أكبر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ كأس العالم، بعد «هاتريك» قاد به الأرجنتين للفوز على الجزائر في مونديال 2026.
ورغم أن انتقاله إلى إنتر ميامي اعتبره كثيرون بداية العد التنازلي لمسيرته بعد التتويج بكأس العالم 2022، فإن الواقع جاء مغايراً تماماً، فقد واصل النجم الأرجنتيني التسجيل بغزارة، واقترب من بلوغ 100 هدف بقميص النادي الأميركي، وهو رقم استثنائي في حد ذاته، كما تجاوز حاجز 50 هدفاً في ولاية فلوريدا، ليصبح أكثر لاعب يعرف طريق الشباك على الأراضي الأميركية بين جميع المشاركين في كأس العالم الحالية.
ولا تتوقف إنجازات ميسي عند حدود الولايات المتحدة، إذ هز الشباك في عشرات الدول حول العالم، من أوروبا إلى أميركا الجنوبية وآسيا، بينما تبقى جنوب أفريقيا الدولة الوحيدة التي شارك فيها بكأس العالم دون أن يسجل، خلال نسخة 2010.
ويظل عام 2012 العلامة الأبرز في مسيرته التهديفية، بعدما سجل 91 هدفاً في عام ميلادي واحد، وهو رقم قياسي تاريخي يصعب تكراره، كما شهد ذلك العام تسع مباريات سجل خلالها ثلاثيات أو أكثر.
وبشكل عام، وصل ميسي إلى 61 «هاتريك» في مسيرته، فيما أصبح عام 2008 آخر سنة تمر دون أن يسجل ثلاثية، بعدما أضاف «هاتريك» جديداً أمام الجزائر في النسخة الحالية من كأس العالم.
ورغم كل هذه الأرقام، لا تزال بعض المفارقات تلاحق مسيرة قائد الأرجنتين، إذ لم يسجل مطلقاً هدفاً خلال الدقيقة الأولى من أي مباراة، كما أن ركلات الجزاء بقيت إحدى أقل نقاطه كفاءة مقارنة ببقية جوانب لعبه.
ومع استمرار الأرجنتين في المنافسة على لقب مونديال 2026، تبدو رحلة ميسي نحو الهدف رقم 1000 أقرب من أي وقت مضى، في مسيرة تجاوزت حدود الأرقام، ورسخت اسمه واحداً من أعظم الهدافين في تاريخ اللعبة، وربما الهداف الأكثر اكتمالاً الذي عرفته كرة القدم.