الإثنين 6 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

64 عاماً بين إلغاء طرد بالوجون وجارينشا.. القصة مُختلفة والشائعات كثيرة

64 عاماً بين إلغاء طرد بالوجون وجارينشا.. القصة مُختلفة والشائعات كثيرة
6 يوليو 2026 12:30


عمرو عبيد (القاهرة)
بينما تزخر الأدوار الإقصائية في المونديال الحالي، بكثير من الجدل والإثارة الكروية داخل الملاعب، اشتعلت الأحداث فجأة خارج ميدان اللعب، عقب إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق مهاجم منتخب أميركا، فولارين بالوجون، بعد طرده في مواجهة البوسنة والهرسك بدور الـ32، وجاء تعليق العقوبة لمدة عام على سبيل الاختبار، ليصبح مؤهلاً للمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16.
ووسط انتقاد عالمي حاد لقرار «الفيفا»، خاصة من الجانب البلجيكي، وجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسالة شكر إلى الاتحاد الدولي للعبة، نقلها الحساب الرسمي لـ«البيت الأبيض» على منصة «X»، قال فيها: «أشكر الفيفا على اتخاذها القرار الصائب وتصحيح ظلم كبير».
ولم يمر الحدث «الاستثنائي» بهدوء أبداً، حيث أكدت بعض وكالات الأنباء والصحف العالمية الكُبرى، صراحة، أن رئيس «الفيفا» تلقّى مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي، طالب خلالها بمراجعة قرار الطرد، وعنونت «رويترز» الخبر المنقول من «مصدر مُطّلع على المكالمة» حسبما وصفته، بالقول إن «الفيفا يتراجع عن قراره بعد مكالمة ترامب»، أما «نيويورك تايمز» فكتبت: ترامب طالب الفيفا بمراجعة حالة اللاعب، والآن هو مؤهل للعب بالفعل، وقالت إن الخبر بلغها وفقاً لـ 4 أشخاص اطّلعوا على المكالمة.
وإذا كان التاريخ القديم لكأس العالم، يروي قصة قريبة الشبه بحالة بالوجون، تلك التي حدثت في نُسخة 1962، عندما تلقّى البرازيلي «الأسطوري»، جارينشا، بطاقة حمراء قبيل نهاية مباراة نصف النهائي أمام أصحاب الأرض، تشيلي، وهو ما كان يعني غيابه عن المباراة النهائية أمام تشيكوسلوفاكيا، لكن تم إلغاء حالة الطرد، وسمح «الفيفا» لجارينشا باللعب والتتويج مع «السليساو»، رغم خوضه تلك المباراة وهو يُعاني من الحُمى، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة.
لكن الحقيقة أن «حكاية جارينشا» تختلف تماماً عن الوضع الحالي للأميركي بالوجون، لأن جماهير تشيلي ورئيس البلد المُستضيف، الذي خسر بطاقة التأهل إلى النهائي، بسبب جارينشا ورفاقه، هم مَن أطلقوا عريضة للسماح له بالمشاركة، وتكلّلت جهودهم بالنجاح بالفعل، بحسب الرواية الرسمية التي ذكرها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤخراً في عام 2024.
وذكر موقع «الفيفا» أن الجماهير التشيلية كانت مفتونة بالجناح البرازيلي الخارق، ورغم أن لاعبي «لا روخا» أوسعوه ضرباً في نصف النهائي، وهو ما دفعه للرد على أحدهم بضربة كلفته البطاقة الحمراء، كما واصلت الجماهير الاعتداء عليه بالمقذوفات، التي تسببت في خروجه مصاباً إصابة بليغة في رأسه، إلا أن رواية الاتحاد الدولي تؤكد أن الشعب التشيلي ورئيسه، هم من طلبوا إلغاء تلك البطاقة، وشجّعوه خلال المباراة النهائية أيضاً، لدرجة وصف أن البرازيليين خاضوا المباراة كأنهم بين جماهيرهم وفي ملعبهم!
على جانب آخر، تردّدت الكثير من الشائعات حول تلك الواقعة، التي حدثت قبل 64 عاماً، حيث قدّمت «الجارديان» البريطانية رواية مُختلفة تماماً، ذكرت فيها أن رئيس البرازيل قاد حملة ضغط هائلة على الفيفا، من أجل إلغاء تلك البطاقة، وتعاون معه رئيس بيرو، بإقناع مواطنه، حكم المباراة، بتخفيف حدّة شهادته، مع اختفاء الحكم المُساعد الأوروجواياني، لعدم الإدلاء بشهادته هو الآخر، إذ قيل إن إلغاء بطاقة جارينشا ومُشاركته في النهائي، كانت مرهونة بقرار لجنة تأديبية تابعة للفيفا، وقالت «الجارديان» إن اللغط الذي صاحب شهادة الحكام في هذا الصدد، جاء بسبب وجود رشاوى، مالية بصورة مُباشرة، وسياسية رفيعة المُستوى في الكواليس، لكن تلك الشائعات لم تثبت صحتها أبداً.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©