الأربعاء 1 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«ترينالي الشارقة للعمارة».. حلول مبتكرة ورؤى حيوية

«أن تنسج منزلاً» للمهندسة المعمارية عبير صقلي
29 يونيو 2025 01:36

محمد عبدالسميع 

يتطلع المراقبون والمهتمون في مجال العمارة وأساليبها إلى النسخة المرتقبة من «ترينالي الشارقة للعمارة 2026»، لقراءة الجديد في هذا الموضوع، والوقوف على أبرز التصميمات والحلول المتاحة وظروف العمارة، في بلدان جنوب غرب آسيا إلى شمال أفريقيا، وهي منطقة جديرة بالقراءة، لأنها اختيرت بموضوعيّة، كإطار مكاني لترينالي الشارقة للعمارة، الذي تأسّس سنة 2018، ويواصل دورته الثالثة في العام المقبل 2026. وتعد مدرسة القاسمية مقر الترينالي، وموقعاً لانطلاق البرنامج الرئيسي للحدث.
أولاً، يلفت النظر في هذا الترينالي، أنه قائمٌ على اختيار وتعيين المقيّمين له في كلّ دورة من دوراته، من ذوي الخبرة والاختصاص، وهذه الدورة تمّ تعيين كلٍّ من «فيجايانثي راو»، بما تشتمل عليه من خبرة وموسوعيّة، كعالمة أنثروبولوجيّة، وفنانة، وكاتبة، وقيّمة مقيّمة في نيويورك ومومباي، ولها اهتماماتها وحضورها في موضوع الخطاب النقدي حول التخطيط العمراني والبيئة العمرانية، يضاف إليها، كمساعد مقيّم، «تاو فينجوا»، القيّم والناشر المقيّم في لندن وكيب تاون، مؤسّس ورئيس تحرير مجلة متخصّصة بالتخطيط الحضري من منظور الجنوب العالمي، ولذلك فإنّ حضورهما معاً وتعاونهما سيتيح إفادات أكبر لهذا الترينالي في حواراته وقضاياه وحلوله وتصميماته وتحدياته.
ثانياً، يزيد من مساحة الفائدة والاهتمام، قراءة الدورة المقبلة للحلول المبتكرة والتفكير المستقبلي في موضوع العمارة، وتأكيد الشيخة حور القاسمي، رئيسة ومؤسسة ترينالي الشارقة للعمارة، واهتمامها بتقديم رؤى حيوية حول موضوع التحضّر تتناسب وتنسجم مع سياق ترينالي الشارقة، وفق معايير الالتزام والبحث والابتكار وتبادل المعرفة.
ثالثاً، يتعزز الترينالي في دورته القادمة، باعتباره منصةً مهمّة للأفكار وتبادل المفاهيم والأساليب، كما جاء في فلسفة تأسيسهِ، وإشراك تخصصات متنوعة ذات علاقة بالعمارة، وفق تقسيمات: الحي والمدينة والمنطقة، وقراءة القضايا الاجتماعية والبيئية، ودعم البحث وبرامج التفكير النقدي في فعاليات ومعروضات وبرامج هذا الترينالي.
رابعاً، تأتي أهمية اختيار الشارقة لهذا الترينالي، نظراً لظروف الشارقة المساعدة منهجاً علمياً وإطاراً مؤسسياً لقراءة موضوع العمارة، وجمع المتخصصين حول هذا الموضوع، وتحديد المنطقة الجغرافيّة له، والقيِّمين لفتح أبواب النقاش والإفادة، بما يخدم الجميع، انطلاقاً من أنّ الشارقة، وكما جاء في الدورة الثانية للترينالي، موقع مثالي للبحث في مفاهيم القدرة على التكيّف والندرة، وعلاقة ذلك بمستقبل العمارة، بسبب الظروف المناخيّة والطبيعيّة القاسية، ومواجهة العمارة التقليدية في الشارقة لتحديات هذا المناخ، وقراءة مواضيع عدم الثبات، وأهمية استيعاب حتميّة الندرة والمستقبل المشترك على مستوى العالم.
اهتمام الشارقة من خلال هذا الترينالي في كل دورةٍ منه، باختيار مقيّمين ذوي حضور وخبرة، يعطي هذه الدورات ميزةً وتصوّراً بأهميّة وموضوعية النتيجة العالميّة والنقاشيّة، تماماً كما في الدورة الماضية، والتي استضيفت فيها «توسي أوشينو»، كقيّمة لتلك الدورة، تحت عنوان مهم هو «جماليّة المتغيّر.. عمارة التكيّف».
وأخيراً، فإنّ تنوّع العناوين وفقاً لحاجات منطقيّة ومدروسة في كل دورة، والإعلان عنها مسبقاً، والحديث الأولي مع المقيّمين، هو سببٌ من أسباب نجاح هذا الترينالي، وحضوره لدى المتخصصين والمهتمين. 
ترينالي الشارقة سيظلّ حاملاً في كلّ دوراته المقبلة آمالاً وحلولاً أمام دلالة العمارة ومحتواها وجماليّاتها ومواردها وتصميمها، كشكلٍ نهائي يحمل فكرة ثقافيّة بين هنا وهناك.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©