اكتشف فريق من العلماء الصينيين، أن علاجاً صوتياً بسيطاً وغير جراحي يمكنه إحداث تغيرات بيولوجية ملحوظة وطويلة الأمد لدى قرود مسنة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام علاج فيزيائي محتمل لمرض الزهايمر.
وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" ، جاء ذلك الكشف في نتائج دراسة، قادها باحثون من معهد كونمينغ لعلم الحيوان التابع للأكاديمية الصينية للعلوم،ونشرت في العدد الأحدث من مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم".
وتركز الدراسة على استخدام نغمة سمعية بتردد 40 هرتز، وهي نغمة منخفضة تقع ضمن نطاق السمع البشري.
وبينما كانت دراسات سابقة على الفئران قد أشارت إلى أن التحفيز بتردد 40 هرتز قد يساعد في إزالة البروتينات السامة المرتبطة بمرض الزهايمر من الدماغ، فإن هذه الدراسة الجديدة تقدم أول دليل حاسم خلال دراسة أجريت على الرئيسيات غير البشرية.
وفي مرض الزهايمر، يميل بروتين يعرف باسم بيتا-أميلويد إلى التراكم على شكل لويحات، ما يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ ويضعف الذاكرة والقدرات الإدراكية. وعادة ما يتخلص الدماغ من هذه الفضلات عبر السائل الدماغي الشوكي.
وعمل فريق البحث على تسعة قرود ريسوس مسنة، تتطور في أدمغتها بشكل طبيعي لويحات شبيهة بتلك المرتبطة بمرض الزهايمر، ما يجعلها نماذج ذات صلة وثيقة بدراسة الحالة لدى البشر.
واستمعت القرود إلى نغمة بتردد 40 هرتز لمدة ساعة واحدة يوميا على مدار أسبوع ، وكانت النتائج مذهلة، حيث زادت مستويات البروتينات الرئيسية المرتبطة بمرض الزهايمر في السائل الدماغي الشوكي لدى القرود بأكثر من الضعفين فور انتهاء فترة العلاج، ما يعني تعزيز عملية التخلص من الفضلات.
وقال هو شين تيان، الباحث في معهد كونمينغ لعلم الحيوان "إن تأثير التحفيز السمعي مستمر، فعند القياس بعد خمسة أسابيع من انتهاء العلاج الصوتي، كانت الفائدة قائمة و متواصلة ولم تتلاش".
وأوضح هو، أن العلاجات الدوائية المعتمدة حاليًا لمرض الزهايمر، رغم فعاليتها لدى بعض المرضى لكن تكلفتها مرتفعة، بينما يمثل التحفيز السمعي بتردد 40 هرتز تدخلاً فيزيائياً آمناً ومنخفض التكلفة.
وأضاف "أن التأثير طويل الأمد الذي رصدناه لدى الرئيسيات يدعم تطوير هذا النهج اللطيف كعلاج مستقبلي لمرض الزهايمر".