الإثنين 14 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

أعمال الفنانين الناشئين تضيء «فن أبوظبي»

أعمال الفنانين الناشئين تضيء «فن أبوظبي»
20 نوفمبر 2025 18:42

فاطمة عطفة (أبوظبي)
انطلقت أمس الأول الدورة السابعة عشرة من «فن أبوظبي» الذي يستمر من 19 إلى 23 نوفمبر الجاري بمنارة السعديات، ويعد هذا المعرض السنوي وجهة استثنائية عشاق الفنون ومقتني الأعمال الفنية، وجمع المعرض هذا العام عدداً كبيراً من الصالات المحلية والعالمية التي تعرض أعمالاً فنية للبيع، جنباً إلى جنب مع المعارض والأعمال المكلفة للفنانين، والأعمال التركيبية، إضافة إلى مشاركة أعمال فناني برنامج «آفاق الفنانين الناشئين»، حيث يقدم البرنامج منصة للفنانين الناشئين، ليمكنهم من ترسيخ ممارساتهم وتنفيذ مشاريعهم الفنية والطموحة، وجاءت مشاريع هذه الدورة بعنوان: «حوار شعري بين الطبيعة والذاكرة»، وتعرض الأعمال في مقر فن أبوظبي وكذلك مدينة العين، وشارك في البرنامج كل من الفنان مكتوم آل مكتوم، سلمى المنصوري، آلاء عبد النبي، الذين تحدثوا لـ«الاتحاد» عن حضورهم الفني في الدورة الجديدة من فن أبوظبي.
بداية يتحدث الفنان الإماراتي مكتوم آل مكتوم عن القطع التي يعرضها في «فن أبوظبي»: «شرف لي أن أشارك في هذا المعرض الكبير، وخاصة أن هذه أول مشاركة لنا في «فن أبوظبي»، وكنّا من ضمن الذين اختاروهم في برنامج beyond imaging artists، ومعي الفنانتان سلمى المنصوري وآلاء عبد النبي، وكان القيِّم علينا عصام كرباج، وقد تم توجيهنا لتنفيذ أعمال تخص الآثار، فدخلنا في دراسات حول أعمال أثرية وحضارات وقصص سابقة، استخرجنا منها ما تمكّنا أن نفهمه وملأنا بعض الفراغات في أنفسنا، ونترك القصة وآثارها للزائر لكي يكتشفها، مشيراً إلى أن لديهم مشاركة أيضاً في مدينة العين، داعياً الزوّار للحضور.
ويلفت نظر الزائر مجموعة من العظام، فمن أي مواقع تم أخذها، وإلى أي تاريخ تعود؟، يجيب الفنان مكتوم: «تم أخذها من مواقع مختلفة في المنطقة، واستنتجنا قصصها من الأماكن التي وجدناها فيها، وهي مواقع آثار صخرية، ومن القصص التي اكتشفناها استخرجنا طرق معيشة الناس الذين كانوا يسكنون فيها، وطريقة استخدام الأدوات الحجرية الموجودة في هذه الآثار».

تجربة رائعة
أما الفنانة الليبية آلاء عبد النبي، فتتحدث حول نظرتها للمستوى العالمي الذي بلغه «فن أبوظبي»، تقول:«هذه تجربة رائعة بكل ما يتعلق بطبيعة المهمة من مشاريع ودعم للفنانين في الإمارات، وهذه أول مرة أتواجد فيها في «فن أبوظبي»، إنها فرصة مهمة أن أكون هنا لأشاهد هذه الأعمال الفنية المختلفة، وأن ألتقي بالمشاركين، وأرى الزائرين من أنحاء العالم، وأن أشارك بأعمالي، كما أني مشاركة أيضاً في معرض العين لمدة 3 أشهر. أما مشاركتي في المعرض وما تحمل هذه المنحوتات من دلالات، فأنا أعمل في النحت، ومنحوتاتي هذه في المعرض تكشف اهتمامي وتفكيري بالبحر، ولذلك أستخدم مواد مختلفة كالزجاج والبرونز والرمل، بما يوحي ويتلاءم مع جريان الماء».

تحديات وتساؤل
من جهتها تقول الفنانة الإماراتية سلمى المنصوري، إن عملها استغرق ما يقارب سنة، وتضيف: «العمل جهد جسدي شاق، والعمل الجسدي الشاق لم يكن خياراً في حياة البدو، لكنه ضروري ولازم لطبيعة الحياة الصحراوية، وباختصار العمل تطلب جهداً كبيراً وكانت هذه من صعوبات العمل، إضافة إلى صعوبات المادة الورقية نفسها، حيث كنّا نواجه تحدي صناعة الورق».
وتضيف: «فن أبوظبي جعلني أتساءل عن عملي أكثر، وأبتعد أكثر عما هو سطحي، وأن أستخرج من المادة عملاً فنياً أكثر من أنها سطح للأرشفة والتاريخ، فكان التحدي مع المادة لأنها خفيفة وهشة وليست صلبة، وكانت بعض التحديات التي واجهتني هي كيف يمكن أن نجعل التجربة جماعية بحيث الناس تدخل وتتساءل ما هي المادة، ما هو الشيء الذي تحت المادة، ما الذي جعلها ثابتة، وهل هي طبيعية مئة بالمئة».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©