عمرو عبيد (القاهرة)
افتتح الكرواتي زلاتكو داليتش مشواره مع منتخب الإمارات، بفوزين على اليمن 4-0 والبحرين 3-0، ثم تعادل 1-1 مع قطر، قبل تجاوز عقبة عُمان في نصف النهائي، بالفوز 1-0، في أول 4 مباريات رسمية للمُدرّب الكبير بـ«خليجي 27»، ليحصد نسبة نجاح 83.3%. وبمقارنة هذه البداية بأول 4 مباريات في تجاربه السبع السابقة، تتفوق «انطلاقة الأبيض» مع زلاتكو في معظم المؤشرات، سواء على صعيد النتائج أو في الأرقام الهجومية والدفاعية، التي ترسم صورة الانطباع الأول عن أي مدرب جديد.
أقرب المنافسين لهذه الانطلاقة، تجربة سابقة واحدة، حققت الحصيلة نفسها من 3 انتصارات وتعادل، مع نادي رييكا القديم عام 2007، ورغم تساوي البداية مع حصاده الحالي مع منتخبنا، عبر أول 4 مباريات سواء في النقاط أو نسبة النجاح أو الأهداف المسجلة (9 أهداف بمعدل 2.25 للمباراة)، لكن «ضربة البداية» لداليتش مع الإمارات حملت فارق أهداف «+8»، مقابل «+6» مع رييكا، بعدما استقبلت شباك «الأبيض» هدفاً واحداً فقط، مقابل 3 أهداف.
كما تتوزع مزايا البداية الإماراتية، إذ خرج زلاتكو مع «الأبيض» بشباك نظيفة في 3 مباريات، بنسبة 75%، وهدف واحد فقط في المرمى، بمُعدّل استقبال 0.25 هدف/ مباراة، وهو الأفضل بين جميع تجاربه، متقدماً على ما حققته كرواتيا تحت قيادته، في أول 4 مواجهات، حيث تلقى 0.75 هدف/ مباراة، كما يتفوّق مع منتخبنا كونه سجّل الأهداف في جميع المباريات، بنسبة نجاح 100%، مقابل 50% مع «الناري».
ورغم أن انطلاقته مع نادي رييكا قبل 19 عاماً، تكاد تتطابق مع حصيلته الحالية، إلا أن الفاعلية الدفاعية مالت لمصلحة «الأبيض»، إذ أحرز فريقه وقتها 9 أهداف واستقبل 3، بنسبة شباك نظيفة 50%، مقابل 75% حالياً، وإجمالاً، بالمقارنة مع حصاده السابق مع جميع الفرق التي قام بتدريبها، فإن الفوز في مباراتين بنتيجتي 4-0 و3-0 توالياً، يمنح خطواته الأولى مع منتخب الإمارات تفوقاً غير مسبوق في الصلابة الدفاعية وفارق الأهداف.
أما بقية البدايات، فكانت أقل، فقد حقّق مع الهلال عام 2013 ثلاثة انتصارات وهزيمة، بنسبة نجاح 75%، مقابل 66.7% خلال انطلاقته مع نادي فارتكس عام 2005، بفوزين وتعادلين، و58.3% مع كرواتيا عام 2017، بفوزين وتعادل وهزيمة، وجاء العين عام 2014 تالياً بنسبة 50% بانتصارين وهزيمتين، ثم سلافن بيلوبو عام 2009 بنسبة 33.3% بفوز وتعادل وهزيمتين، مقابل 8.3% فقط لخطواته الأولى مع الفيصلي عام 2010، بتعادُل وثلاث هزائم.
وفيما يخص المعدلات التهديفية في أول 4 مباريات خلال تلك التجارب، فلا يتفوق على 2.25 هدف للمباراة مع «منتخبنا»، الذي يتساوى فيه رييكا، سوى الهلال (3.00)، الذي تلقى نحو هدفين في شباكه خلال كل مباراة، في حين لم يقترب أي منها من معدل الاستقبال الحالي، 0.25 هدف، وهو ما يُعزّز فكرة كونها «الانطلاقة الأفضل» في مسيرة زلاتكو التدريبية، ويفتح الباب أمام المزيد من التطلُّعات والتفاؤل بهذه التجربة المتميّزة، التي يأمل كثيرون أن تُتوّج بدايتها بلقب «خليجي 27».