محمد عبدالسميع (الشارقة)
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة، جلسة أدبية بعنوان «على قدر الحلم»، قدمت فيها الكاتبة أنيسة عبود شهادة حول إبداعاتها المتنوعة، التي شملت الرواية والقصة والنص الشعري، وأدارت الجلسة الباحثة الدكتورة أماني محمد ناصر، وذلك بحضور الدكتور عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، وجمهور من الكتاب والمثقفين.
الكاتبة أنيسة عبود انطلقت في حديثها عن مسيرتها الأدبية من البدايات قائلة، «كان لتخصصي في الهندسة الزراعية، واعتكافي على البحوث العلمية، أثر عميق على كتاباتي. فقد قربني من الأرض، ومن واقع الريف، فانصب اهتمامي على الإنسان والمجتمع والمعاناة الإنسانية بكل أوجهها، ومثال ذلك رواية «النعنع البري» اتكأت فيها على معرفتي العلمية بذلك النبات (النعناع البري)، فهو لا ينمو إلا في أماكن محددة، وله رائحة زكية، وله جذور عميقة في الأرض، وهو كلما قص ينمو من جديد ويعود أخضر نضراً، فكأنه رمز للإنسان الأصيل المتجذر في مجتمعه الذي يكافح من أجل الحياة، ومهما أصابته من معوقات أو نكبات فإنه يعود من جديد شامخاً قوياً».
وعن حضور المرأة في كتاباتها، قالت: «لم أميز في كتاباتي بين المرأة والرجل، ولا أعتبر نفسي كاتبة نسوية، رغم الحضور الباذخ للمرأة في كتاباتي، فذلك الحضور هو انعكاس لفاعليتها في المجتمع ونضالها من أجل الحرية وسعيها لإثبات ذاتها، لقد اعتبرت نفسي كاتبة إنسانية ترصد الواقع بكل تشابكاته الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وقد كان للمكان دور فاعل في كتاباتي، باعتباره العاكس للحالة الاجتماعية للمجتمع، وقد تنوعت الأمكنة التي تدور فيها أحداث رواياتي، جبلة، ودمشق، وحلب، والريف، ونيويورك».
وعن تنوع كتاباتها الأدبية، قالت عبود إنه جاء نتيجة كونها قارئة مثابرة لكل الفنون الأدبية ومتأثرة بها جميعاً، وهي لا تخطط لا للنوع الأدبي الذي ستكتب به، ولكنها تترك الموقف واللحظة ونمط الفكرة هي التي تحدد لها ما إذا كان ما ستكتبه رواية أو قصة أو قصيدة أو مقالة، فكل هذه أدوات تعبير تفرضها الحالة الشعورية الراهنة للكاتب.