الفجيرة (وام)
يواصل مهرجان البدر، الذي شهدت إمارة الفجيرة انطلاقة النسخة الرابعة منه، فعالياته حتى الـ 25 من سبتمبر الجاري وسط حضور لافت، حيث يفتح المجال أمام الجمهور للاستمتاع ببرنامج ثري يجمع بين العروض الفنية والإنشادية والمعارض التشكيلية والأنشطة التعليمية.
وقد افتُتحت فعاليات المهرجان الفنية بأمسية إنشادية متميزة أحيتها فرقة هارموني اللبنانية. وقدّمت الفرقة الشبابية باقة من الوصلات الروحانية التي تمازجت فيها المقامات الشرقية مع أنغام الموسيقى العربية، في توليفة جمعت بين الابتهالات والمدائح النبوية، وقدّمت بأسلوب فني متناغم يوازن بين الطابع الكلاسيكي والأسلوب الحديث، مما أضفى على الأجواء سحراً خاصاً لامس وجدان الحضور.

كورال المشرق
أما فرقة كورال المشرق العربي، فقد أبهرت جمهور اليوم الأول بأدائها الجماعي المتقن، حيث تنوعت أعمالها بين الموشحات والمدائح والابتهالات، ما عكس أصالة المدرسة الشرقية في الغناء الجماعي.
وتألق أعضاء الكورال في تقديم مقطوعات متدرجة المقامات، ساهمت في تفاعل جماهيري لافت تجلّى في التصفيق والترديد الحي مع الأداء.
وفي اليوم الثاني، كان الجمهور على موعد استثنائي مع الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق، الذي قدّم حفلاً فنياً مميزاً تضمن مجموعة من أبرز أغانيه ومقطوعاته الملتزمة ذات الرسائل الإنسانية العميقة. وتمكن بوشناق، بصوته العذب وأدائه الطربي الأصيل، من خلق حالة وجدانية خاصة جعلت من السهرة واحدة من أبرز محطات المهرجان.

إقبال لافت
ومنذ انطلاقته، شهد مهرجان البدر إقبالاً واسعاً من الزوار بفضل ما يقدمه من فعاليات فنية متنوعة ومعارض مميزة إلى جانب برامج تعليمية وتثقيفية أُعدت خصيصاً لتوسيع آفاق الجمهور في مجالات الفن والثقافة، حيث جعل هذا التنوع المهرجان محطة جاذبة للطلبة والعائلات والمهتمين بالموسيقى والإنشاد والفنون البصرية على حد سواء.
وتمثل هذه الفعاليات فرصة سانحة للجمهور من مختلف الفئات للاطلاع على تجارب إبداعية مميزة، والمشاركة في أجواء ثقافية وفنية تعزز قيم التواصل والانفتاح على الفنون العربية والعالمية.