محمد عبدالسميع (الشارقة)
العلاقة بين الوجوه والحكايات علاقة أزلية لا تنتهي، ودائماً تحمل البورتريهات، كرسومات ضاجة باللون ومضمخة بأنفاس الفنان، الكثير من الدلالات التي تختزن في ذاكرة ووجدان المتلقي نفسه أو الزائر لهذه البورتريهات.
هذا ما حدث في معرض حمل عنوان «وجوه وحكايات» للفنانة إيمان الحكيم، والذي عُرض في النادي الثقافي العربي بالشارقة، بحضور رئيس مجلس إدارة النادي العربي الفنان والأديب عمر عبدالعزيز وعدد من المثقفين والفنانين.

تلوّن المعرض بإنسانيات من الحياة المصرية القديمة في الأسرة والعمل والحِرف والاحتفالات الراقصة، وكذلك مقاطع من ذلك العهد البعيد والجميل مما هو مرسوم على جدران القصور والمعابد الفرعونية.
واعتمدت الفنانة إيمان الحكيم على نوع من التقنيات الفنتازية، مبرزة أحاسيس من القلق الذي يستشفه الزائر لهذه اللوحات. كما ركزت الحكيم على تراث مصر، بكل ما يحمله من دفقات وحضور إنساني ضارب في الجذور، حيث كان الأسلوب التعبيري حاضراً في مثل هكذا أعمال، علاوةً على الألوان المنسجمة مع إرادة الفنانة واهتمامها بأن تكون رسالتها إلى جمهور مثقف تداول ثيم وأفكار هذا المعرض.

الفنانة الحكيم، وفي إطار معرضها، تحدثت عن الحركة التشكيلية المصرية والعربية، معربةً عن اطمئنانها لهذه الحركة التي ازدهرت كثيراً، واشتملت على تجارب ناجحة على المستوى العالمي. كما أكدت على أهمية الحركة التشكيلية العربية وحضورها الواضح على طاولة النقد. وكذلك أكدت على ضرورة الفن التشكيلي وما يحمله من رسائل وشيفرات تحتاج إلى متلقين يتداولونها ويشعرون بها.
والفنانة المصرية إيمان الحكيم من مواليد 1989، وحاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة، ولها العديد من الأعمال الجماعية في بيناليات أجنبية، مثلت فيها مصر منها إيطاليا ولندن.