الشارقة (الاتحاد)
أقيمت الأمسية الشعرية الخامسة ضمن فعاليات مهرجان «الشارقة للشعر العربي» في بيت الشعر بالشارقة، بحضور عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، و محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، ومحمد عبد الله البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، وشارك فيها ستة من الشعراء قدّموا تجارب متنوعة في الرؤى والأساليب، وهم: الإماراتي عبدالله الهدية، والجزائري عقبة مزوزي، والفلسطيني مصطفى مطر، و السورية ريمان ياسين، و العراقي هزبر محمود، والسعودي حسين آل عمار، واليمني محمد السودي، حيث تنوعت نصوصهم بين التأمل الوجودي، والهم الإنساني، واستحضار الذاكرة الفردية والجمعية.
في مستهل الأمسية، افتتح الشاعر العراقي هزبر محمود القراءات الشعرية، مقدماً نصوصه: «توأم الشمس»، «في الدرب للحقل»، و«غراب نسيّ»، بعدها شارك الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية بمقاطع مختارة من قصيدته المطوّلة «إذا تعبت الروح»، مقدماً قراءة تتكئ على الحكمة، وتشتبك مع تحولات الزمن، وقدّم الشاعر الفلسطيني مصطفى مطر نصوصاً حملت حسّاً إنسانياً عالياً، عبر قصائد: «الواهم»، «أمنية مفقودة»، و«الجدار»، أما الشاعر اليمني محمود السودي، فقد قدّم قراءتين حملتا عناوين: «الخائف من ظله»، و«ظلال في مرايا الغريب»، حيث بدت قصائده مشغولة على قلق الذات، بعدها استهل الشاعر الجزائري عقبة مزوزي قراءاته بنصوص اتكأت على مساحة لمساءلة الذات وانقسامها بين الصورة وانعكاسها وبين الضوء والعتمة، كما قدّم الشاعر السعودي حسين آل عمار ثلاث قراءات تنوّعت بين التأمل اللغوي والانشغال بالمعنى في تجربة جمعت الحسّية والذهنية معا، واختُتمت الأمسية بصوت الشاعرة السورية ريمان ياسين حيث حملت نصوصها بعداً جمعياً واضحاً مزج بين الذاكرة والتاريخ، من خلال قصائدها «تغريبة تختلف»، و«قبلة لمساء يتيم»، حيث انفتحت القصيدة على أسئلة الهوية والإنسان، واستحضرت التاريخ كطاقة رمزية لا تعبر عن الحنين فحسب، وفي نهاية الأمسية كرم عبد الله العويس الشعراء المشاركين.