السبت 10 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

محمد إبراهيم القصير: الشارقة تصنع مشروعاً عربياً للشعـر وتوسع خريطـة الإبداع

محمد إبراهيم القصير
10 يناير 2026 01:00

سعد عبد الراضي (الشارقة)

يواصل مهرجان الشارقة للشعر العربي، في دورته الثانية والعشرين، ترسيخ حضوره بوصفه منصة عربية رائدة تستقطب الشعراء من مختلف الدول وتُعيد الاعتبار للقصيدة العربية.
وفي هذا السياق، تحاور «الاتحاد» محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، للتعرف إلى مشروع شعري وثقافي ممتدّ عبر أكثر من عقدين، تتجسّد مظاهره في مهرجان الشارقة للشعر العربي، وجائزة الشارقة للإبداع العربي، ومبادرات الشعر في العالم العربي وإفريقيا، التي أسهمت في بناء حركة شعرية متجدّدة ذات امتداد عربي وإنساني.

رؤية متجسّدة
في البداية يقول محمد القصير: «من المؤكد أن مهرجان الشارقة للشعر العربي، يجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، فمنذ انطلاقه قبل أكثر من عقدين، والمهرجان يقوم على دعم الثقافة والشعر، بوصفهما ركيزتين أساسيتين في بناء الوعي وصون الهوية العربية. وتأتي الدورة الحالية امتداداً لمشروع ثقافي متكامل، يقوم على الاستمرارية والتراكم المعرفي، ويؤمن بأن الشعر فعل حضاري حيّ لا ينفصل عن قضايا الإنسان والمجتمع.
وعكس المهرجان، من خلال انتظام دوراته واتساع برامجه، إيمان صاحب السمو حاكم الشارقة بأهمية ترسيخ الشعر العربي في المشهد الثقافي، عبر إتاحة فضاءات ثقافية يلتقي فيها شعراء من مختلف الدول العربية والأفريقية، فتلتقي التجارب وتتنوع الأصوات في حوار إبداعي يعزّز وحدة الثقافة العربية ويكرّس مكانة الشارقة عاصمة دائمة للثقافة وللشعر».
وأضاف: «أولى المهرجان عناية خاصة بالأصوات الشابة إلى جانب كبار الشعراء، في ترجمة عملية لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة الداعمة لاكتشاف المواهب وتمكينها، وضمان استمرارية الشعر العربي وتجدده، لتأتي الدورة الثانية والعشرون شاهداً على أن الشارقة، تمضي بثبات في مشروع ثقافي يجعل من الشعر ذاكرة تاريخية ممتدة».

مكانة الشعر
وعن الدور الذي يؤديه المهرجان يقول محمد القصير: «يؤدي مهرجان الشارقة للشعر العربي دوراً محورياً في الحفاظ على مكانة الشعر في المشهد الثقافي العربي المعاصر، انطلاقاً من وعيه العميق بأهمية القصيدة بوصفها رافداً أساسياً للهوية الثقافية العربية، وقد تجلّى ذلك بوضوح في اهتمامه المتواصل بالقصيدة العمودية باعتبارها الجذر الأصيل للتجربة الشعرية العربية».
ويضيف: «يرسّخ المهرجان حضور هذا الشكل الشعري في الوجدان المعاصر، ويؤكد قدرته على التجدد والتفاعل مع قضايا الإنسان العربي الحالية، كما يسهم هذا الاهتمام في إعادة الاعتبار للموسيقى الشعرية واللغة العربية الفصيحة، وتعزيز الذائقة الجمالية لدى المتلقي».
ويتابع: «في الوقت ذاته، يشكّل المهرجان منصة حوار بين الأجيال الشعرية، حيث تتجاور التجارب الكلاسيكية مع الأصوات الجديدة، التي تنهل من القصيدة العمودية، وتعيد إنتاجها برؤى معاصرة».

عاصمة للقصيدة
يؤكد القصير أن المهرجان استطاع عبر دوراته وتنوّع مشاركاته العربية والأفريقية، أن يحوّل الشارقة إلى ملتقى سنوي للشعراء والنقاد والمثقفين، حيث تتلاقى التجارب الشعرية بمختلف مدارسها وأجيالها، في فضاء حواري يعكس انفتاح الإمارة على الثقافة العربية والعالمية.

منصة دائمة
يقول محمد إبراهيم القصير: «من خلال التخطيط المنتظم للدورات، واختيار البرامج بعناية، تحرص دائرة الثقافة في الشارقة على استضافة شعراء يمثلون تنوّع الجغرافيا العربية والأفريقية وتعدد الأجيال والتجارب، بما يخلق مساحة تفاعلية للحوار الشعري، تتلاقى فيها الأصوات الكلاسيكية مع الرؤى المعاصرة، وتُطرح عبرها أسئلة القصيدة العربية وهمومها الجمالية والفكرية».

أثر معرفي
وعن تأثيره على حركة النشر والدراسات النقدية يقول القصير: «أحدث مهرجان الشارقة للشعر العربي أثراً ملموساً في حركة النشر والدراسات النقدية والبحث الأكاديمي في العالم العربي. فمن جهة النشر، وفّر المهرجان منصة فاعلة لإبراز التجارب الشعرية العربية، ما انعكس على إصدار الدواوين، إلى جانب توثيق القراءات والفعاليات في منشورات ودوريات ثقافية تصدرها دائرة الثقافة في الشارقة. أما على صعيد الدراسات النقدية، فقد أسهمت الندوات والحوارات الفكرية المصاحبة للمهرجان في فتح آفاق جديدة للقراءة والتحليل».

مشهد متجدّد
يقول القصير عن بيوت الشعر في الشارقة والوطن العربي: «ساهمت مبادرة بيوت الشعر في الوطن العربي، إلى جانب ملتقيات الشعر العربي في أفريقيا، في إحداث حراك ثقافي نوعي أعاد للشعر حضوره، وأسهم في توسيع خريطة الفعل الشعري العربي، وجعل من القصيدة عنصراً فاعلاً في المشهد الثقافي المعاصر».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©